القوات العراقية تنجح في التقدم نحو الموصل وسط انهيار ومقاومة ضعيفة لتنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 4:25 مساءً
القوات العراقية تنجح في التقدم نحو الموصل وسط انهيار ومقاومة ضعيفة لتنظيم «الدولة»

الموصل ـ «القدس العربي»: اندفعت القوات العراقية المشتركة، فجر أمس الاثنين، في هجومها الواسع على جميع المحاور في معركة استعادة الموصل من تنظيم «الدولة»، وسط تأكيدات بتحقيق تقدم سريع لتلك القوات وتحرير العديد من القرى في الطريق نحو مركز المدينة، في وقت يعاني التنظيم انهيارا في المعنويات وضعف في المقاومة.
وافادت مصادر عسكرية مطلعة في وزارة الدفاع العراقية لـ«القدس العربي» ان ارتال المدرعات والاليات الثقيلة للقوات العراقية والبيشمركه، تتقدم من عدة محاور وسط مقاومة ضعيفة من عناصر تنظيم «الدولة» تقتصر على القناصة واطلاق بعض قذائف الهاون وزرع بعض الالغام في طريق القوات المتقدمة اضافة إلى استخدام محدود لعجلات انتحارية مفخخة.
واشارت المصادر، ان قوات البيشمركة اقتحمت حدود الحمدانية بسهل نينوى من محور الخازر، وسيطرت على 9 قرى شرق الموصل خلال الساعات الاولى من بدء معركة استعادة نينوى، ووصلت قوات البيشمركه إلى تقاطع الحمدانية الذي يبعد 8 كلم عن الموصل.
واضاف المصدر، ان القوات العراقية المشتركة تقدمت من محور الكوير باتجاه الموصل وتمكنت من استعادة قرى كاني حرامي والجديدة وابراهيم الخليل التابعة لناحية نمرود جنوب شرق الموصل، كما دخلت ناحية برطلة بعد معارك فيها. وان قطعات الرد السريع تتقدم 6 كلم باتجاه جنوب الموصل، بينما تحقق تقدم مستمر للقوات العراقية والسيطرة على 4 قرى في مشارف تل اسقف.
وأحبط طيران التحالف الدولي عدة هجمات لتنظيم «الدولة» بعجلات مفخخة انتحارية لعرقلة تقدم القوات الأمنية ودمر العديد من تلك العجلات المفخخة قبل وصولها إلى اهدافها.
واعلنت خلية الإعلام الحربي للقوات المشتركة العراقية امس الاثنين، في اول بيان لها عن معركة الموصل، عن تدمير الخطوط الامامية لتنظيم الدولة حول مدينة الموصل، موضحة ان القوات المهاجمة تتقدم «بثبات» نحو اهدافها هناك.
واضاف البيان، أن الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي يكثفان من غاراتهما ضد اهداف التنظيم ومعسكراته، فيما تتعرض هذه الاهداف لقصف صاروخي ومدفعي شديد، مشيرا إلى ان الطائرات المشاركة في العمليات الجوية بلغت 88 طائرة تابعة للتحالف الدولي، اضافة إلى 48 طائرة تابعة للقوات الجوية العراقية.
وفي تطور ملحوظ، فقد افادت المصادر الأمنية العسكرية ان القوات العراقية والبيشمركة نفذت انزالين ناجحين بطائرات الهليكوبتر في ناحية بعشيقة وضاحية الرشيدية، ودمرت مواقع للتنظيم فيها. واضافة إلى ذلك فقد قامت قوات حكومية بعملية اخرى للانزال الجوي على معمل كبريت المشراق.
ومن ناحية اخرى، ذكرت المصادر العسكرية ان سلاح المدفعية العراقية ومدفعية التحالف (الذكية) لعبت دورا هاما في تحطيم دفاعات التنظيم وقصف مواقعه على مختلف المحاور.
