النزاهة النيابية تتحدث عن أدلة “فساد” الرز الهندي وتعد تصريحات التجارة “تضليلاً” للرأي العام

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 30 أكتوبر 2016 - 4:37 مساءً
النزاهة النيابية تتحدث عن أدلة “فساد” الرز الهندي وتعد تصريحات التجارة “تضليلاً” للرأي العام

جددت هيئة النزاهة النيابية، اليوم الاحد، شكوكها بوجود “شبهات فساد” بصفقة الرز الهندي “الفاسد”، وفي حين عدّت أن تصريحات وزارة التجارة بشأن سلامة تلك المادة “تفتقر للعلمية والمنطق وتشكّل تهرباً من المسؤولية وتضليلاً للرأي العام”، حذرت من محاولة البعض “لملمة” الموضوع.
وقال المتحدث باسم اللجنة، عادل نوري، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الأدلة والتقارير تؤكد عدم صلاحية الرز المستورد ووجود شبهات فساد بصفقته”، مبدياً “عدم القناعة بأجوبة وتوضيحات وزير التجارة وكالة، سلمان الجميلي، والمسؤولين في الوزارة، بشأن الموضوع، خلال استضافتهم من قبل اللجنة”.
وكشف نوري، عن “سحب أطنان من الرز الذي صدر قرار بحجزه، لعدم صلاحيته للاستهلاك البشري، وتوزيعه على المواطنين”، عاداً أن “ما يلفت النظر أن الوزارة قامت بتوزيع حمولة الباخرة التي كانت تحمل رزاً فاسداً على المحافظات مباشرة قبل إيداعها في مخازنها، ما يدلل على وجود فساد في الصفقة”.
واتهم نوري “المسؤولين بمحاولة لملمة الموضوع ووضع الحكومة والمواطنين أمام الأمر الواقع”.
وأضاف عضو لجنة النزاهة النيابية، أن “اللجنة أوعزت للمحافظات بعدم تسليم مادة الرز المستورد إلا بعد الانتهاء من الفحوصات الدقيقة”، معرباً عن أسفه “نتيجة تجاهل ذلك الإيعاز وتوزيع المادة على المواطنين”.
وأكد نوري، أن “ملف الرز الفاسد ما يزال مفتوحاً وأن متابعته الموضوع ما تزال قائمة تمهيداً لاتخاذ إجراءات صارمة بشأن الموضوع”، آملاً أن “لا يتأخر حسم هذا الملف حفاظاُ على المال العام”.
ورأى المتحدث باسم لجنة النزاهة، أن “شبهات عدة تشوب صفقة الرز بدءاً من اختيار النوعية والشركة المصدرة وتوقيع العقد، وتسليم 90 %من مبلغه، وتوزيع الشحنة المحجوزة في الموانئ العراقية البالغة 5500 طن كما يفترض برغم أن اللجنة وجدت أنها أقل من ذلك”.
وبشأن تصريحات مسؤولين في وزارة التجارة، وتحميلهم وكلاء المواد غذائية مسؤولية توزيع الرز الفاسد على المواطنين.
قال النائب عادل نوري، إن “وزير التجارة وكالة ومسؤولي الوزراء، ذكروا مثل هذا الكلام”، معتبراً أنه “يفتقر للعلمية والمنطق ويشكل تهرباً من المسؤولية وتضليلاً للرأي العام”.
وتابع المتحدث باسم لجنة النزاهة، أن “وكلاء المواد الغذائية أو الموزعين لا يتحملون المسؤولية”، متسائلاً “كيف يمكن لهؤلاء البسطاء أن يكتشفوا صلاحية الرز من عدمها برغم ما يحتاجه ذلك من وأجهزة ومعدات دقيقة”.
وشكك نوري، بـ”صحة قرار مجلس الوزراء، وتقرير وزارة التخطيط، بشأن شحنة صلاحية شحنة الرز للاستهلاك”، عازياً ذلك إلى أن “وزير التخطيط سلمان الجميلي، هو نفسه من يدير وزارة التجارة وكالة”.
وعاد المتحدث باسم لجنة النزاهة، إلى التساؤل “ما هي المعايير التي اعتمدها مجلس الوزراء ليطمأن هو أولاً قبل أن يطمئن الشارع العراقي بشأن سلامة تلك الشحنة”، متابعاً أن “مجلس الوزراء غير معصوم عن الخطأ، وربما يوجد من يريد لملمة عملية الفساد التي شابت الصفقة”.
وشدد نوري، على أن “تبرئة شحنة فساد من قبل جهات عليا يستدعي أن تكون لجنة النزاهة أكثر حذراً مثلما يؤشر أن المتطاولين على المال العام وصلوا لجهات عليا”.
وكان مواطنون من مدينة الصدر، شرقي بغداد، كشفوا في (الـ28 من تشرين الأول 2016 الحالي)، عن تسلمهم رزاً “فاسداً وعفناً” ضمن مفردات الحصة التموينية، وفي حين اتهم وكلاء توزيع مواد غذائية وزارة التجارة بـ”الإصرار” على توزيعه برغم “علمها برداءته”، أكد المجلس البلدي بالمدينة أن الأخيرة أوقفت توزيعه، معرباً عن أمله بتعويض من تسلموه.
وكانت وزارة التجارة العراقية نفت في (الثاني من تشرين الأول الحالي)، وجود كميات تالفة من مادة الرز في البطاقة التموينية، وأكدت أنها تخضع لمعايير الفحص المختبري من قبل شركات عالمية رصينة، وفي حين بيّنت أن كميات الرز التالفة التي عثر عليها في موانئ البصرة “لا تعود” لها، اتهمت بعض الأشخاص بتسويق تلك المادة بهدف “الإساءة لتعاقداتها مع الشركات العالمية الرصينة”.

رابط مختصر