ويكيليكس تكشف.. هذه تخوفات “إسرائيل” من كلينتون إذا فازت

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 2:41 مساءً
ويكيليكس تكشف.. هذه تخوفات “إسرائيل” من كلينتون إذا فازت

كشفت تسريبات نشرها موقع ويكيليكس نهاية الأسبوع الماضي، عن مراسلات بريدية بين مسؤولين كبار في مقرِّ حملة هيلاري كلينتون الانتخابية، توضح تخوفات الاحتلال الإسرائيلي من سياسة كلينتون تجاهه إذا ما فازت بالسباق الانتخابي على منافسها دونالد ترامب.

وبحسب ما اطّلع عليه “الخليج أونلاين” في صحيفة “هآرتس” العبرية، فإن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً- على ما يبدو السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر- قام قبل عشرة أشهر بإيصال رسائل لمكتب كلينتون حول مخاوف الاحتلال من تعامل كلينتون في حالها فوزها بالانتخابات الرئاسية مع الملف الإسرائيلي-الفلسطيني.

وفي هذا السياق يذكر أن التركيز الإسرائيلي كان على أمرين؛ الأول من أنْ تركز كلينتون على القضية الفلسطينية وتدير سياستها وفق الأفكار التي طرحت في منتدى “سابان” (وهو مؤتمر سنوي يجمع مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لمناقشة الملفات السياسية). أفكار المنتدى- بحسب الكاتب باراك رابيد- حمّلت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الجمود السياسي، وتوقف عملية السلام والمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وينبع التخوف الإسرائيلي من تبني كلينتون لاستنتاجات منتدى “سابان”؛ لأن هذا المنتدى متماهٍ بشكل كبير مع الحزب الديمقراطي– الذي تمثله كلينتون -ومؤسس المنتدى هو رجل الأعمال الإسرائيلي-الأمريكي حاييم سابان، الذي يعرف بكونه أكبر الداعمين لهيلاري كلينتون والمتبرعين لحملتها، كما أنه مقرب من العائلة.

إضافة لذلك، ففي أثناء خطابها في المنتدى حول القضية الفلسطينية، قالت كلينتون: إن “البديل لعباس قد تكون الأعلام السوداء لتنظيم داعش”، كما أنها عقدت “مقارنات أخلاقية” بين الفلسطينيين وحكومة الاحتلال، وهو ما أزعج الأخيرة، فقد قالت كلينتون: “على القيادة الفلسطينية إيقاف التحريض، ومنع العنف ضد الإسرائيليين، وعلى القيادة الإسرائيلية التوقف عن البناء في المستوطنات، ومنع العنف ضد الفلسطينيين”.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي في الرسائل أن “نتنياهو يدعم حل الدولتين، إلا أن حزب الليكود الحاكم، وحزب البيت اليهودي المشارك بالحكومة، رافضون للفكرة”، وأوصل رسالة مفادها أن نتنياهو يريد أن يعرف أنه سيلقى الدعم الأمريكي بشكل دائم في اعتراضها على كل مبادرات حل القضية الفلسطينية التي ستقدم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إضافة لتوفير الدعم الدائم للبناء في المستوطنات.

موضوع آخر حاز اهتمام المسؤولين الإسرائيليين وأثار قلقهم، بحسب ما جاء في المراسلات، هو موضوع وريث محمود عباس للسلطة الفلسطينية؛ إذ جاء في المراسلات بين المسؤولين الأمريكيين أن “المسؤول الإسرائيلي قال إن تهديدات رحيل عباس تعتبر الآن أكثر جدية من السابق لكن ليس هناك أي وريث واضح إذا رحل عباس، عدا ذلك الشخص القابع في السجن (أي البرغوثي)”.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن هناك مسؤولين كباراً في حكومة الاحتلال يسعون لتدمير السلطة الفلسطينية وللسيطرة بدلاً منها على كل الضفة الغربية، لكن نتنياهو يعارض هذه الفكرة. وأضاف أن الدعوى الفلسطينية المرفوعة في محكمة الجنايات الدولية في هاغ، تعتبر “مشكلة ضخمة” إذا أثمرت عن شيء، وأنها قادرة على تغيير قوانين اللعبة بكل ما يتعلق بالعلاقات الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية.

يذكر أن بعضاً من هذه الرسائل التي كشفت أرسلت على يد أحد المقربين من عائلة كلينتون، ستيوارت آيزنشتات، إلى مدير حملة كلينتون الانتخابية، جون فودستا، ولمستشارها المقرب جاك ساليبان، الذي يتوقع أن يعين مستشاراً للأمن القومي إذا فازت كلينتون بالانتخابات.

رابط مختصر