سياسي إيراني يتوقع سقوط نظام طهران بسبب “الفساد”

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 10 أكتوبر 2016 - 10:30 صباحًا
سياسي إيراني يتوقع سقوط نظام طهران بسبب “الفساد”

قال السياسي الإيراني والمرشح السابق لانتخابات رئاسة الجمهورية، أحمد توكلي، إن النظام في إيران لن يسقط بانقلاب أو هجوم عسكري أو ثورة مخملية، وإنما سيسقط باستشراء الفساد.

ويرأس توكلي حالياً إدارة منظمة “ديده بان” للشفافية والعدالة، وسبق أن تسلم عدة مناصب وزارية وإدارية في الحكومات الإيرانية السابقة، وهو برلماني سابق ومدير سابق لمركز أبحاث البرلمان.

وعلق توكلي على الأنشطة الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني، في لقاء مع تلفزيون محلي إيراني، قائلاً: “إنهم تاجروا بمشاريع إعادة الإعمار وباتوا ينافسون الشعب اقتصادياً”.

وكشف توكلي أن “هناك فساداً ممنهجاً يتفشى في مؤسسات الدولة، وأن الفاسدين على رأس مراكز القرار في إيران”، مضيفاً: “عندما تكون الأجهزة الرقابية فاسدة فإنه من الطبيعي أن يستشري الفساد في كل الأنظمة”.

ورأى البرلماني والوزير السابق أن الفساد “بات يدمر كل شيء خاصة الاقتصاد، ويضر بالإنتاج ويؤخر الاستثمار ويرفع أيضاً تكلفة الاستثمار”، مشيراً إلى أنه “بسبب البطالة الشديدة تقل فرص العمل وتزيد الفوارق الطبقية بين أفراد المجتمع”.

وتطرق توكلي إلى فضيحة الرواتب “النجومية” لمسؤولي الدولة ومديرين كبار فيها، والتي أثارت مؤخراً جدلاً واسعاً في إيران.

وقال إن اجتثاث الفساد “يتطلب تشكيل مركز مكافحة ضد الفساد الموجود، من خلال شخصيات نزيهة تتصدى بحزم للمفسدين”، على حد قوله.

وتضع منظمة الشفافية الدولية إيران على رأس قائمة الدول الأكثر فساداً، كما أنها تحتل المرتبة 136 من أصل 175 دولة من حيث الفساد، وفق دراسة أجرتها منظمة” ترانسبيرنسي إنترناشونال” غير الحكومية.

ويعتقد الخبراء أن جذور الفساد في إيران تعود لهيمنة المؤسسات الدينية والجماعات المرتبطة بأعلى هرم النظام، والمجموعات التابعة لبيت المرشد الأعلى علي خامنئي، والتي تستحوذ على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني ولا تخضع لأية رقابة.

كما أن الحرس الثوري الموالي للمرشد اتجه بعد نهاية الحرب الإيرانية – العراقية، في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، إلى الأنشطة الاقتصادية تحت شعار “إعادة الإعمار” في البداية، حتى بات يسيطر على كل مجالات الاقتصاد، بحيث لا يمكن للقطاع الخاص أن ينافسه في هذا المجال.

وفي عام 2001 أسست إيران مركزاً لمكافحة الفساد الاقتصادي في إيران، كان يرأسه محمد رضا رحيمي، المعاون الأول للرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، لكن رحيمي نفسه حوكم بالسجن 5 سنوات بتهم الفساد والاختلاس والرشوة وكسب المال بطرق غير مشروعة، ويقبع في السجن منذ مارس/آذار 2014.

كلمات دليلية
رابط مختصر