فصائل المعارضة تبدأ بـ «سورنة الجهاد» و«فتح الشام» تعتقل عشرات «المهاجرين»

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 أكتوبر 2016 - 3:50 مساءً
فصائل المعارضة تبدأ بـ «سورنة الجهاد» و«فتح الشام» تعتقل عشرات «المهاجرين»

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: كشف مصدر مطلع من المعارضة السورية أن «جبهة فتح الشام» قامت مطلع الشهر الجاري باعتقال عشرات المقاتلين الأجانب في بلدة حارم في ريف إدلب أثناء محاولتهم الوصول إلى احدى البلدات التابعة لحركة جند الأقصى سابقاً حيث تم اعتقالهم في سجن حارم التابع للجبهة.
وقال المصدر في اتصال خاص مع «القدس العربي» ان مجموعة صغيرة من المقاتلين الأجانب تم الافراج عن بعضهم والاحتفاظ بالعدد الأكبر منهم، وأضاف ان المفرج عنهم وقعوا على «تعهدات بمغادرة الأراضي السورية والعودة إلى بلدانهم وعدم الانضمام إلى أي فصيل مقاتل على الأراضي السورية، وقد تلقوا تهديدات شديدة بأقصى العقوبات في حال مخالفتهم الشرط»، حسب المصدر.
وأكد على «أن تحقيقات جدية أجرتها معهم جبهة فتح الشام للتأكد من عدم تأييدهم لافكار تنظيم الدولة أو محاولتهم الوصول إلى أراضي التنظيم قبل ان يتم الافراج عنهم». وأوضح، أن «جبهة فتح الشام» استلمت فعلاً «أكثر من 40 مقاتلاً اجنبياً من سجن حارم التابع لحركة احرار الشام وقامت بنقلهم إلى احدى القرى الصغيرة التابعة للبلدة».
وتفرض «جبهة فتح الشام» على «المقاتلين الأجانب المفرج عنهم إقامة جبرية تمنعهم بموجبها من حرية التنقل إلاّ ضمن حدود تلك القرية»، على حد قول المصدر.
من جهة اخرى، أكد المصدر على «توجه عام» لدى جميع فصائل الثورة السورية و«جبهة فتح الشام» في اطار منهج اتبعته الفصائل لسورنة الجهاد الشامي وحصره في نطاق الأراضي السورية، وعدم السماح لأي فصيل باستقطاب وتجنيد مقاتلين أجانب جدد أو تسهيل تسللهم إلى الأراضي السورية»، حسب تعبيره.
وقال هاني عبد الحكيم أحد كوادر المعارضة ان فصائل الثورة السورية «أجمعت على رفض قبول المقاتلين الأجانب في صفوفهم تجنباً لاستهدافها من قبل الولايات المتحدة التي تنظر لأي مقاتل اجنبي بأنه إسلامي متشدد يجب القضاء عليه، وهو شرط أيضاً من شروط الدول والجهات الداعمة للثورة السورية».
وأضاف، أن على هؤلاء المقاتلين الأجانب القبول بما طرحته «جبهة فتح الشام» بأن يقيموا في المدن السورية كمدنيين لا علاقة لهم بالقتال الدائر على الساحة السورية لان أي ارغام لهم على مغادرة الأراضي السورية في الوقت الحاضر سيعرضهم للاعتقال على الحدود التركية وتسليمهم إلى بلدانهم وإمكانية مواجهتهم السجن أو الإعدام»، على حد قوله.
وكانت الساحة السورية قد شهدت مؤخراً خلافات حادة وصدامات مسلحة بين «حركة احرار الشام» و»جند الأقصى» انتهت بإعلان «جند الأقصى» حل نفسه وإعلان «بيعته» إلى «جبهة فتح الشام» التي قبلت «البيعة» على الرغم من «اعتراضات واجهتها من الفصائل السورية بشكل عام»، حسب عبد الحكيم.
وختم المصدر الخاص بالقول أن المقاتلين الأجانب «خضعوا طيلة أيام لاختبارات تتعلق بعقيدتهم ومنهجهم الفكري للتأكد من ابتعادهم عن منهج تنظيم الدلة، وعدم تأييدهم للتنظيم أو منهجه الفكري»، وفقاً لقوله.

كلمات دليلية
رابط مختصر