الرئيسية / صحف / نيويورك تايمز: مقاتلون أكراد بين مهاجمي مدينة كركوك النفطية

نيويورك تايمز: مقاتلون أكراد بين مهاجمي مدينة كركوك النفطية

karkukكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأحد، أن عدداً ممن هاجموا مدينة كركوك الغنية بالنفط قبل أكثر من أسبوع، هم أكراد ضمن تشكيلات مقاتلي تنظيم “الدولة”، وفقاً لما نقلت عن ضابط أمني رفيع المستوى في قوات البيشمركة الكردية التي تدخلت لإفشال الهجوم الذي اعتُبر أكبر اختراق أمني للمدينة منذ سنوات.

أكثر من 80 جثة لمقاتلين، تقول قوات البيشمركة إنها تعود إلى مقاتلي تنظيم “الدولة”، تم تكديسها في مشرحة مستشفى كركوك لأخذ عينات من الحمض النووي من جثث المسلحين ومطابقتها للتعرف على المهاجمين في حال جاء أحد الأقارب للمطالبة بها.

ليس هذا فحسب؛ بل إن خبراء مختصين يعملون على استخراج البيانات الموجودة على الهواتف الجوالة للمهاجمين لكشف خيوط العملية التي ما زالت تعاني آثارها مدينةُ كركوك حتى اليوم.

وكانت مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم “الدولة” قد تسللت فجر الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الثاني الحالي إلى مدينة كركوك واشتبكت مع قوات البيشمركة في المدينة قبل أن تسيطر على عدة أحياء، وهو ما تطلب ثلاثة أيام للقضاء على المهاجمين كافة.

الهجوم أدى، وفقاً لمسؤول أمني في البيشمركة، إلى مقتل 116 شخصاً، بينهم 43 ضابطاً من الشرطة، و33 من قوات البيشمركة، وأفراد من الأمن، بالإضافة إلى 21 مدنياً بينهم عدد من المهندسين الإيرانيين الذين يعملون في محطة كهرباء رئيسة، في حين بلغ عدد المصابين أكثر من 265 شخصاً.

الهجوم فتح الباب واسعاً على التكهن بقدرة التنظيم على مهاجمة أهداف رغم حصاره في مدينة الموصل (شمالي العراق)، خاصة أنه انتخب هدفاً لم يكن من السهولة اختراق تحصيناته الكبيرة، وهو مدينة كركوك الغنية بالنفط والخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة الكردية.

تقارير استخباراتية كانت قد حذرت من إمكانية أن يقوم تنظيم “الدولة” بمهاجمة كركوك، وهي التقارير التي يبدو أنها لم تؤخذ على محمل الجد، كما أن العملية التي نفذها التنظيم كانت معدة بشكل جيد، وفقاً لمسؤولين أمنيين في البيشمركة.

ووفقاً لمعلومات المصادر الأمنية، فإن أكثر من 100 مقاتل من تنظيم “الدولة” تم نقلهم إلى منطقة قريبة من داقوق، حيث تم استقبالهم بواسطة شاحنات تدخل بشكل روتيني إلى المدينة، لتتم السيطرة على أبرز مباني المحافظة، فضلاً عن تحضيرات خارج المحافظة كانت موجودة، فالتنظيم كان يدرك جيداً أنه سيتم إرسال تعزيزات من السليمانية، فوضع عدة كمائن في طريق القوات التي أرسلت إلى كركوك، الأمر الذي أعاق وصول تلك القوات في الوقت المطلوب.

وبحسب بولاد الطالباني أحد ضباط الأمن في قوات البيشمركة، فليس كل المهاجمين من العرب السُنة، وإنما بينهم أكراد وكذلك أجانب.

واعتبر محافظ كركوك، نجم الدين كريم، الذي يحمل الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى العراقية، أن الهدف من الهجوم كان تحفيز العرب السنّة داخل المدينة من أجل المشاركة في التمرد والاستيلاء على مركز المدينة، خاصة أن التنظيم كان قد بث بالتزامن مع هجومه على كركوك، لقطات لما قال إنها احتفالات أهالي الموصل بدخول كركوك.

التوترات عقب الهجوم زادت بين العرب والأكراد، لا سيما بعد أن قامت المحافظة بإجبار المئات من العوائل العربية النازحة على ترك المدينة، حيث يعتقد المسؤولون في كركوك أن المهاجمين ربما تم توفير ملجأ لهم بين هؤلاء النازحين.

واعتبر نجم الدين أن هناك مبالغة يتم استغلالها من طرف تنظيم “الدولة”، مشيراً إلى أنه إذا لم يكن هناك حل سياسي للمشاكل فإن هذا التنظيم سيذهب ويأتي غيره.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحيفة أمريكية: العثور على مقابر جماعية لضحايا داعش قرب الحدود السورية العراقية تضم رفات عراقيين

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الجيش السوري اكتشف مقابر جماعية جديدة في شرق ...

%d مدونون معجبون بهذه: