فتاوى دينية تشجع العراقيين على الاستثمار في إيران

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 1:42 مساءً
فتاوى دينية تشجع العراقيين على الاستثمار في إيران

يرى عراقيون أن إيران البلد الأمثل للاستثمار والاستقرار، وهو ما جعل الرغبة ترتفع لدى كثيرين في تحويل رؤوس أموالهم لطهران ومدن إيرانية مختلفة.

ونجحت إيران في استقطاب الأموال من العراق عبر تهيئة أجواء يراها كثيرون بأنها “مثالية”؛ بوجود استقرار أمني يشجع على الاستقرار والعمل، وسهولة السفر دون إجراءات معقدة، كذلك لقرب العادات والثقافات لكون البلدين متجاورين.

في المقابل يرى آخرون أن إيران تلعب بشكل خطير في العراق، إذ تعمل على إبقاء فتيل “العنف” مشتعلاً في العراق لكي تنتفع هي من هذا العنف، وأن من بين منافعها جذب رؤوس الأموال العراقية، في وقت يعيش الاقتصاد العراقي أزمات متتالية، خاصة بعد هبوط أسعار النفط وهجرة رؤوس الأموال إلى خارج البلاد.

علي الموسوي، أحد المستثمرين العراقيين في مجال العقارات بمدينة مشهد الإيرانية، قال لـ”الخليج أونلاين”: إن “العلاقات الوطيدة بين حكومتي العراق وإيران شجعت على أن تكون المدن الإيرانية وجهة كبار التجار والمستثمرين”، كاشفاً وجود “المئات من المستثمرين العراقيين”. أكد أن بينهم “قادة في (مليشيات) الحشد الشعبي”، وهؤلاء وفق قوله: “يستثمرون بمبالغ ضخمة، في حين أن هناك من المستثمرين الصغار الذين يستثمرون في مجال التجارة والسياحة والإعمار”.

يشار إلى أن “الحشد الشعبي” مليشيا شعبية مسلحة تأسست صيف 2014 على إثر فتوى المرجع الديني علي السيستاني، وانضمت إليها جميع المليشيات المتهمة بارتكاب فظائع بحق المواطنين لأسباب طائفية.

– فتاوى تبيح الفوائد الإيرانية

من جهته أكد حسنين العامري، الموظف في مكتب أحد المراجع الشيعة في بغداد، وجود فتاوى أصدرتها أغلب المراجع الدينية، نصت على عدم وجود أي إشكال شرعي في الفوائد التي تعطيها المصارف الإيرانية؛ على اعتبار أن إيران دولة إسلامية لا تتعامل بالربا.

وأشار في حديثه لـ”الخليج أونلاين” إلى أن “المصارف الإيرانية تعد أكثر أمناً وأكثر ثقة من نظيرتها العراقية، التي بدأت تعلن إفلاسها بعد أن ضيعت أموال المودعين، من دون أن يحرك البنك المركزي وباقي الجهات المعنية ساكناً”.

كبار القياديين في “المليشيات” عمدوا إلى شراء عقارات في محافظات مختلفة من إيران، وإنشاء مصالح فيها تدر عليهم أرباحاً جيدة، بحسب ما كشف لـ”الخليج أونلاين” مقاتلون في “المليشيات”.

المقاتلون ومنهم أبو كرار الكناني، أكدوا أن من بين ما اشتراه كبار قادة المليشيات “عقارات متميزة في العاصمة طهران، فضلاً عن إيداع أموالهم في المصارف الإيرانية”.

الكناني يرى في ذلك “تصرفاً حكيماً”، موضحاً أن “المصارف الإيرانية إسلامية، والاستثمار في إيران جيد ومربح”.

كثير من العراقيين باتوا يرون السكن في إيران فرصة لتوفير معيشة جيدة آمنة ومستقبل مضمون.

يقول كاظم الفرطوسي الذي باع بيته في بغداد، وسافر للانتفاع من ماله من قيمة بيع البيت في العمل بإيران: إن “فرصة صناعة مستقبل مضمونة في إيران”.

وتابع في حديثه لـ”الخليج أونلاين”: أن “إيران بلد مستقر أمنياً، وفيه العديد من الفرص للعمل والربح في العديد من القطاعات. كما أن مبلغ 400 دولار في الشهر يكفي لمعيشة جيدة بالنسبة للأسرة، ذلك لا يتوافر في العراق، وليس ممكناً أن لا أستغل هذه الفرصة، لا سيما أن العراق وإيران تتشابه عاداتهم كثيراً. لا أجد فرقاً كبيراً بين البلدين سوى اللغة”.

بالمقابل يرى كامل البياتي، الخبير الاقتصادي، أن إيران “تلعب بشكل خطير على حبال الإغراءات، وتمكنت من جذب الأموال العراقية إلى مصارفها”.

وأضاف البياتي في حديثه لـ”الخليج أونلاين”: إن “لإيران، وبحسب ما تكشف في مناسبات مختلفة، يد طولى في العنف بالعراق؛ فذلك ينفعها كثيراً إذ فتحت أبوابها أمام العراقيين، مقدمة لهم الإغراءات في توفير فرص الاستثمار والمعيشة، خاصة مع استمرار هبوط أسعار النفط والأزمات المتكررة التي يعيشها الاقتصاد العراقي؛ وهو ما أنتج عزوف المستثمرين العراقيين عن العمل في بلادهم، واستغلال فرصة الاستثمار الآمن في إيران”.

كلمات دليلية
رابط مختصر