دروع داعش البشرية تعقد معركة الموصل وتطيل أمدها

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 29 أكتوبر 2016 - 1:08 مساءً
دروع داعش البشرية تعقد معركة الموصل وتطيل أمدها

بغداد – تكشف تطورات المعركة المشتعلة بمحافظة نينوى العراقية بهدف استعادة مركزها مدينة الموصل من تنظيم داعش الذي يحتلها منذ صيف سنة 2014، أن حماية المدنيين هي أكبر نقطة ضعف في المعركة التي رُصدت لها مقدرات هائلة بشرية ومادية لا تبدو ذات فاعلية في تسريع حسمها ودرء المخاطر الكبيرة عن الأهالي الذين باتوا عرضة لمجازر انطلقت بالفعل ويُخشى أن تبلغ مديات مروّعة بالنظر لاتخاذ التنظيم المتشدّد من السكان دروعا بشرية.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن مقاتلي داعش أسروا عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال من مناطق حول الموصل ويستخدمونهم دروعا بشرية في المدينة مع تقدم القوات المشتركة نحوها.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في إفادة صحافية إن التنظيم المتشدد قتل ما لا يقل عن 232 شخصا الأربعاء بينهم 190 ممن عملوا من قبل في قوات الأمن العراقية و42 مدنيا رفضوا الانصياع للأوامر.

وأضافت “توحي تقارير موثوق بها بأن داعش يقتاد عشرات الآلاف من بيوتهم في مناطق حول الموصل ويرغم أعدادا من المدنيين على الوجود داخل المدينة نفسها منذ بدأت العملية العسكرية لاستعادة المدينة في السابع عشر من أكتوبر الجاري”.

وأضافت أن ما يقرب من 8000 أسرة يضم كل منها ستة أفراد تقريبا محتجزة في مناطق منها منطقة الشورى.

وتابعت “استراتيجية داعش الوضيعة هي محاولة استغلال وجود رهائن مدنيين لجعل نقاط معينة أو مناطق أو قوات بمأمن من العمليات العسكرية واستخدام عشرات الألوف من النساء والرجال والأطفال دروعا بشرية فعليا”، مؤكدة “الكثير ممن رفضوا الامتثال أطلقت عليهم النار في التو”. غير أن تنظيم داعش لا يمثّل مصدر التهديد الوحيد لسكان الموصل ومحيطها، حيث تثير مشاركة الميليشيات الشيعية المنضوية ضمن ما يعرف بالحشد الشعبي المخاوف من حدوث عمليات انتقام طائفي من السكان الذين تنتمي غالبيتهم العظمى إلى الطائفة السنية.

وعبّرت شامداساني عن قلق أممي بشأن تقارير عن شروع مسلحين بجنوب الموصل في أعمال قتل ثأرية بعد أن تعهدوا بشكل علني على شاشات التلفزيونات بالانتقام ممن يعتبرونهم مناصرين لداعش.

رابط مختصر