إستقالة رئيس الحزب الاشتراكي تمهد لانفراج الأزمة الحكومية في اسبانيا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 2 أكتوبر 2016 - 2:30 مساءً
إستقالة رئيس الحزب الاشتراكي تمهد لانفراج الأزمة الحكومية في اسبانيا

اعلن رئيس الحزب الاشتراكي الاسباني بيدرو سانشيز مساء السبت استقالته، بحسب مصادر متطابقة، الامر الذي يمهد لحلحلة في الازمة السياسية المستمرة منذ تسعة اشهر في اسبانيا.

وابلغ سانشيز (44 عاما) استقالته الى اعضاء المجلس الفدرالي (برلمان الحزب) بعدما ايدته اقلية خلال تصويت اختتم يوما طويلا من المناقشات الشاقة.

والاربعاء، قدم قسم من فريقه استقالته لاجباره على الرحيل.

وكان معارضوه يطالبونه بتاييد تشكيل حكومة جديدة برئاسة المحافظ ماريانو راخوي، اضافة الى تحفظهم على النتائج الانتخابية المخيبة للحزب.

في المقابل، كان انصاره يفضلون استمرار قطع الطريق على الحزب الشعبي برئاسة راخوي حتى لو كلف ذلك استمرار الازمة في البلاد.

وسارع زعيم حزب بوديموس (يسار راديكالي) بابلو ايغليزياس الى التعليق عبر موقع تويتر “مناصرو احياء حكومة الحزب الشعبي يفرضون انفسهم داخل الحزب الاشتراكي”.

وكان انصار سانشيز تجمعوا امام مقر الحزب في مدريد لدى بدء الاجتماع المغلق للمجلس الفدرالي هاتفين “لا يعني لا”، تأييدا لرفض سانشيز تشكيل حكومة جديدة برئاسة راخوي الذي يحكم البلاد منذ نهاية 2011.

وتجمع عشرات من اعضاء الحزب الاشتراكي امام المقر قبل الساعة 09:00 (07:00 تغ) واطلقوا صيحات استهجان عند مرور معارضي الامين العام الذين اتوا للمشاركة في هذا الاجتماع وسط هتافات “انقلابيون” او “فاشيون”.

تسعة اشهر

لا تزال اسبانيا بدون حكومة جديدة منذ تسعة اشهر وبعد اقتراعين تشريعيين في كانون الاول/ديسمبر 2015 وحزيران/يونيو 2016، نجم عنهما برلمان منقسم اربع كتل هي كتلة الحزب الشعبي بزعامة راخوي وكتلة الحزب الاشتراكي وكتلة حزب بوديموس (يسار متشدد) وحزب كيودادانوس (وسط ليبرالي).

ولم يعد امام الاحزاب الا اسابيع قليلة تنتهي في 31 تشرين الاول/اكتوبر للتوصل الى تسوية ومنح الثقة لحكومة جديدة.

واذا فشلت الاحزاب في ذلك فسيكون على العاهل الاسباني الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة في كانون الاول/ديسمبر تكون الثالثة في عام.

ويخشى معارضو سانشيز ان يعمق الحزب الاشتراكي خسارته في حال نظمت انتخابات جديدة بعد هزيمتين تاريخيتين مع نتيجة هي الاسوا للحزب الاشتراكي في تاريخه (137 عاما).

ويفضل هؤلاء ان يركزوا على تعافي الحزب في المعارضة وترك الحكم لراخوي.

اما انصار سانشيز فيرون ان تمكين اليمين المحافظ من تشكيل حكومة، سيخدم مصلحة حزب بوديموس اليساري المتشدد الذي يحلم بازاحة الحزب الاشتراكي كما فعل حزب سيريزا مع الاشتراكيين في اليونان.

ولمح سانشيز مساء الجمعة الى انه سيكون على قادة الحزب الاختيار بينه وبين راخوي.

وتذكر استراتيجية سانشيز بتلك التي اعتمدها العمالي جيريمي كوربن في بريطانيا الذي ثبته اعضاء الحزب في منصبه في 24 ايلول/سبتمبر بعد صراع مع قيادة حزب العمال.

وقال فرانشيسكو غوميز مارتن احد ناشطي الحزب الذي قيد نفسه لمدة 26 ساعة بمقر الحزب في ميريدا غرب اسبانيا تعبيرا عن دعمه لسانشيز اول زعيم للحزب ينتخبه الاعضاء في 2014، “الامر اشبه بمؤامرة لم يسبق ان شهدتها داخل الحزب”.

من جهتها قالت الناشطة لورا مارتينيز “الحزب ليس ملكهم (القياديون). انه ملك ناشطيه ومن يعملون في الشوارع والقرى”.

رابط مختصر