منظّر السلفيين بالعراق لـ”الخليج أونلاين”: آن الآوان لإنشاء حزب لنا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 1:42 مساءً
منظّر السلفيين بالعراق لـ”الخليج أونلاين”: آن الآوان لإنشاء حزب لنا

بالتزامن مع الحديث المستمر عن جدوى دخول مختلف التيارات السياسية والمجتمعية في الانتخابات العراقية المقبلة، طالب منظّر التيار السلفي في العراق، الشيخ سامي الجنابي، بإنشاء حزب سلفي في العراق تجتمع فيه طاقات هذا التيار لإظهار الجانب المعتدل من الفكر السلفي المعاصر، وللمساهمة في إعادة التوازن للساحة العراقية.

وفي حديثه لـ”الخليج أونلاين”، قال الدكتور الجنابي: إن “القيادات السلفية العراقية مدعوة اليوم لإطلاق المبادرة، وإنشاء حزب إسلامي سلفي معتدل يدافع عن المنهج الصحيح، ويظهر جماله ورؤيته الواقعية بحسب المنظار الشرعي السلفي الأثري”.

وتساءل الشيخ الجنابي: “أما آن للسلفية في العراق أن يكون لهم حزب يجمعون فيه طاقاتهم ويدخلون به الانتخابات؟ أما آن لهم أن يظهروا الجانب المعتدل في الفكر السلفي المعاصر بعيداً عن تشوهات التكفير والتضليل التي يتهمون بها؟ أما آن لهم أن يسترجعوا السلفية المختطفة من أدعياء شوهوا المنهج السلفي وأساؤوا إليه؟”.

والجنابي حصل على درجة البكالوريوس في العلوم الإسلامية من كلية الإمام الأعظم في بغداد، ونال درجة الماجستير من الأردن والدكتوراه من جامعة صنعاء، وكان المشرف على رسالته الدكتور الراحل عبد الكريم زيدان، كما يعمل حالياً أستاذاً جامعياً في عدد من الجامعات العربية والأجنبية. وهو ناشط في المجال السياسي ومختص في الشأن العراقي.

وعن دور السلفية الجهادية في المشهد الحالي بالعراق علق الجنابي بقوله: “على السلفية الجهادية أن تتدارك حجم الخسائر الهائلة التي أحدثتها في صفوف السنة بسبب الاغترار وعدم سماع النصيحة”، متسائلاً: “أين القيادات السلفية التي عايشناها في الثمانينات وكانت رمزاً للعلم والعقل والاعتدال والتفاهم مع الآخرين؟ إلى متى يبقى الإخوة السلفيون في حالة شتات وتشرذم وتشظ وتبديد للطاقات والمهارات العلمية والتنظيمية؟”.

وعن وجود حزب إسلامي حالياً في الساحة العراقية، أكد الجنابي في حواره مع “الخليج أونلاين”: “من الطبيعي جداً أن ينظر الحزب الإسلامي للحزب السلفي كمنافس له على ساحة واحدة، لكنها واسعة وتتسع للجميع، وحتماً سيؤدي ذلك في النهاية إلى تنشيط الحزب الإسلامي نفسه، وتطوير أدواته وأساليبه وتجديد أفكاره، بما يتلاءم مع الواقع السياسي الجديد”.

وعن علاقة الحزب السلفي مع القوميات الأخرى في البلاد، قال الجنابي: إن “الفكر الإسلامي عموماً والفكر السلفي خصوصاً عابر للقوميات، وما أتوقعه هو الترحيب الكبير من جميع الإخوة السلفية الكرد والتعاون المثمر في هذا السبيل”.

وربما استند الجنابي في حديثه عن إنشاء حزب سياسي سلفي عراقي إلى فتوى صادرة عن الشيخ صالح الفوزان، بجواز دخول المسلمين في إدارة الدولة لأجل الإصلاح وإن كانت دولة كافرة، وذلك في فيديو أشار إليه في صفحته الشخصية على “فيسبوك”.
والشيخ الفوزان، هو عضو في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وعضو في المجمع الفقهي بمكة المكرمة، وعضو في لجنة الإشراف على الدعاة في الحج، إلى جانب عمله عضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وإمام وخطيب ومدرس في جامع الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود في الملز.

وللشروع في خطوات عملية في هذا المجال، دعا الكاتب الإسلامي والناشط السياسي إلى أهمية الخطوة الأولى وأخذ المبادرة، وشدد على ضرورة “عقد مؤتمر عام للسلفية ينتخبون فيه مجلس شورى وقيادة وأميناً عاماً وناطقاً رسمياً”، وأكد أن “الفضل للمبادر الأول الذي يتقدم الصفوف”.

وتوقع الجنابي أن يلقى الحزب دعماً إقليمياً ومحلياً خصوصاً من دول الخليج؛ لأنها تثق بالفكر السلفي المعتدل البعيد عن استخدام القوة في تنفيذ أفكاره، معتبراً أنه عامل جديد لإعادة التوازن في المنطقة، وليس أمام دول الخليج من خيار آخر للوقوف ضد الهجمة الطائفية التي تقودها إيران بالمنطقة.

كلمات دليلية
رابط مختصر