دعوة “هولاند” لنقل التراث لفرنسا…العراق يدرسها وسوريا تعتبرها شرعنة للسرقة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 نوفمبر 2016 - 2:19 مساءً
دعوة “هولاند” لنقل التراث لفرنسا…العراق يدرسها وسوريا تعتبرها شرعنة للسرقة

تباينت ردود الأفعال الرسمية تجاه إعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، عن اقتراح لحفظ التراث المهدد في العراق وسوريا في مركز محفوظات يبنيه متحف اللوفر في شمال فرنسا.

فيما يخص سوريا، قال مستشار وزير الإعلام السوري علي الأحمد، إن الاقتراح المعلن عنه من جانب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، لحفظ التراث المهدد في سوريا في مركز للمحفوظات بمتحف اللوفر في شمال فرنسا، يعتبر محاولة لسرقة تراثنا، ولكن بغطاء دولي.

وأضاف مستشار وزير الإعلام السوري، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، إن الغرب اعتاد اتخاذ ذرائع واهية للتغطية على أغراضه الخفية، مثلما يستخدم ملف حقوق الإنسان ومكافحة أسلحة الدمار الشامل وخلافه، ودائما أقواله حق يراد بها باطل.

وتابع “إذا كان الغرب جادا في حماية التراث، فعليهم التوقف عن دعم عصابات النصرة وداعش، ومكافحة عمليات تهريب الآثار، وإعادة الأمن والاستقرار إلي الدول العربية وكل الأماكن التي تحوي تراث، وعليهم أن يعيدوا الآثار التي نقلت إلي متاحفهم خلال عمليات التنقيب في فترات الاستعمار، وبخاصة من مصر وسوريا والعراق”. وفي العراق، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، إن اقتراح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بحفظ التراث المهدد في العراق في مركز محفوظات يبنيه متحف اللوفر في شمال فرنسا، لا يمكن تحديد الموقف منه في الوقت الحالي، لأنه لايزال محل دراسة، كونه يعتبر طرحا جديدا. وأضاف المتحدث باسم الحكومة العراقية، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، أن هيئة السياحة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة، هي الجهة المسؤولة عن التراث في العراق، ومن ثم هي المسؤولة عن إبداء الرأي الفني بهذا الشأن. وتابع “ما زالت الوزارة تحتاج لدراسة التفاصيل الكاملة وآليات العمل به، ومن المؤكد أن العراق سوف يمثل في المؤتمر الدولي لحفظ التراث المهدد في أبو ظبي مطلع الشهر المقبل، عندما يطرح الموضوع للنقاش بشكل موسع، نستطيع اتخاذ موقف بصدده”. وكان هولاند قد تحدث الثلاثاء 1 نوفمبر/ تشرين الثاني عن مركز محفوظات لييفان (200 كم شمال باريس) والذي “ستكون أولى مهامه تخزين محفوظات متحف اللوفر” في باريس، ويتوقع افتتاحه في العام 2019. وقال هولاند إنه ستضاف “مهمة أخرى تتعلق مع الأسف بالأحداث، المآسي، الكوارث التي نشهدها في العالم، حيث تتعرض مقومات (تراثية) للتهديد لأن ارهابيين همجيين قرروا تدميرها “، خصوصا تلك “الموجودة في سوريا والعراق”. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذ القرار قد يتخذ في مطلع ديسمبر/ كانون الأول أثناء المؤتمر الدولي لحفظ التراث المهدد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي الذي يشارك فيه ممثلو نحو 40 دولة، حيث ستقدم باريس مقترحها لحفظ الكنوز العراقية والسورية في مركز محفوظات لييفان لـ”حمايتها”.

رابط مختصر