تواصل المساعي الدولية لحلحلة الأزمة السورية دون إحراز أي تقدم يذكر

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 أكتوبر 2016 - 9:44 مساءً
تواصل المساعي الدولية لحلحلة الأزمة السورية دون إحراز أي تقدم يذكر

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء أن الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل سيعقدون “اجتماع عمل” يتناول الأزمة السورية الاربعاء في برلين، اثر قمة حول أوكرانيا.

وسيكون هذا الاجتماع الثالث حول الأزمة السورية بعد اجتماعين واحد في لوزان السويسرية والآخر في لندن خلال هذا الأسبوع، لكن دون تحقيق أي تقدم دبلوماسي يوقف العنف في سوريا.

وقالت أوساط هولاند إن الهدف خصوصا هو “ايصال الرسالة نفسها إلى فلاديمير بوتين حول سوريا مفادها وقف دائم لإطلاق النار في حلب وايصال المساعدات الانسانية لوقف المأساة في هذه المدينة.

من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الثلاثاء، إن جميع الخيارات مطروحة قبيل محادثات الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الوضع في سوريا حيث أسفرت الحملة الجوية التي تدعمها روسيا عن مقتل المئات.

وأضافت أنها والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيناقشان الوضع في سوريا مع بوتين بعد اجتماعهما مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في برلين لبحث تطبيق خطة مينسك للسلام من أجل إنهاء النزاع في شرق أوكرانيا وهو اجتماع قالت إنها لا تتوقع أن يسفر عن معجزات.

وبالعودة إلى ما وصفته بالأزمة الإنسانية الكارثية في سوريا، قالت ميركل “في ضوء الوضع الراهن لا يمكننا استبعاد أي خيارات في سوريا بما في ذلك العقوبات.”

وتابعت خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماعها مع رئيس بنما الزائر خوان كارلوس فاريلا “الأولوية هي تخفيف معاناة الناس بشكل ما وهذا سيُطرح على المائدة غدا على الرغم من أننا لا نتوقع أي معجزات هنا أيضا.”

ويأتي اعلان الاجتماع فيما أعلنت موسكو الثلاثاء وقف الغارات الجوية على شرق حلب في “بادرة حسن نية” للسماح بإجلاء المدنيين من الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة.

ويعقد لقاء برلين في اليوم نفسه الذي كان يفترض أن يزور فيه بوتين باريس. وتأجلت الزيارة على خلفية توتر دبلوماسي بين الرئيسين الفرنسي والروسي جراء النزاع السوري.

ويتوقع أن لا يخرج الاجتماع بنتيجة على غرار اجتماعات مماثلة للأطراف المعنية بالأزمة السورية. كما أنه يأتي في ظل توتر غير مسبوق بين روسيا والدول الغربية.

لكن موسكو أطلقت إشارات اعتبرت ايجابية، حيث أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن القوات الجوية الروسية والسورية أوقفت الثلاثاء قصف المسلحين في حلب.

ودعا شويغو بحسب ما نقلت عنه وسائل الاعلام الروسية، الدول المعنية بالملف السوري والتي لها نفوذ على المعارضة السورية لإقناع قادة المسلحين بضرورة مغادرة المدينة.

وذكر موقع ‘روسيا اليوم’ الاخباري الروسي الناطق بالعربية أن شويغو قال في اجتماع أمني الثلاثاء “ابتداء من الساعة العاشرة صباح اليوم تتوقف ضربات طيران القوات الفضائية الجوية الروسية والقوات الجوية السورية في منطقة حلب”.

وأوضح أن وقف الغارات الجوية بشكل مبكر عن هدنة الثماني ساعات المقررة اصلا يوم الخميس والتي أعلنت عنها موسكو الاثنين “أمر مطلوب لفرض هدنة إنسانية” في 20 أكتوبر/تشرين الأول.

وقال إن على كل المعنيين فعلا باستقرار الوضع في مدينة حلب القيام “بخطوات سياسية حقيقية” بدلا من المماطلة السياسية، مضيفا أن وفدا من الخبراء العسكريين الروس يصل الاربعاء الى جنيف لإجراء مشاورات مع نظرائه من عدة دول حول فصل الارهابيين عن المعارضين في حلب.

كما أكد أن القوات السورية ستنسحب قبل بدء الهدنة الإنسانية إلى مسافة تسمح للمسلحين بمغادرة حلب الشرقية عبر ممرين خاصين هما طريق الكاستيلو ومنطقة سوق الحي.

وكانت موسكو قد أكدت أنها تضمن خروجا آمنا للمسلحين في الحب بأسلحتهم.

رابط مختصر