بين ترامب وهيلاري.. سباق الرئاسة محفوف بالفضائح

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 أكتوبر 2016 - 3:29 مساءً
بين ترامب وهيلاري.. سباق الرئاسة محفوف بالفضائح

ليس فقط حدة المنافسة ترتفع بين المرشحين على رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، بل ترتفع كذلك نسبة الفضائح لترافق المرشحين في سباقهما نحو الرئاسة.

فما إن واجهت هيلاري كلينتون إعصاراً من تسريبات لموقع ويكيليكس، حتى هزَّ تسريب صوتي دونالد ترامب كاد يطيح به من على سلم المنافسة، ليعود ويكليكس ويعادل الكفة بتسريب حزمة من الوثائق ضد كلينتون.

ويبدو أن السباق نحو كرسي الرئاسة الأمريكية سيكون مليئاً بالفضائح، وربما تخبئ الأيام القادمة فضائح جديدة لأحد المرشحين أو كليهما معاً، ومهما كان من أمر فالفضائح لن تفارق أحدهما إن فاز بمنصب الرئاسة، وقد تغيب عن الآخر إن غاب عن أضواء السياسة.

فالمرشح عن الحزب الجمهوري الملياردير دونالد ترامب، وجد نفسه في موقف محرج للغاية، بعد أن نشرت صحيفة “واشنطن بوست”، الجمعة (7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري)، مقطعاً مصوراً مسجلاً في عام 2005، يدلي فيه الملياردير بتصريحات بذيئة بحق النساء.

ويقول ترامب متحدثاً في المقطع المصور، الذي سجل كما يبدو دون علم ترامب، بعد أشهر معدودة من زواجه الثالث: “حاولت أن أفعلها.. كأنها كانت امرأة ساقطة.. وهي كانت متزوجة.. حين تكون نجماً، يدعنك تفعلها معهن.. ويسمحن لك بالقيام بكل ما تريده”.

في هذا السياق، سرعان ما حاول ترامب معالجة الأضرار الهائلة التي ألحقها التسجيل بشعبيته، ونشر على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي خطاباً مصوراً أكد فيه صدقية التسجيل، واعتذر عن كلامه المهين بحق النساء.

وبرغم اعترافه بما قاله في ذلك التسجيل، واعتذاره وتأكيده أن “هذه التصريحات لا تعكس شخصيتي”، حاول ترامب أن يستغل هذه التصريحات في تحويل السباق الدعائي بينه وبين منافسته هيلاري كلينتون، إلى سباق فضائحي، فتطرق إلى الفضائح الجنسية العديدة التي تورط فيها زوج هيلاري، الرئيس السابق بيل كلينتون.

وقال ترامب: “قلت عدة عبارات حمقاء، ولكن ثمة فرق كبير بين الكلمات والتصرفات. بيل كلينتون كان يهين النساء، وهيلاري كانت ترعب وتهاجم وتهدد ضحاياه” من النساء.

وجاءت فضيحة ترامب عقب أن واجهت هيلاري كلينتون فضائح سربها موقع ويكيليكس، في مارس/آذار الماضي، بعد قرصنة حاسوب رئيس حملتها الانتخابية، جون بوديستا، حتى أعادت فضيحة ترامب إليها التوازن.

لكن موقع “ويكيليكس” عاد ونشر، الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول، الحزمة السرية الأولى من مراسلات المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وتضم هذه الحزمة وثائق من بينها 2060 رسالة و170 ملحقاً لها، وتسلط الأضواء على مواقف كلينتون غير المعروفة إزاء طيف واسع من المسائل الداخلية والدولية.

وتخصص نصف هذه الرسائل لمسائل الطاقة النووية، خاصة فيما يخص هبات مالية بالغة قدمها “أشخاص لهم مصالح بهذا المجال” إلى “صندوق كلينتون”.

وتتعلق العديد من الوثائق بدور شركة “يورانيوم وان” المسجلة في كندا، التي أعلن المرشح الجمهوري دونالد ترامب أن شقيق جون بوديستا، رئيس الحملة الانتخابية لترشيح لكلينتون، هو من يديرها.

واتهم ترامب منافسته بأنها ساعدت هذه الشركة إبان توليها منصب وزير الخارجية في الحصول على 20% من اليورانيوم في الولايات المتحدة.

كما يتركز جزء من الوثائق المسربة على مسائل السياسة الخارجية الأمريكية، حيث جاء في إحدى الرسائل المتعلقة بالعلاقات بين واشنطن وأنقرة، والتي استلمتها كلينتون من ممثل مجلس سياسة الدفاع الأمريكية، أن إيران وروسيا وبشار الأسد شخصياً هم الذين يشكلون خطراً على أمن الدولتين الأمريكية والتركية.

كما سلطت تسريبات “ويكيليكس” الضوء على الخطابات التي ألقتها كلينتون أمام مديري كبرى الشركات المالية الأمريكية، حيث أظهرت المرشحة الديمقراطية علاقاتها الودية جداً مع العديد من أقوى شخصيات “وول ستريت”.

ونقلت إحدى الوثائق عن كلينتون تعبيرها، أثناء حديث في عام 2013 مع لويد بلانكفاين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “غولدمان ساكس” للخدمات المالية والاستثمارية، عن أسفها من عدم توفر الظروف السياسية الملائمة لتولي الأثرياء مناصب حكومية.

وأشارت كلينتون إلى وجود تحيز كبير ضد “أشخاص ناجحين يعيشون حياة نشطة”، واصفة الرقابة على أموال المسؤولين الحكوميين بأنها “أمر عسير وغير ضروري”.

يشار إلى أن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة 2016، المقرر إجراؤها الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، هي فترة الانتخابات الثامنة والخمسين لرئاسة الولايات المتحدة، ومن يفوز بها سيكون الرئيس الـ45 للولايات المتحدة.

رابط مختصر