دمشق القديمة على موعد مع شحن طائفي ووجود ضخم لشيعة العراق وإيران استعداداً لذكرى عاشوراء

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 4:35 مساءً
دمشق القديمة على موعد مع شحن طائفي ووجود ضخم لشيعة العراق وإيران استعداداً لذكرى عاشوراء

دمشق ـ «القدس العربي»: يستمد المدّ الشيعي زخماً وتوسع في عهد رئيس النظام السوري بشار الأسد، لتنتقل حالة التشيّع تدريجيّاً من التوجه المذهبيّ إلى حالة سياسيّة وأمنيّة متغلغلة في أعماق المجتمع السوري، خصوصاً مع تزايد التحدّيات التي تواجه النظام، والتي دفعته إلى الاعتماد المتزايد على عناصر إيرانيين شيعة وقوات حزب الله اللبناني بمساعدة حكومة طهران.
هذا فضلاً عن بسط نفوذ الفصائل العراقية الطائفية وتوسع دائرة انتشارها وتمكن رجالاتها من التغلغل داخل المجتمعات السورية، وسط مخاوف شعبية محلية من تزايد الضغوط على الأكثرية السنية لإحداث تغيير ديمغرافي على أسس وتوجهات طائفية، تعقد الحالة السورية أكثر فأكثر.
ويترافق ذلك مع انتشار ظاهرة الاحتفال بالمناسبات الشيعية وفق طقوس اللطميات وشعار ثارات الحسين، والتي يرى فيها الدمشقيون تغيراً لوجه مدينتهم السنية في معظمها، دون القدرة على نقد الواقع.
وقال الناشط الإعلامي براء وهو الاسم المستعار له لأنه أحد سكان العاصمة دمشق الحاليين، لـ «القدس العربي» ان من يمر خلال فترة اعداد الشيعة لذكرى عاشوراء، من أطراف الشاغور وشارع الأمين وصولاً إلى مدحت باشا والبزورية والحميدية والمسجد الأموي وصولاً لأطراف العمارة وباب توما وما يتفرع عنهم من تشعبات وأسماء أزقة وأسواق، يكاد يصعب عليه حفظ ما يصادفه من أسماء حملات ووفود شيعية تعترضه في طريقه، منها حملة عودة العقيلة عليها السلام، وحملة العباس، وحملة الحسين، وغيرها الكثير، كل منها اتخذ شعاراً مختلفاً وألواناً تنوعت ما بين الاسود والاخضر والاصفر، تراهم يتجولون رجالاً ونساءً أفواجا ً أفواج، في ظل طوق أمني تفرضه أجهز الأمن السوري واللجان الشعبية وعناصر الميليشيات الشيعية وذلك تحت إشراف جهاز أمني خاص يدعى «أمن المقام» مع التدقيق الشديد على مداخل المنطقة الممتدة من الكلاسة وباب السلام إلى مقام السيدة رقية مروراً بالقيمرية ومحيطها وصولاً لشارع الأمين، بيد أن الأمور تبدو شبه عادية خارج هذا الشريط الذي يشهد خلال هذه الايام تجهيزات كبيرة ليوم عاشوراء، في ظل توافد عشرات الوفود الشيعية وبتسهيلات كبيرة من نظام الأسد، فيما يبقى أهالي دمشق يتحسرون على مدينتهم القديمة وما آلت إليه من مظاهر تشييع علنية على مرأى ومسمع منهم، دون أن يتمكنوا من تحريك ساكن.
فلم يعد وصف دمشق بالمدينة المحتلة منصفاً، في نظر المتحدث براء الذي قال إن «تصرفات آل الاسد وشبيحتهم وزعران أفرعهم الأمنية مع سكان المدينة ليس إلا كتصرف المالك بملكه، دون أدنى مقاومة لطغيانهم أو الدفاع عن الحقوق من قبل سكانها، بعد أن أصبحوا ضعفاء لا حول لهم ولا قوة».
دمشق حسب أهلها باتت مدينة مستباحة، يهدد سكانها خطر التهجير القسري والتغيير الديموغرافي في تركيبتها، ليحل مكانهم غرباء شيعة، سلاحهم أقوى من جذور أصحاب الأرض والحق.
وأكد براء: تغييب معالم كثيرة عن أحياء دمشق، التي اكتست بسواد أعلام الشيعة، وثأرهم الأزلي من أبناء دمشق الأموية، برغم عراقتها التاريخية والدينية، وهذا الأمر وإن طالت المدة واختلفت أساليب وحيل النظام وأعوانه من فرس وروس في تنفيذه، سيمتد لا محالة، وخاصة إن بقينا مشتتي الصفوف والتناحرات الفصائلية والمنهجية التي باتت هي دون غيرها ما يشغلنا.

كلمات دليلية
رابط مختصر