طرد فريقي قناتي «الجزيرة» و«العربية» من تغطية عمليات تحرير الموصل واعتقال صحافي ياباني

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 2 نوفمبر 2016 - 4:57 مساءً
طرد فريقي قناتي «الجزيرة» و«العربية» من تغطية عمليات تحرير الموصل واعتقال صحافي ياباني

بغداد ـ «القدس العربي»: تكررت حالات طرد القنوات والصحافيين المكلفين بتغطية سير معركة تحرير الموصل من العراق، في وقت وجهت للعديد من وسائل الإعلام اتهامات من مسؤولين رسميين بالانحياز وعدم المهنية في نقل الوقائع والاحداث.
فقد طالب وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا بمعاملة الصحافي الياباني الذي احتجزته قوات البيشمركه بالقرب من مدينة الموصل بصورة لائقة.
واعتقلت قوات البيشمركه الصحافي الياباني المستقل (كوسوكي توسوكا) اثناء تغطيته عمليات تحرير الموصل في القواطع الشمالية اثر تسلله إلى ما بعد الخطوط الامامية لقوات البيشمركه، وعلى اثر ذلك اودع بالحبس للتحقيق، حسب ما اورده جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق.
ونقلت الجمعية في بيان عن وزارة البيشمركه استمرار التحقيقات مع الصحافي المعتقل، مطمئنة بأنه محتجز في مكان امن، وسيتم إطلاق سراحه او ابعاده من الأراضي العراقية حفاظاً على حياته، دون ان تذكر أية أسباب لذلك.
وكانت خلية الإعلام الحربي الرسمية التابعة للجيش العراقي، اعلنت بأن قيادة العمليات المشتركة أمرت بطرد مراسل قناة «العربية الحدث» من أرض معركة الموصل، معللة قرارها بنشر القناة «أكاذيب وأخباراً ملفقة».
واكد بيان للخلية، إن «قيادة العمليات المشتركة أمرت بطرد مراسل قناة العربية من أرض المعركة فوراً بسبب تغطيته التي اضرت بالعمليات العسكرية بعد نشرها لأكاذيب واخباراً ملفقة عن الرطبة والموصل»، داعية وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة والحذر في نقل الأخبار والالتزام بالمعايير المهنية وبأخلاق الإعلام الحقيقي بعيداً عن أي تحريف أو كذب»، حسب البيان.
من جهة أخرى، أمرت مديرية الأمن العام في إقليم كردستان، حامد حديد محرر الشؤون العراقية في قناة الجزيرة القطرية بمغادرة أراضي إقليم كردستان على الفور. وجاء قرار طرد مراسل قناة الجزيرة حامد حديد بدعوى تعاونه مع تنظيم «الدولة» (الإرهابي)، ونشر معلومات وأخبار مضللة.
وتحدث منسق في مكتب قناة الجزيرة في السليمانية لـ«القدس العربي»، ان وفد القناة القادم من الدوحة لتغطية معارك الموصل غادر الإقليم، يوم الاحد الماضي، عائداً إلى قطر، كما غادر مراسل القناة حامد حديد بعد إبلاغه بالمغادرة من سلطات الإقليم.
وافاد المنسق، الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان تغطية معركة الموصل ستتم من خلال مكتب الجزيرة في أربيل وبغداد، مؤكداً ان تغطية الجزيرة راعت الحقائق ولم تكن منحازة، ولا يجوز اتهامها بمحاباة تنظيم «الدولة». واشار المنسق إلى ان الجزيرة غالبا مستهدفة في العراق منذ 2003 من قوى لا يروق لها نهج الجزيرة في تناول الاحداث في العراق.
وطالب المرصد العراقي للحريات الصحافية حكومة إقليم كردستان بنشر المزيد من التوضيحات بشأن قرارها الذي أصدرته حول طرد مراسل قناة الجزيرة حامد حديد الذي كلف بتغطية عمليات تحرير الموصل بدعوى تعاونه مع تنظيم الدولة الإرهابي، ونشر معلومات وأخبار مضللة.
ونقل خالد دربندي مدير مكتب المرصد العراقي للحريات الصحافية، عن مصدر مسؤول في الإقليم، إن حديد مارس تغطية صحافية منحازة لصالح تنظيم الدولة الإرهابي وأنه لم يعد مرغوباً فيه.
وأوضح دربندي، أن أغلب الصحافيين العرب والأجانب يقيمون في فنادق في أربيل ولا يتوجهون إلى الجبهات، وإن من يتكفل بالمهمة الصعبة هم صحافيون عراقيون وأكراد عراقيون طوال المدة الماضية لاسيما مع بدء العمليات العسكرية في محاور عدة بهدف تحرير المدينة التي يسيطر عليها التنظيم.
وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، كرر في مؤتمراته الصحافية مؤخراً، انتقادات إلى «بعض» وسائل الإعلام وخاصة العربية منها، موجهاً اتهامات لها بالانحياز وتلفيق الأخبار في نقل وقائع معركة الموصل وإثارة المشاكل الطائفية في البلد.
وضمن السياق، اتهم مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، خلال محاضرة ألقاها في مدينة النجف، «بعض وسائل الإعلام العربية بمحاولة عرقلة عمليات تحرير الموصل وارباكها من خلال بث الأخبار الكاذبة»، مشيراً إلى أن «أعداء العراق يخشون مرحلة ما بعد تحرير الموصل وعودة العراق إلى موقعه العربي والدولي».
وذكر «انهم يحاولون عرقلة تحرير الموصل ويحاولون زرع الفتنة بين الطوائف»، مؤكداً أن «هناك محاولات لإرجاع العراق إلى نقطة الصفر من خلال الإعلام العربي المزيف الذي يحاول تدمير هيبة الجيش العراقي، وإفشال نجاح الحشد الشعبي لإدخالنا في مشاريع خارجية».
ومعروف ان مكاتب العديد من القنوات العراقية والعربية مثل البغدادية والجزيرة والعربية وان آر تي وروداوو، سبق ان اغلقت مراراً في مقراتها في العاصمة العراقية والمحافظات الاخرى، من قبل السلطات المختصة، وسط اتهامات لتلك الوسائل بمعاداة الحكومة العراقية ونشر اخبار غير دقيقة عن تطورات الاحداث والمعارك، مما ادى إلى انتقادات من المنظمات الصحافية العراقية والدولية لهذا النهج.

رابط مختصر