«الرمادي تتشيع»… وخلايا تنظيم «الدولة» تظهر من جديد في المدينة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 نوفمبر 2016 - 4:50 مساءً
«الرمادي تتشيع»… وخلايا تنظيم «الدولة» تظهر من جديد في المدينة

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف سكان محليون لـ «القدس العربي»، أن مدينة الرمادي تشهد انتشار ظاهرة التشيع بين بعض الشباب وتسيير المواكب الحسينية في شوارع المدينة ونصب خيام العزاء في شهر محرم إحياء لذكرى مقتل الامام الحسين، وهو ما يعد استفزازاً لمشاعر سكان المدينة، ويشكل ظاهرة جديدة. وقال الشيخ أحمد الدليمي إمام أحد المساجد في مدينة الرمادي إن «تلك الظاهرة الخطيرة قد تتسبب بانفجار الأوضاع من جديد داخل المدينة».
وحذر في اتصال مع «القدس العربي» من «فقدان المجتمع السني في الأنبار لهويته فمجتمعنا المعروف بعاداته العشائرية وبأنه مجتمع محافظ بدأت تظهر فيه مظاهر دخيلة كانتشار المخدرات بين الشباب وانتشار الخمور وغيرها من المظاهر التي لم نكن نعرفها سابقاً» على حد قوله. وأكد الشيخ الدليمي أن ميليشيات الحشد الشعبي بدأت تحاول «فرض مظاهر التشيع على المدينة، وهو ما أثار سخطاً كبيراً بين أبناء المدينة وسط صمت مريب من قبل قادة الأجهزة الأمنية وشيوخ عشائر المدينة ومجلس محافظتها». وأضاف، أن الأمور بدأت تأخذ «منحى خطيراً جداً لأن أهالي المدينة لا يمكن أن يصمتوا على سب صحابة رسولهمّ «صلى الله عليه وسلم» والطعن في أم المؤمنين عائشة وغيرها من المظاهر التي انتشرت في المدينة مؤخراً، وللأسف الشديد هذه الأمور لا يقوم بها الحشد الشعبي بل بعض شباب المدينة أيضاً الذين أصبحوا تابعين بالكامل للحشد الشعبي وأعلنوا تشيعهم.
من جانب آخر قال النقيب في شرطة الأنبار جاسم العلواني، أن خلايا تابعة لتنظيم «الدولة» الإسلامية بدأت تنفذ عمليات داخل مدينة الرمادي حيث «استهدف التنظيم في الأسبوعين الماضيين شخصيات أمنية واجتماعية داخل المدينة». وأضاف في اتصال مع «القدس العربي» أن الخروقات الأمنية «شكلت صدمة كبرى لدى الأجهزة الأمنية لأن جميع الذين عادوا للرمادي تم التدقيق في هوياتهم والتأكد من أنهم لا يرتبطون بتنظيم الدولة وليس لهم أي علاقة بالتنظيم ولا يوجد من أقاربهم من ينتمي للتنظيم». وأشار إلى ان «ظهور مثل هذه الخلايا يدلل على أن عناصرها انتموا للتنظيم مؤخراً أي بعد عودتهم إلى الرمادي». وحذر العلواني من أن ممارسات الحشد الشعبي واستفزازه للأهالي قد يدفع «المزيد من شباب المدينة للانضمام لتنظيم الدولة، فإقامة المواكب الحسينية ورفع الشعارات الطائفية أصبحت مظهراً معتاداً في المدينة، وهو أمر في غاية الخطورة لأن الأنبار تعتبر معقلاً من معاقل سنة العراق وأهلها معروفون بتدينهم وعاداتهم وتقاليدهم، وهذه الممارسات ستكون لها عواقب وخيمة»، على حد تعبيره.
في سياق متصل كشف مصدر في مديرية شرطة الفلوجة لـ «القدس العربي» أن خلايا لتنظيم الدولة نفذت هجمات عدة داخل المدينة في الشهر الماضي، ولم تستطع القوات الأمنية معرفة ماهية تلك الخلايا لأنه تم التدقيق في جميع الأشخاص الذين عادوا إلى المدينة. وذكر، ان شرطة الفلوجة شنت حملة اعتقالات طالت العديد من الشباب الذين عادوا إلى المدينة في محاولة لكشف خلايا تنظيم «الدولة» لكن «لم نصل إلى نتيجة حتى الآن»، على حد قوله. يذكر أن وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قد نشرت إنفوغرافيك أعلنت فيه تنفيذ مقاتلي التنظيم عمليات عدة داخل مدينة الرمادي، كما تبنى التنظيم اغتيال عدد من الشخصيات داخل المدينة من بينهم مسؤول حزب الدعوة في المدينة، بالإضافة إلى استهداف قوات الجيش العراقي بعبوات ناسفة.

رابط مختصر