مشادّة «غامضة» تؤدي لمقتل ثلاثة مدربين أمريكيين برصاص أردني

السلطات العسكرية حظرت ذكر أسماء الضحايا وأبناء عشائر المنطقة تجمعوا حاملين الأسلحة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 5 نوفمبر 2016 - 8:40 صباحًا
مشادّة «غامضة» تؤدي لمقتل ثلاثة مدربين أمريكيين برصاص أردني

عمان ـ «القدس العربي»: قرار القوات المسلحة الأردنية بمنع تداول أسماء الأشخاص المرتبطين بحادثة منطقة الجفر أمس الجمعة تحت طائلة المسؤولية، يهدف بصورة مباشرة وصريحة، بعد حماية التحقيقات، إلى منع التداعيات العشائرية والاجتماعية في المنطقة الصحراوية جنوبي العاصمة عمان .
السلطات العسكرية الأردنية طلبت من جميع وسائل الإعلام مساء الجمعة، تجنب ذكر الأسماء بسبب حساسية الموقف في الحادثة التي ما زالت غامضة وتعتريها ظروف ملتبسة.
البنية العشائرية في المنطقة تتطلب الحذر الشديد في التعاطي مع حادثة الأمس التي لا توجد حتى اللحظة مؤشرات على خلفيتها أو على ارتباطها بالبعد الإرهابي .
القوات المسلحة الأردنية أعلنت أنها باشرت التحقيق ولم تذكر أسماء ثلاث ضحايا من المدربين الأمريكيين سقطوا بعد تبادل النار مع مجموعة حراسة أردنية على بوابة قاعدة الأمير فيصل الجوية، والتي تعتبر من القواعد العسكرية النشطة والمحمية جدا .
وفقا للرواية الرسمية المعتمدة لما حصل فقد قتل ثلاثة من المدربين الأجانب، وأصيب عسكري أردني في تبادل للرصاص، بعد أن حاولت سيارة المدربين دخول بوابة المعسكر بدون الخضوع لإجراءات التفتيش الروتينية .
الرواية الرسمية لا تكشف عن كل التفاصيل ولا تشرح ما حصل .
لكن ما بدا لافتا جدا للأنظار وللمراقبين هو تجمع أبناء العشائر في المنطقة المحيطة في المعسكر بأسلحتهم ظنا منهم فيما يبدو بأن العملية ذات طابع إرهابي وتخللها هجوم منظم، وهو ما لا توجد أي قرينة عليه حسب منطوق البيان الرسمي الأردني .
ولم تصدر عن السلطات الأمريكية في المقابل تعليقات او توضيحات .
ولم تعرف بعد الأسباب التي أدت إلى تطور جدال عادي بين المدربين الأمريكيين الثلاثة وحراس بوابة المعسكر الأردنيين، والذي انتهى باستخدام السلاح أصلا وبصورة أقلقت الجميع، وخصوصا سكان المنطقة بعد علمهم بإصابة أحد العسكريين الأردنيين بجراح، والذي تردد أنه ينتمي إلى إحدى العشائر البارزة في المكان.
المعسكر المعني بالموضوع هو عبارة عن قاعدة عسكرية متطورة جدا تستخدمها حسب معلومات «القدس العربي» طائرات عسكرية مقاتلة أمريكية وبلجيكية .ويعني ذلك أن وجود الأجانب في إطار العمليات العسكرية المشتركة أمر مألوف في المكان .
ويؤكد خبراء بأن المعسكر الذي برزت الحادثة على بوابته والتي يرجح أن تكون حادثة عرضية وليست مقصودة وخالية من الخلفيات المنظمة، يستخدم كما يرى الدبلوماسيون كأحد مواقع العمل الملحقة بالتحالف الدولي لمناهضة الإرهاب والذي يعتبر الأردن من أنشط الأعضاء فيه .
وعلى نحو أو آخر أعاد الحادث إلى الأذهان مشهد إطلاق نار مماثلا شهده معسكر للتدريب المهني قبل عامين في منطقة الموقر الأردنية .
وفي الوقت الذي انخفض فيه مستوى التعاطي عبر الوسائط الاجتماعية في تفاصيل لا حاجة لها حول هذا الحادث، لا يزال الرأي العام بانتظار المزيد من التفاصيل .
وأغلب التقدير أن تحقيقات مفصلة ومشتركة مع الجانب الأمريكي ستطال هذا الحادث خلف الأضواء ودون ضجيج وبعيدا عن وسائل الإعلام .
ويبدو أن النقطة المركزية في التفاصيل والحيثيات تلك التي تتعلق بالحاجة لمعرفة النقاش الحاد أو طبيعة الحوار الذي أدى لتبادل الرصاص بين حراس أردنيين محترفين ومدربين أمريكيين من المألوف والمعتاد أن يتواجدوا في المكان أو يدخلوه .

كلمات دليلية
رابط مختصر