فقد دكت المدفعية التابعة للجيش العراقي وقوات البيشمركه الكردية المواضع الدفاعية لتنظيم داعش في محور الشيخان والشلالات وتمكنت من فتح ثغرة في الطريق نحو منطقة الشلالات، لتمكين القوات الأمنية من الوصول للجانب الايسر للمدينة مثل حي القاهرة و حي الفلاح و تقاطع حي المصارف والزهور.
اما المدفعية الأمريكية (الذكية ) في قاعدة القيارة بدأت بقصف مواقع التنظيم في سهل نينوى شرق المدينة اضافة إلى قصف بعض احياء الموصل ومنها حي التحرير والحدباء وكوكجلي. اما عن الحشد الشعبي، فان دوره في معركة تحرير الموصل، يقتصر حتى الآن على قصف بعض المواقع بالصواريخ والراجمات والمدفعية. وافادت قيادة الحشد الشعبي، ان التحرك البري لعناصرها لم يبدأ.
وكان رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، اعلن في كلمة متلفزة بدء عملية تحرير الموصل، مؤكدا ان قوات الجيش العراقي والشرطة المحلية فقط هي التي ستقوم بدخول مدينة الموصل، داعيا سكان الموصل للتعاون مع الأجهزة الامنية.
ودعا قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي، أهالي مدينة الموصل إلى عدم النزوح والبقاء بمنازلهم.
وقال «نطمئن اهالي الموصل وندعوهم بعدم النزوح والبقاء في دورهم لان تعاونهم الاستخباري معنا رائع ومبهر».
وأشار إلى «ممرات آمنة سنخصصها قبل وصلونا إلى مدينة الموصل لتأمين خروج المدنيين».
وقد ذكرت المصادر، انه تم توزيع الادوار على القوات المشاركة في المعركة، اذ أن « قوات البيشمركه تشارك من المحور الشرقي والشمالي يساندها الحشد الوطني»، وأن «قوات الجيش ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والعشائري ستتقدم من المحور الجنوبي والشرقي، إضافة إلى اسناد جوي من طيران الجيش العراقي والتحالف الدولي».
وكشفت قيادة الشرطة الاتحادية، يوم الأحد، انها تسلمت بشكل مباشر مهمة اقتحام محور السهل الأيمن في معركة تحرير الموصل.
وقال بيان للشرطة الاتحادية ان “الفريق رائد شاكر جودت سيكون القائد المباشر لمحور السهل الأيمن في معركة تحرير الموصل، مبينا ان “جودت بحث في اجتماع عاجل مع القيادات الميدانية من الجيش والرد السريع والشرطة الاتحادية خطة الهجوم».
وتفيد المصادر ان قوات الشرطة الاتحادية تمكنت امس الاثنين، من تحرير قرية ابن نايف وتتقدم باتجاه قرية النجمة في المحور الجنوبي للموصل.
واعلن النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري، امس الأول الأحد، أن أربعة فصائل من أبناء العشائر ستشارك بتحرير المحافظة ضمن الحشد الشعبي.
وقال إن أربعة فصائل من أبناء عشائر محافظة نينوى المنضوين بالحشد الشعبي سيشاركون في عملية تحرير المحافظة، مبيناً أن هذه الفصائل هي نوادر شمر في غربي الموصل ويبلغ عددهم 500 مقاتل
وأضاف، في جنوب الموصل يوجد حشد من عشائر اللهيب والجبور والسبعاويين، وعدد كل حشد من هذه الفصائل يضم 300 مقاتل.
وتعتبر نينوى ثاني اكبر محافظة في العراق بعد الأنبار، وتبلغ مساحتها (37323) كلم، وتشكل تسعة بالمئة من مساحة العراق، وتتكون من (32) بلدة، عشر منها كبيرة و(22) صغيرة مترامية الأطراف، ويبلغ عدد سكانها قبل هجوم التنظيم الإرهابي على المدينة في حزيران/يونيو 2014 نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون، حسب وزارة التخطيط العراقية.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر