بن فليس يغير من لهجته المعتادة تجاه بوتفليقة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 1:50 صباحًا
بن فليس يغير من لهجته المعتادة تجاه بوتفليقة

خرج المعارض والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة في الجزائر علي بن فليس عن خطاباته المألوفة التي كان يهاجم فيها النظام، مطالبا بتغييره والتي كان ينتقد فيها شغور منصب رئاسة الدولة في ظل مرض الرئيس بوتفليقة.

إلا أنه هاجم أداء الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية، مشير في الوقت ذاته الى انسداد الأفق السياسي وأزمة النظام الدستورية والمؤسساتية، فيما تجنب الخوض في مسألة ما كان يسميه بشغور موقع الرئاسة.

وخاطب بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات الأحد النظام بلهجة مهادنة ابتعد فيها عن خطاباته المتشددة حيال النظام، داعيا إلى حوار هادئ وليس عن طريق الصراعات والتصادم.

وركز في خطابه على ما تشهده الجزائر من أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، قائلا “بلدنا في حاجة ماسة إلى التغيير. والتغيرات الأقل تكلفة والأقل عناء والأكثر نجاعة ونفعا، هي تلك التي تتم عن طريق الحوار الهادئ والمتمدن وليس عن طريق التصادم والتصارع، فهي التغييرات التي ترمي إلى تجاوز المحن وليس إلى إضافة محن جديدة للمحن القائمة. وهي التغييرات التي تحسن واقع الأمور ولا تساهم في تعقيده وتفاقمه وتدهوره”.

واعتبر رئيس الوزراء الجزائري السابق الذي خسر انتخابات الرئاسة في 2014 أمام مرشح جبهة التحرير الوطني عبدالعزيز بوتفليقة، أن الجزائر تمر بمرحلة حساسة فيها الكثير من “الرهانات والتحديات الحاسمة والمفصلية”.

واشار إلى ان بلاده اليوم في مفترق طرق وأنه “يتعيّن حسن اختيار السبيل الأفضل لمواصلة المشوار”.

وقال “خصومة بلدنا اليوم هي أساسا مع الجمود والركود ومع الغياب الكامل لمشروع وطني شامل وجامع. يقف بلدنا في هذه الساعات وقفة الحائر من أمره أمام انسداد سياسي شامل، فهو يعيش أزمة نظام بكامل المعاني الدستورية والمؤسساتية والسياسية لهذا المفهوم”.

وتابع “لقد بلغت المنظومة السياسية الوطنية مداها ولم تعد قادرة على الاعتلاء إلى مستوى الرهانات والتحديات التي تواجه بها التحولات الوطنية العميقة وكذلك التطورات المتسارعة التي تطبع الحركية المعقدة الجارية في محيطنا الجهوي والدولي”.

وانتقد بن فليس بشدة السلطة الحاكمة التي اتهمها بأنها اخفقت لأنها اعتمدت على الطابع الريعي للمنظومة الاقتصادية، في إشارة إلى الاعتماد شبه الكلي على ايرادات النفط وعدم توظيف فائض الايرادات النفطية خلال العقود الماضية في تنويع الاقتصاد.

واعتبر أن الطبقة السياسية الحاكمة “أثبتت أنها أكبر حاجز أمام تنويع مصادر خلق الثروات، ولأنها أخلفت الميعاد مع تصحيح الاختلالات الهيكلية العديدة والعميقة التي تحول دون بناء اقتصاد وطني ناجع وهو التصحيح الذي كان من الممكن القيام به وبأقل تكلفة اقتصادية أو اجتماعية لو أحسن توظيف الطفرة المالية لصالحه”.

وتأتي تصريحات بن فليس عقب اعلان الأمين العام لجبهة التحرير جمال ولد عباس أن الجبهة ترى من الطبيعي ترشيح الرئيس بوتفليقة لانتخابات الرئاسة القادمة اذا قبل بذلك.

وتعكس التطورات الأخيرة حملة مبكرة لانتخابات الرئاسة بينما تواجه الجزائر أزمة مالية خانقة، وسط تحذيرات من انفجار اجتماعي على خلفية اجراءات التقشف وخطط لمواجهة العجز قد تمس جيب المواطن.

رابط مختصر