راشد الغنوسي يرفض تكفير داعش ويبرر أفعالها، والنهضة تبرر أقواله

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 9:47 مساءً
راشد الغنوسي يرفض تكفير داعش ويبرر أفعالها، والنهضة تبرر أقواله

أثارت تصريحات راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الاسلامية في تونس التي وصف فيها تنظيم الدولة الاسلامية بأنه صورة من صور الاسلام الغاضب وأنه لا يكفرهم، ردود فعل غاضبة واضطرت الحركة الاسلامية إلى اصدار بيان توضيحي اتهمت فيه اذاعة محلية نقلت تصريحات الغنوشي بعدم المهنية.

وفي سياق ردود الفعل دعا أمين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق في الثلاثاء في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية الخاصة، إلى اتخاذ موقف وطني من تصريحات راشد الغنوشي حول عدم تكفير عناصر تنظيم داعش الإرهابي (في اشارة الى الدولة الاسلامية).

ورأى محسن مرزوق القيادي السابق في حركة نداء تونس أن تصريحات رئيس حركة النهضة محاولة لتبرير جرائم التنظيم و”تخريجة” دعوية جديدة تلقي بظلال قاتمة على ما ادعته الحركة حول فصلها بين الدعوي والسياسي في مؤتمرها الأخير، بحسب المصدر ذاته.

وأشار الأمين العام لحركة مشروع تونس إلى أن الايديولوجيا التي تدعم من يحمل السلاح أخطر من حمل السلاح في حدّ ذاته.

وقال إنه لا يجب البحث عن التبرير للإرهابيين الذين لا علاقة لهم “لا بالإسلام الغاضب ولا بالإسلام المسرور”.

وكان رئيس حركة النهضة قد قال على هامش أشغال مجلس شورى حركة النهضة “لا يمكن أن نكفر الدواعش. لا يمكن أن نكفر أحدا يقول لا اله إلا الله”.

واعتبر الغنوشي واقع “الدواعش” (نسبة إلى داعش التسمية الرائجة للتنظيم المتطرف) ”حالة متوترة وغاضبة”، لكنه أوضح أنه لا يبحث لهم عن مبرر.

وقال هو واقعهم.. صور من صور الإسلام الغاضب الذي يخرج عن العقل والحكمة ونحن أهل السنّة لا نكفر أحدا يقول لا الاه الاّ الله بل نقول له أنت ظالم، مخطئ، متطرّف، متشدّد”. ويقاتل آلاف من الجهاديين التونسيين في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في كل من سوريا والعراق وليبيا.

ورغم أن تصريحات الغنوشي التي تداولتها مواقع اخبارية ووسائل اعلام تونسية واضحة في التسجيل الصوتي الذي أذاعته اذاعة ‘موزاييك’ الخاصة، أصدرت الحركة الاثنين بيانا قالت فيه ”إن إذاعة موزاييك نسبت الأحد كلاما للأستاذ راشد الغنوشي رئيس الحركة مفاده أنه لا يكفر داعش وأنه يعتبرها تصدر عن الإسلام الغاضب”.

وأوضحت بحسب بيانها أن “حركة النهضة حزب سياسي يهتم بالشأن العام التونسي كما يهتم بالأوضاع الإقليمية والدولية من خلال المتابعة والتحليل السياسي وليس من خلال إصدار الأحكام الفقهية أو العقدية بحيث لا يمكن أن تصدر عن مؤسسات حركة النهضة ولا رئيسها مواقف يفهم منها تكفير أي جهة أو أي شخص لأننا نعتبر حركة النهضة حزبا سياسيا وليست مؤسسة افتاء او قضاء”

واعتبرت أن ما ذكره راشد الغنوشي جاء في سياق تفسير ما يحدث في سوريا والعراق لا في سياق تبريره.

ومع أن الغنوشي لم يفصل في الأمر، قالت النهضة إنه كان يؤكد خطورة محاولات التغيير الديمغرافي في البلدين من خلال تهجير وتقتيل ملايين السنّة مقابل توطين الشيعة فيهما (أي سوريا والعراق)، ما أثار غضب السنة ودفع بعضهم إلى القيام بأعمال عنيفة وإجرامية ضمن تنظيمات إرهابية لا يمكن لحركة النهضة كغيرها من القوى الديمقراطية والحقوقية إلا إدانتها والعمل على إيقافها والقضاء على أسبابها.

لكن بيان النهضة في حدّ ذاته قدم مبررات لوجود التنظيمات الارهابية وذرائع للجرائم التي يرتكبونها حين أشار إلى أنهم نتاج ما يحدث من تقتيل وتهجير لأهل السنّة في العراق وسوريا.

ويرى متابعون للتنظيم المتطرف أنه امتداد في جانب كبير منه لتنظيم القاعدة وأنه يضم قيادات كانت تقاتل في السابق في تنظيم القاعدة الذي نشأ لمقاومة الوجود السوفييتي في أفغانستان ثم تمدد لاحقا ليشكل تمردا على الأنظمة.

واستهداف السنّة في العراق وسوريا نشأ بوتيرة أكبر بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 والاطاحة بنظامه ونشأ في سوريا أو تصاعد بعد اندلاع الثورة السورية التي تحولت الى حرب أهلية تعددت أطرافها ما زاد في تعقيد الأوضاع.

وكانت الاذاعة التونسية الخاصة قد ردت على بيان النهضة بالتأكيد على أن ما أذيع هو تسجيل صوتي على لسان الغنوشي على هامش أشغال مجلس شورى الحركة وأنه تم بث ونقل تلك التصريحات في نشرات الأخبار دون زيادة أو نقصان أو تأويل أو تعليق وتم نشره في موقع واب الإذاعة دون زيادة أو نقصان مرفوقا بالتسجيل الصوتي لرئيس الحركة.

رابط مختصر