القوات العراقية تتقدم على محاور عدة و مخاوف من ضحايا بين المدنيين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 17 أكتوبر 2016 - 5:09 مساءً
القوات العراقية تتقدم على محاور عدة و مخاوف من ضحايا بين المدنيين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
حققت القوات العراقية بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الاثنين، تقدما ميدانيا بعد انطلاق عملية استعادة مدينة الموصل، آخر معقل كبير للتنظيم المتشدد في العراق.

ووصلت الفرقة التاسعة المدرعة تصل إلى مشارف قضاء الحمدانية جنوب شرق الموصل، بينما انسحب مقاتلو داعش من قرى في الجنوب.

وكشفت مصادر عسكرية لسكاي نيوز عربية أن المرحلة الأولى من استعادة الموصل تحقق نتائج إيجابية ضمن الأهداف المرسومة لها والتي من المفترض أن تصل خلالها قوات البيشمركة عند محور الخازر شرقي الموصل إلى قضاء الحمدانية.

وستشكل المرحلة الثانية المتعلقة باقتحام الحمدانية منطلقاً للقوات العراقية لاستعادة قضاء الحمدانية الذي يمثل أقرب النقاط الجغرافية إلى مدينة الموصل ( 10 كيلومترات) حيث يتحصن مسلحو داعش.

وأعلنت البشمركة السيطرة على تسع قرى في المنطقة، من بينها شاقولي والبدنة الكبرى والبدنة الصغرى.

كما تمكنت من قطع الطريق الرئيس الرابط بين الموصل وإربيل، بينما تتجه إلى مفرق الحمدانية الذي يبعد مسافة 10 كيلومترات عن مدينة الموصل.
انهيار في محور بعشيقة

وقالت مصادر عراقية ميدانية إن خط الدفاع الأول لعناصر داعش في محور بعشيقة شمالي شرق المدينة قد انهار مع تقدم للقوات العراقية المشتركة.

يأتي هذا بعد إعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، الاثنين، انطلاق معركة الموصل لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.

وكانت القوات الأميركية، قصفت بصورايخ ذكية مواقع لداعش في الموصل انطلاقا من قاعدة القيارة، في الوقت الذي بدأت القوات العراقية بقصف بري لمعاقل التنظيم الإرهابي، مدعوما بغطاء جوي من التحالف.

تعزيزات تركية

من جهة أخرى، دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع العراق، الاثنين، بالتزامن مع العملية العسكرية الدائرة.

وقال مراسلنا إن الجيش التركي أرسل تعزيزات إلى أطراف بلدتي شرناك وسلوبي التركيتين على الحدود العراقية.

وقالت مصادر في الجيش التركي، الاثنين، إن نحو نصف المقاتلين العراقيين الذين دربتهم تركيا في معسكر بعشيقة بشمال العراق وعددهم 3000 مقاتل يشاركون في عملية طرد داعش من الموصل.

وتركيا على خلاف مع الحكومة المركزية العراقية بشأن وجود القوات التركية في بعشيقة والأطراف التي ينبغي أن تشارك في هجوم الموصل الذي تدعمه الولايات المتحدة.

وقال أحد المصادر لرويترز “يشارك نحو 1500 عنصر في العملية حاليا وتم الإبقاء على النصف الآخر كاحتياط.”

من ناحية أخرى دقت منظمات دولية وحقوقية عدة ناقوس الخطر مع انطلاق العملية العسكرية ضد داعش في الموصل شمالي العراقين، إذ تصاعدت المخاوف من استهداف المدنيين في المدينة وعددهم نحو مليون ونصف المليون نسمة.
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد المحاصرين داخل الموصل يقدر بنحو مليون و200 ألف شخص، بعد نزوح أكثر من 100 ألف عراقي من المدينة، خلال فترة الاستعداد للمعركة.

وتتوقع المفوضية أن تتسبب معركة استعادة الموصل من داعش بنزوح مليون شخص، من بينهم 100 ألف قد يتجهون نحو أربيل والسليمانية، و250 ألفا نحو شمالي نينوى، و350 ألفا نحو جنوبي نينوى وصلاح الدين.

وقد شيدت الأمم المتحدة بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان، ثلاثة مخيمات لإيواء النازحين المحتملين من الموصل، فيما يستعد مخيم الهول بمحافظة الحسكة السورية (14 كيلومترا عن الحدود العراقية) لاستقبال لاجئين عراقيين قادمين من الموصل.
من جانبها، أعربت منظمة أوكسفام الدولية العاملة في مجال الإغاثة، عن مخاوفها من حصار مئات الآلاف من المدنيين في الموصل وسط الاشتباكات المسلحة.

وقالت أوكسفام إن “العائلات تواجه خيارات صعبة للغاية، وهي إما البقاء في المناطق التي يسيطر عليها داعش التي تعاني من أعمال عنف ونقص شديد في الغذاء، أو مواجهة خطر العبوات الناسفة والرصاص هربا من الاقتتال”.

وطالب أندريس غونزاليس، مدير مكتب منظمة أوكسفام في العراق بـ”توفير طرق آمنة كي يتمكن النازحون من الفرار من الاقتتال والحصول على المأوى والمساعدات الأساسية التي يحتاجونها”.

ودعا جميع القوات المسلحة المنخرطة في القتال إلى تجنب استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المعمورة والمأهولة بالسكان، وبذل كل جهد ممكن لحماية المدنيين.
وذكرت أوكسفام في بيان أن الحكومة العراقية قامت بتحديد 13 موقعا لاستقبال النازحين، بالكاد بدأ العمل على تثبيت الخيام والخدمات الأساسية فيها.

رابط مختصر