نيويورك تايمز: هل ينجح اجتماع لوزان بإيجاد حل للأزمة السورية؟

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 14 أكتوبر 2016 - 2:51 مساءً
نيويورك تايمز: هل ينجح اجتماع لوزان بإيجاد حل للأزمة السورية؟

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يعتزم تدشين مرحلة دبلوماسية جديدة لوقف القتال في مدينة حلب السورية المحاصرة، وذلك بعد أسبوع من إعلان واشنطن تعليق المحادثات مع موسكو بهذا الخصوص، حيث من المقرر أن تبدأ جولة كيري بلقاء ممثلين عن القوى الإقليمية المعنية بالشأن السوري بشكل مباشر.

الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تعتمد على تجميع دبلوماسيين من إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر وروسيا والولايات المتحدة في لوزان السويسرية، على أمل أن يكون لدى هذه الدول دور في وقف إطلاق النار في حلب، يمكن من خلاله أن يقود إلى محادثات أوسع تشمل كل سوريا.

القوى الممثلة في هذه المحادثات تشمل روسيا وإيران، المتهمتان بدعم نظام بشار الأسد، وأيضاً السعودية وقطر اللتان تربطهما علاقات جيدة مع أطراف في المعارضة السورية المسلحة، بالإضافة لتركيا العضو في حلف الأطلسي، التي تدخلت مؤخراً بشكل مباشر في النزاع السوري في عملية درع الفرات.

جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، قال في إيجاز صحفي الأربعاء، إن اللقاء يهدف لوقف الأعمال العدائية في كل سوريا، وتحديداً في حلب، وأيضاً السماح بدخول المساعدات الغذائية الإنسانية، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يمكن أن يقود لاستئناف المحادثات السياسية، مبيناً أن جون كيري سوف يغادر بعد لوزان إلى لندن؛ لإطلاع وزراء الخارجية في أوروبا على طبيعة ما جرى في لوزان.

وترى الصحيفة الأمريكية أنه لا يبدو بأن اجتماع لوزان سيكون قادراً على تحقيق اختراق في الأزمة السورية، فإيران التي ستحضر هذا الاجتماع دعمت- وما زالت تدعم- نظام بشار الأسد وبقوة، ووفرت له المزيد من المليشيات، سواء من العراق أم من إيران، بالإضافة إلى حزب الله اللبناني، وهي لم تسجل أي تراجع في موقفها هذا، وإلى الآن لا يعرف من سيمثل إيران في هذا الاجتماع، هل هو جواد ظريف وزير الخارجية أو مسؤول أقل رتبة.

أما روسيا، فقد أبلغ خبراء الاستخبارات الأمريكية البيت الأبيض، أن الهدف من الدعم الروسي القوي لنظام الأسد هو تحسين وضعه استعداداً لأي مفاوضات مقبلة، كما أن ذلك سيمنح روسيا وضعاً أفضل في التداول بشأن مستقبل سوريا.

إيران وروسيا، وهما أبزر الداعمين لنظام الأسد، لا يبدو أنهما على استعداد لتقديم أي تنازل، فقد قام الطيران الروسي والسوري خلال الفترة الماضية بقصف المستشفيات ومحطات معالجة المياه، والبنية التحتية، والقطاعات المدنية الأخرى، كجزء من حملة عسكرية موسعة لإجبار مناطق شرق حلب الخاضعة للمعارضة السورية على التسليم، رغم أن تلك المناطق تخضع للمعارضة السورية التي توصف بالمعتدلة، ومع ذلك فإن موسكو تصر على أن حملتها العسكرية تستهدف تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

روسيا روّجت من خلال وسائل إعلامها إلى أن اجتماع لوزان يأتي بدعوة منها، في وقت أكدت فيه مصادر أمريكية أن الاجتماع كان بدعوة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ومع ذلك ترى الصحيفة الأمريكية أن دور كيري سيكون محدوداً خلال هذا الاجتماع، خاصة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ما زال متردداً في تدخل عسكري في سوريا.

رابط مختصر