مراسل الجزيرة اللبناني عباس ناصر يعلن استقالته من القناة عشية احتفالاتها بذكرى تأسيسها العشرين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 نوفمبر 2016 - 4:48 مساءً
مراسل الجزيرة اللبناني عباس ناصر يعلن استقالته من القناة عشية احتفالاتها بذكرى تأسيسها العشرين

الدوحة ـ”القدس العربي”من سليمان حاج إبراهيم:اختار المراسل اللبناني عباس ناصر عشية احتفالات شبكة الجزيرة بالذكرى العشرين لتأسيسها ليعلن رسميا استقالته منها بسبب ظروف لم يحددها في وقت وجه الشكر لمسؤولي المحطة وتحديدا رئيس مجلس إدارتها الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي جمدها لمدة ستة أشهر عساه يتراجع عن قرارها.

وكتب المراسل السابق في مكتب القناة في بيروت في صفحته على موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي “هذه نهاية علاقتي بقناة الجزيرة، وفي آداب المغادرة درجت العادة على شكر الأحبة والزملاء، وأنا، حتما لن أخرج عن هذا الطقس الجميل”. وتوجه بالشكر لكافة الزملاء الذين عمل معهم في الحروب وأماكن التوتر، كما خص رئيس مجلس الادارة الذي بقي متحفظا على الاستقالة ستة أشهر، ولم يقبلها الا بعد الإصرار والإلحاح بتحية خاصة.

وكشف المراسل الذي تميز بتغطياته لحرب تمور 2006 من قلب المعركة في الضاحية وجنوب لبنان، أنه لم يلقٓ من هذه القناة الا ما يُسر، وأنا تفهمت خصوصيته في وقت لم يتفهمه أقرب الناس له، وقبلت تحفظاته، من دون تحفظ، في وقت لم يحتمل قريبون منه، ما هو أقل وأدنى. وأشار عباس ناصر إلى أن الجزيرة وافقت على امتناعه عن تغطية الشأن السوري، رغم إيمانه أن ما تشهده ثورة، وقبلت اختلافه، في إشارة إلى طائفته التي ينحدر منها والتي تواجه ببعض التحفظ في دول المنطقة.

وشدد المراسل السابق للجزيرة الذي كلف بمهام في عدة دول أن “أكثر ما يريح في هذه القناة أنها تبيح لأي شخص أن يشبهها بالمقدار الذي يريد أن تشبهه فيه، معلنا أنه تشابه معها ولم يتطابق وهو أمر لم يعهده مثلما صرح في أي مكان اخر بما في ذلك عائلته الواسعة، التي لا تقبل بما دون التماهي الكامل.

وجدد عباس ناصر موقفه من الأحداث الجارية في المنطقة ليؤكد أنه “ضد القتل أينما كان، ومع الثورات في كل مكان، من سوريا الى البحرين، وضد الديكتاتوريات في كل مكان، وحتما ضد الارهاب والتطرف والغلو في كل مكان، من نظام الأسد الى داعش”.

وتميز عباس ناصر بمواقفه وبمقاومته للاحتلال الإسرائيلي وبجيرته لفلسطين المحتلة، وعبر عن ذلك في تقاريره منذ انتقل عام 2004 إلى قناة الجزيرة، واشتغل مدربا في مركزها للتدريب إلى جانب عمله مراسلا متجولا.

وبدأ عباس مسيرته الصحافية مطلع عام 1997 في قناة المنار اللبنانية، فعمل محررا ومراسلا ومذيعا ومقدما للبرامج ومعدا لها، وكان أول صحافي يظهر على الهواء مباشرة متحدثا عن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بعد أن كان غطى أكثر الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خلال تلك الفترة.

عام 2003 انتقل إلى طهران وعمل لصالح قناة العالم الإخبارية مراسلا لها في العاصمة الإيرانية لفترة وجيزة، ومع مطلع عام 2004 انتقل إلى قناة الجزيرة مراسلا لها من طهران.

كان الصحافي الأجنبي الوحيد الذي يعد مجموعة تقارير خاصة من منطقة الأهواز ذات الأغلبية العربية، مما سبب له مشكلات مع السلطات الإيرانية أدت إلى إقفال مكتب الجزيرة في طهران وقتها ومنعه من تجديد إقامته.

عاد إلى لبنان بداية عام 2005، وشهد تطورات المشهد اللبناني التي بدأت مع اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

غطى كامل أحداث لبنان المتسارعة في وقتها، من انقسام اللبنانيين بين معسكري 8 آذار و14 آذار، وصولا إلى حرب يوليو/تموز 2006 بين حزب الله وإسرائيل، ومن ثم أحداث ما يعرف بالسابع من مايو/أيار بين حزب الله وخصومه، وصولا إلى اتفاق المصالحة بين اللبنانيين الذي عقد في الدوحة في قطر.

عام 2009 غطى معاناة مسلمي ميانمار المعروفين بالروهينغا في معسكرات النزوح في بنغلاديش، وكان من الصحفيين التلفزيونيين النادرين الذين ألقوا الضوء على هذه المحنة.

في عام 2010 شارك في تغطية العدوان الإسرائيلي على غزة، كما شارك في أسطول الحرية لرفع الحصار عن القطاع، واعتقل في السجون الإسرائيلية لمدة أربعة أيام بعد أن اعترضت إسرائيل الأسطول في المياه الدولية قبل وصوله إلى غزة.

كلمات دليلية
رابط مختصر