الغيبوبة الانتخابية في أمريكا تُدخل سوريا نفق الحل العسكري

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 1:56 مساءً
الغيبوبة الانتخابية في أمريكا تُدخل سوريا نفق الحل العسكري

عدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور التهدئة في سوريا باتت في حكم الفاشلة، وأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يملك أي مبادرة أو حل للوضع في سوريا، خاصة مع قرب انتهاء ولايته الرئاسية، ودخول أمريكا مرحلة الغيبوبة الانتخابية، الأمر الذي قد يفتح المجال واسعاً أمام الروس والنظام السوري للحل العسكري بأي ثمن.

وتساءلت الصحيفة عن الخطوة المقبلة التي يجب فعلها في سوريا في أعقاب فشل اتفاق التهدئة الذي عقد بين الولايات المتحدة وروسيا في الـ9 من سبتمبر/أيلول الحالي في جنيف، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق لم يصمد أكثر من أسبوع، حيث عاود الطيران الحربي الروسي والسوري شن غارات جوية تركزت على حلب، وذلك تمهيداً لهجوم بري وشيك يسعى النظام السوري وحلفاؤه لشنه على حلب لاستعادتها من قبضة المعارضة السورية.

وحسب أندرو تايلور الخبير في الشؤون السورية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، فإن الولايات المتحدة بحاجة إلى التفكير في قضيتين لإدارة الحرب؛ الأولى هي معاقبة نظام الأسد على أعمال الانتهاكات التي يقوم بها، والثانية العمل مع دول الجوار لتعزيز مجالات نفوذها أو إقامة منطقة عازلة.

ورأى محللون أنه في حال انهارت الهدنة تماماً والتي يبدو أنها في طريقها إلى الانهيار، فإنه من المستبعد أن يطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما أية مبادرة بشأن سوريا خاصة مع قرب انتهاء فترة ولايته الرئاسية، كما أنه سيكون أمام المنتصر الجديد في انتخابات الرئاسة عدة أشهر من أجل اتخاذ قرار بشأن سوريا.

ويرى يزيد صايغ، الباحث في مركز كارنيغي، أن الولايات المتحدة ستدخل في غيبوبة أو ما يمكن أن نسميه سبات الانتخابات الرئاسية، وأضاف: “ما الذي يمكن أن يفعله كيري في الساعات المقبلة أو الأيام المقبلة؟ الولايات المتحدة غير قادرة على أي فعل بسبب الانتخابات”.

ويضيف: “سعى كيري، من خلال اتفاق التهدئة، إلى ضمان بقاء الروس والنظام السوري في مواقعهم وعدم القيام بأي عمل عسكري ضخم خلال فترة الغيبوبة الانتخابية في أمريكا”.

كانت آخر المحاولات لإنقاذ الهدنة في سوريا الخميس الماضي عندما عقدت جلسة في نيويورك ضمن 10 دبلوماسيين كبار، حيث فشلت تلك الجلسة في إيجاد مخرج لإنقاذ التهدئة.

انحسار الدبلوماسية يفتح الطريق أمام العمل العسكري، خاصة بعد أن ضاعف الأسد جهوده لاستعادة العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين ومليشيات “حزب الله” اللبناني.

ويبدو أن حلب ستكون محور الصراع في المرحلة المقبلة، حيث تشير التقارير إلى أن النظام السوري وحلفاءه الروس والإيرانيين يمهدون للسيطرة على حلب، ونقلت مصادر عن ضباط في جيش النظام تأكيدهم أن حلب ستعود آمنة قريباً، وهو ما يفسر الحملة الجوية التي يقودها النظام والروس.

رابط مختصر