رئيس الوزراء العراقي يستبق تفكيك حكومته بانقلاب حزبي على المالكي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 7:10 صباحًا
رئيس الوزراء العراقي يستبق تفكيك حكومته بانقلاب حزبي على المالكي

بغداد – تتحدّث أوساط سياسية ونيابية عراقية عن “حركة تمرّد” داخل حزب الدعوة ضدّ قائده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، يقودها العضو البارز بالحزب علي الأديب لمصلحة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي أصبح يخشى تفكيك حكومته بالكامل على يد سلفه المالكي مستخدما في ذلك نواب البرلمان سواء من داخل كتلته “دولة القانون” أو من المتواطئين معها في عملية استجواب الوزراء وسحب الثقة منهم من مجموعة ما يعرف بـ”جبهة الإصلاح”.

وعلى هذه الخلفية – تقول مصادر صحيفة “العرب” – جاء انسحاب 24 نائبا ينتمون إلى كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية يتقدمهم رئيس الكتلة علي الأديب، من جبهة الإصلاح النيابية التي يتزعمها نواب يحظون بدعم وتأييد نوري المالكي، فيما خلت قائمة المنسحبين من النواب المعروفين بولائهم الشديد لرئيس الوزراء السابق وبينهم من تربطه به علاقة مصاهرة.

وأبلغ مصدر من حزب الدعوة “العرب” بأن استمرار حركة استجواب الوزراء في البرلمان أقلق العبادي الذي بدأت تصله إشارات واضحة إلى إمكانية استجوابه شخصيا، ما جعله يتحرك لإقناع علي الأديب رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون في البرلمان بإعلان انسحاب الكتلة من جبهة الإصلاح البرلمانية التي أطاحت بوزيري الدفاع والمالية وتحاول الإطاحة بوزير الخارجية.

وقال المصدر إن الأديب حاول إقناع جميع أعضاء الائتلاف بالانسحاب من الجبهة، لكن رئيس كتلة الدعوة في البرلمان خلف عبدالصمد رفض، ما اضطر الأديب إلى أن يذهب نحو رئاسة البرلمان، مؤكدين لها انسحابهم من الجبهة.

وفور إعلان حدوث انسحابات جماعية من جبهة الإصلاح شرع الإعلام الموالي للمالكي في الترويج إلى أنّ علي الأديب لا يمثل حزب الدعوة، وأن من معه من النواب ليسوا “دعاة أقحاحا”، وأن زعامة الحزب معقودة للمالكي.

غير أن مصدرا قريبا من المالكي أبلغ “العرب” بأن نوري المالكي حاول احتواء الأمر، فاتصل بالعبادي، وأبلغه بأن حركة الاستجواب لا يمكن أن تشمله في أي حال من الأحوال، بل لن تبقى على حالها، ولن تعود لتهديد النصاب في كابينة العبادي، ولن يُستدعى أي وزير لاحقا إلا بموافقة العبادي، لكن الأخير لم يقتنع ولم تهدأ مخاوفه.

وقدم رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية النائب علي الأديب، مذكرة رسمية إلى هيئة رئاسة مجلس النواب معززة بتواقيع 24 نائبا، أعلنوا فيها انسحابهم مما يسمى بـ“جبهة الإصلاح النيابية” وأكدوا التزامهم بتعليمات قيادة حزب الدعوة ومواقفه السياسية دون إشارة إلى زعيم الحزب وائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وقد أثار خلو المذكرة من تواقيع النائب خلف عبدالصمد الذي يرأس كتلة حزب الدعوة في مجلس النواب، وصهري المالكي؛ حسين أبورحاب وياسر عبدصخيل، وابن شقيقه علي صبحي كامل، التكهنات بقرب الإعلان عن قيادة جديدة لحزب الدعوة يقودها علي الأديب عضو المكتب السياسي للحزب، احتجاجا على تفرد الأمين العام للدعوة نوري المالكي باتخاذ القرارات والمواقف السياسية دون الرجوع إلى أعضاء قيادة الحزب وهيئته النيابية.

وكانت الأوساط السياسية والنيابية العراقية فوجئت بانسحاب 24 نائبا ينتمون إلى كتلة ائتلاف دولة القانون البرلمانية يتقدمهم رئيس الكتلة علي الأديب، من جبهة الاصلاح النيابية التي يتزعمها النواب هيثم الجبوري واحمد الجبوري واسكندر وتوت وحنان الفتلاوي وعالية نصيف، الذين يحظون بدعم وتأييد نوري المالكي، دون بيان الأسباب التي أدت إلى الانسحاب.

وقد أثار خلو المذكرة من تواقيع النائب خلف عبد الصمد الذي يرأس كتلة حزب الدعوة في مجلس النواب، وصهري المالكي؛ حسين أبورحاب وياسر عبدصخيل، وابن شقيقه علي صبحي كامل، التكهنات عن قرب الاعلان عن قيادة جديدة لحزب الدعوة يقودها علي الأديب عضو المكتب السياسي للحزب، احتجاجا على تفرد الأمين العام للدعوة نوري المالكي في اتخاذ القرارات والمواقف السياسية دون الرجوع إلى أعضاء قيادة الحزب وهيئته النيابية.

رابط مختصر