الرئيسية / أخبار العراق / المليشيات تعلن مشاركتها في معركة الموصل بمباركة العبادي

المليشيات تعلن مشاركتها في معركة الموصل بمباركة العبادي

haidar-3badiوجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ضربة قاضية لجميع سكان الموصل، وطبقة واسعة من السياسيين العراقيين، الذين طالبوه بعدم مشاركة مليشيا “الحشد الشعبي” في معركة تحرير الموصل، حين أكد مشاركتها بالمعركة، في اجتماع جمعه، السبت الماضي، مع قادة المليشيات.

وجاء موقف العبادي بعد أن أكد سياسيون في وقت سابق، وقوفه إلى جانب عدم مشاركة “الحشد الشعبي”؛ امتثالاً للدعوات التي حذرت من وقوع مشاكل كبيرة في حال شاركت المليشيات، التي أُثبت في معارك سابقة اتخاذها نهجاً طائفياً في معاملة سكان المدن المحررة من تنظيم “الدولة”.

وقال مكتب العبادي في بيان، تابعه “الخليج أونلاين”: إن “رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عقد، اليوم (السبت)، اجتماعاً مع عدد من قادة الحشد الشعبي تناول خطط تحرير الحويجة والموصل”.

وأضاف البيان أن “الاجتماع بحث أيضاً خطط تعزيز قدرات القوات المحررة، ووضع البدائل المناسبة في أي تطور ميداني على الأرض”.

وأبدى قادة فصائل الحشد- بحسب البيان- “شكرهم وتثمينهم لرعاية رئيس مجلس الوزراء… ووقوفهم تحت قيادته؛ باعتبارهم جزءاً من مؤسسات الدولة في أي تهديدات محتملة من قبل أي قوة خارجية”.

ونشرت مواقع تابعة لـ”الحشد الشعبي” وصول قادة الحشد إلى مواقع قريبة من الموصل، تحضيراً للمشاركة في المعركة المرتقبة، وأظهرت الصور هادي العامري، قائد مليشيا بدر، أثناء وصوله إلى مطار القيارة، جنوبي الموصل.

من جهة أخرى، بحث عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني (الشيعي)، السبت الماضي، في لقاءين منفصلين؛ الأول مع قيادات الحشد الشعبي، والثاني مع أمين عام حزب الدعوة الإسلامية (تنظيم العراق) خضير الخزاعي، مشاركة مليشيا “الحشد الشعبي” في معركة تحرير الموصل.

ويعتبر “التحالف الوطني” أكبر تحالف سياسي في مجلس النواب العراقي، حيث يمتلك 185 مقعداً من إجمالي 328، وغالبية أعضائه من التيارات الشيعية؛ مثل حزب الدعوة، والمجلس الأعلى الإسلامي، والتيار الصدري، وحزب الإصلاح، ومنظمة بدر، والمؤتمر الوطني العراقي، وحزب الفضيلة، وكتلة التضامن، وتجمع العراق المستقل.

وتستعد القوات العراقية لتحرير الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، التي سيطر عليها التنظيم في يونيو/حزيران 2014.

وقد أُسست عقب ذلك التاريخ، في ذات الشهر، مليشيا “الحشد الشعبي” بفتوى من المرجع الديني علي السيستاني، لمقاتلة تنظيم “الدولة”.

وانضم لـ”الحشد الشعبي” مليشيات تأكَّد تَورطُها بارتكاب فظائع بحق مواطنين مدنيين بدواع طائفية.

وجرت تلك الانتهاكات في مناطق ذات غالبية “سنية”، وفي معارك تحرير المدن والقرى من قبضة تنظيم “الدولة”، كان أبرزها في معركة الفلوجة في مايو/أيار الماضي.

وأثبتت التقارير والمقاطع المصورة لجوء المليشيات إلى اعتقال سكان من الفلوجة وقرى تابعة لها، وقتل أعداد كبيرة منهم، بالإضافة إلى تعذيب آخرين، لكن وبرغم الأدلة القاطعة لم تتخذ الحكومة العراقية أية إجراءات لمحاسبة الفاعلين.

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يستطيع الخروج عن قرارات “البيت الشيعي”، في إشارة إلى التحالف الوطني، لا سيما أن العبادي يعتبر من أبرز قيادات حزب الدعوة، الذي يرتبط بعلاقات متينة مع إيران.

ويلفت المراقبون النظر إلى أن إيران هي من توجه “التحالف الوطني”، ومن ثم فهي من تصدر القرار العراقي، مستدلين على أن الحكومة العراقية لم تعارض أي تدخل إيراني بالشأن العراقي، بل إنها فسحت المجال واسعاً لإيران للتدخل السياسي والأمني، وهو ما توضَّح من خلال تأكيدات حكومية في وقت سابق برسمية وجود قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني بمواقع القتال داخل العراق.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تركيا تؤكد استمرارها بضرب قواعد العمال الكردستاني في العراق

اكدت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، استمرار انقرة بضرب قواعد حزب العمال الكردستاني في العراق، بعد ...

%d مدونون معجبون بهذه: