مرصد حقوقي عراقي: الأكراد استغلوا هجوم كركوك لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 30 أكتوبر 2016 - 10:57 صباحًا
مرصد حقوقي عراقي: الأكراد استغلوا هجوم كركوك لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم مركز مختص برصد إنتهاكات حقوق الانسان في العراق القوات الكردية بتنفيذ عمليات ترمي لترحيل السكان العرب من محافظة كركوك، شمال العراق، منتقداً صمت الحكومة العراقية على هذه الأعمال.
وقال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون أن السلطات المحلية في محافظة كركوك نفذت عملية ترحيل قسري بحق النازحين وأهالي بعض القرى العربية، مبيناً ان هذه العملية بدأت مباشرة بعد تعرض المدينة إلى هجوم واسع من قبل مجاميع تنظيم الدولة يوم الجمعة 21 تشرين الأول/اكتوبر 2016
وانتقد سعدون في تصريح لــ «القدس العربي» صمت الحكومة العراقية على هذه العمليات وكأنها تحصل في بلد آخر، موضحاً ان هناك سياسة للقادة الكرد تعتمد على التوسع في الموصل وكركوك وترحيل العرب من تلك المناطق، يراد منها احداث تغيير ديموغرافي حتى قبل انتهاء الحرب مع التنظيم.
وأورد مدير المرصد الحقوقي مجموعة من الصور والتسجيلات والشهادات المستخلصة من نازحين عرب في محافظة كركوك أكدوا فيها تبليغهم من قبل قوات الأمن الكردية (الأسايش) بترك المدينة والمغادرة خلال يوم واحد، مشيرين إلى استخدام تلك القوات الالفاظ المهينة اثناء تعاملها معهم.
واشار إلى أن العوائل النازحة من محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى والتي تسكن في مناطق شقق صدام وتسعين، ورحيماوه، والشورجة، والعسكري، والنصر والأسرى، وواحد حزيران في مدينة كركوك تم تبليغها بالمغادرة.
ولفت إلى أن موظفاً في بعثة أممية تعمل داخل العراق أبلغ المرصد العراقي لحقوق الإنسان ان عملية الترحيل القسري في كركوك تشمل أبناء المحافظة ايضأ وليس النازحين فقط وان عمليات ممثالة تجري في قرى المدينة ومنها اهالي قريتي بوتان و قوش قايا.
وحذر المرصد من عملية تغيير ديموغرافي تسعى إليها السلطات الكردية أو ترحيل قسري للنازحين على أساس قومي، داعياً الحكومة المحلية في المحافظة والقيادات السياسية الكردية إلى التدخل لإيقاف عمليات الترحيل، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة أن تعمل الحكومة الإتحادية على إعادة النازحين إلى مناطقهم في حال حُررت وأن لا يبقوا في مدن أخرى.
إلى ذلك أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من إجبار السلطات في مدينة كركوك 250 عائلة على مغادرة المدينة والتي وصفتها منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق «ليز جراند» بأنها عقاب جماعي.
وكانت مدينة كركوك في شمال العراق قد تعرضت إلى هجوم يوم الجمعة21 تشرين الأول/اكتوبر شنه مجموعة من مقاتلي «تنظيم الدولة الإسلامية» مما دعا السلطات المحلية إلى إستدعاء قوات المخبة من مدينة السليمانية المجاورة في وقت أكدت مصادر محلية دخول مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني لمساندة قوات الامن في المدينة.
ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فديو تظهر عناصر أكراد من تنظيم «الدولة الإسلامية» يتوعدون بالهجوم على كركوك ولكن السلطات الأمنية في المدينة أصرت على تحميل النازحين العرب مسؤولية الهجوم، وهو ما أكده مدير الشرطة المدينة والذي صرح بأن عناصر الدولة تغلغلوا بين النازحين المنتشرين حول المدينة.
وكان نشطاء عراقيون قد نظموا خلال الأيام الماضية حملة واسعة لمطالبة الحكومة العراقية بالخروج عن صمتها بشأن أحداث الترحيل القسري التي تتم في مدينة كركوك، متهمين في الوقت ذاته رئيس الحكومة العراقية بمجاملة الأحزاب الكردية الحاكمة في المدينة وعلى حساب معاناة النازحين والذين يشكل الاطفال والنساء النسبة الأكبر منهم.
وبالرغم من تفاعل الموضوع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل إلا أنه لم يصدر إلى لحظة إعداد هذا التقرير أي موقف رسمي من رئيسي الجمهورية والحكومة العراقيين اي توضيح بشأن أحداث الترحيل القسري للنازحين في مدينة كركوك.

كلمات دليلية
رابط مختصر