المخابرات العراقية أبلغت كركوك بهجوم «التنظيم» وحملة كردية ضد العرب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 أكتوبر 2016 - 6:05 مساءً
المخابرات العراقية أبلغت كركوك بهجوم «التنظيم» وحملة كردية ضد العرب

كركوك ـ «القدس العربي»: كشفت المخابرات العراقية انها ابلغت سلطات كركوك بوجود نية لدى تنظيم «داعش» لمهاجمة المدينة، في وقت اعلنت البيشمركه ان المهاجمين الذين اخترقوها زاد عددهم عن 100 انتحاري.
واعلنت امس الاثنين، انها ابلغت السلطات في محافظة كركوك بوجود نية لدى التنظيم لشن هجمات على مدينة كركوك قبل ثلاثة ايام من الحادث. وذكر بيان للمخابرات العراقية انها سلمت هذه المعلومات إلى المسؤولين الامنيين في كركوك وطلبت اتخاذ اجراءات لمواجهة الموقف.
وكشف مجلس امن إقليم كردستان، الاثنين ،عن اسماء 8 من المنفذين لهجمات كركوك الذين تم اعتقالهم الجمعة الماضية، مؤكدا ان اكثر من 100 إرهابي شاركوا في تلك الهجمات.
وقال بيان المجلس، ان الإرهابيين الدواعش استطاعوا الاختباء لمدة طويلة في عدد من احياء المدينة بهدف خلق حالة من الاضطراب من أجل ما زعموا من تخفيف الضغط على الموصل، منوها إلى ان «هؤلاء الإرهابيين استطاعوا التسلل بالاستفادة من موقع فارغ بين داقوق وبشير ونقلوا الإرهابيين على شكل مجموعات من الحويجة إلى قرب شركة طارق جنوب كركوك بشكل سري، لافتا إلى ان الإرهابيين نقلوا بواسطة اربعة سيارت نقل صغيرة إلى داخل كركوك وتم توزيعهم في الاماكن التي تم استهدافها فيما بعد».
وضمن السياق، اعرب ائتلاف العربية الذي يقوده صالح المطلك عن استغرابه من «ردة فعل سلبية» من بعض قوات الأمن الكردي (الاسايش) والبيشمركه من حزب الاتحاد الوطني وحزب الديمقراطي الكردستاني ضد بعض الأحياء والقرى العربية مثل قره تبه، بعد تعرض كركوك إلى «احداث أليمة وهجمة بربرية من قبل تنظيم داعش الإرهابي يوم الجمعة راح ضحيتها الابرياء من كل المكونات».
وقال التحالف في بيان اصدره يوم امس الاثنين «كنّا نتوقع ان تكون هناك ردة فعل ضد الإرهاب وضد كل من يساند الجماعات المتطرفة لإعادة الأمن والاستقرار في هذه المحافظة إلا ان الذي حصل هو قيام الاسايش والبيشمركه من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني بمطالبة بعض الأحياء العربية والمتداخلة وخاصة في قوتابي بالرحيل منها وإخراجهم بالقوة من مناطقهم.
وأكد البيان على ان ما قام به بعض أفراد الاسايش والبيشمركه ضد الساكنين من القومية العربية امر مرفوض وغير مقبول وانها تصرفات فردية لاتمثل توجهات الحزبين في المدينة».
واضاف اننا نعتقد ان هذه التصرفات تدفع باتجاه الفرقة والصدام بين مكونات هذه المحافظة في حين يجب ان ينبري الجميع نحو التكاتف والتعاون من اجل تفويت الفرصة على أعداء العراق من النيل من وحدة الشعب العراقي».
وناشد البيان رئيس إقليم كردستان مسعود البارازاني بالتدخل العاجل لانهاء هذا الأمر قبل استفحاله لأن استمرار هذا الوضع سيضيع تلاحم ابناء هذه المحافظة.
كما ناشد البيان «محافظ كركوك بان يكون له موقف واضح مما يجري ضد العرب في هذه المحافظة وان يتحمل مسوولياته الدستورية والأخلاقية تجاه ابناء هذه المحافظة وان يحافظ على الصورة التي عرف بها من حيث التعامل بتوازن مع كافة المكونات».
ومعروف ان محافظة كركوك الغنية بالنفط، هي احدى المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد والإقليم، وقد سيطرت عليه الاحزاب الكردية والبيشمركه بعد 2003 ولا تسمح للقوات الاتحادية بدخولها. وقد لجأ اليها اعداد كبيرة من النازحين من الانبار وصلاح الدين وغرب كركوك والموصل وديالى.
ويذكر ان بعض القيادات الكردية، وجهت عقب هجوم التنظيم على كركوك يوم الجمعة الماضية، اتهامات إلى النازحين العرب إلى كركوك، بالمسؤولية عن ذلك الهجوم، بينما كشفت التحقيقات الاولية ان المهاجمين جاءوا من خارج المحافظة وليس من مخيمات النازحين.

رابط مختصر