العفو الدولية: المليشيا ارتكبت انتهاكات خطيرة بالموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 نوفمبر 2016 - 9:09 مساءً
العفو الدولية: المليشيا ارتكبت انتهاكات خطيرة بالموصل

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير لها، الخميس، إن المليشيات شبه العسكرية، والقوات الحكومية في العراق، ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات تعتبر جرائم حرب؛ وذلك بتعريض آلاف المدنيين الفارين من المناطق التي سيطر عليها تنظيم “الدولة” للتعذيب، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء.

ويكشف التقرير المعنون بـ “يعاقبون على جرائم تنظيم الدولة الإسلامية”، وتابعه “الخليج أونلاين”، النقاب عن رد الفعل العنيف والمروّع ضد المدنيين الفارّين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة”، وبما يثير المخاوف من مخاطر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان يمكن أن تقع في سياق العملية العسكرية الجارية لاستعادة مدينة الموصل، التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيم.

ويستند التقرير إلى مقابلات مع ما يزيد على 470 من المعتقلين السابقين، والشهود، وأقارب لمن قتلوا، أو اختفوا، أو اعتقلوا، وكذلك مع مسؤولين وناشطين وعاملين في مجال المساعدات الإنسانية وآخرين.

وفي هذا السياق يقول فيليب لوثر، مدير الأبحاث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: إن “السُّنة العرب في العراق يواجهون -عقب نجاتهم من أهوال الحرب وطغيان الدولة الإسلامية- هجمات انتقامية وحشية على أيدي المليشيات والقوات الحكومية، حيث يعاقبون على ما ارتكبه التنظيم من جرائم”.

وأضاف: “العراق يواجه تهديدات أمنية حقيقية ودموية فعلاً في الوقت الراهن على يد تنظيم الدولة، ولكن لا يمكن أن يكون هناك مبرر لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، أو الاختفاء القسري، أو التعذيب، أو الاعتقال التعسفي”.

وتابع لوثر: “بما أنه قد بدأت معركة استعادة الموصل، فمن الأهمية بمكان أن تتخذ السلطات العراقية الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات المروّعة، وما زال يتعين على الدول التي تدعم الجهود العسكرية لمكافحة تنظيم الدولة في العراق أن تبيِّن أنها لن تواصل غض الطرف عما يرتكب من انتهاكات”.

وشدد على أهمية “أن تتخذ السلطات العراقية الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات المروّعة”.

ويسلط التقرير الضوء على “الهجمات الانتقامية والتمييز” على نطاق واسع، اللذين يواجه بهما العرب السنة، ممن يشتبه بتواطئهم مع جرائم تنظيم “الدولة”، أو بأنهم يدعمونه، إذ نزح العديد منهم أثناء العمليات العسكرية الرئيسة التي شهدتها البلاد في 2016، بما في ذلك في الفلوجة والمناطق المحيطة (محافظة الأنبار- غرب)، وفي الشرقاط (محافظة صلاح الدين- شمال)، والحويجة (محافظة كركوك- شمال)، وفي محيط الموصل (محافظة نينوى- شمال).

ومضى فيليب لوثر بالقول: “لقد أسهمت السلطات العراقية -من خلال تواطئها وعدم تحركها في وجه الانتهاكات الواسعة النطاق- في المناخ الحالي للإفلات من العقاب، ويتعين عليها أن تكبح جماح المليشيات، وتوضّح أنه لن يجري التساهل مع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة، وعليها أن تحقق على نحو محايد ومستقل في جميع ادعاءات التعذيب، والاختفاء القسري، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء”.

واستطرد قائلاً: “من شأن التقاعس عن ذلك أن يفتح الأبواب أمام استمرار الحلقة المفرغة للانتهاكات والقمع والظلم، ويثير مخاوف خطيرة بشأن سلامة المدنيين الذين ما زالوا موجودين في الموصل”.

ويبيِّن التقرير كيف تمارس قوات الأمن وأفراد المليشيات بصورة روتينية تعذيب المعتقلين، أو إساءة معاملتهم في مرافق التدقيق، ومواقع الاحتجاز غير الرسمية التابعة للمليشيات، والمرافق الخاضعة لوزارتي الدفاع والداخلية، في محافظات الأنبار، وبغداد، وديالى، وصلاح الدين.

حيث أبلغ معتقلون منظمة العفو الدولية أنه تم تعليقهم في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة، وصعقوا بالصدمات الكهربائية، وضربوا بوحشية، أو تعرضوا للسخرية، والتهديد باغتصاب قريباتهم.

وقال عديدون إنهم عُذّبوا كي “يعترفوا”، أو يقدموا معلومات عن تنظيم “الدولة”، أو عن جماعات مسلحة أخرى.

ووفقاً للتقارير قال معتقلون كانوا محتجزين سابقاً لدى قوات الأمن الكردية (أسايش) في الدبس ومخمور ودهوك، بإقليم كردستان العراق، إنهم تعرضوا للتعذيب أيضاً، ولغيره من ضروب المعاملة السيئة.

رابط مختصر