“داعش الإرهابي” يتقهقر.. معركة الموصل تزيل العقبات بين بغداد وأربيل

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 22 سبتمبر 2016 - 6:35 مساءً
“داعش الإرهابي” يتقهقر.. معركة الموصل تزيل العقبات بين بغداد وأربيل

استعادت القوات العراقية والعشائر، الثلاثاء 20 سبتمبر/أيلول، أهم القرى والمناطق في محافظات الموصل، وصلاح الدين، والأنبار، شمالي وشمالي شرق بغداد، من قبضة تنظيم “الدولة”، الذي استولى عليها في يونيو/حزيران عام 2014، عندما كان نوري المالكي رئيساً للحكومة حينها.

وسيطرت القوات الحكومية وقوات العشائر في محافظة الأنبار شمالي بغداد على 3 قرى؛ بينها أهم معقل لتنظيم الدولة، شرق حديثة بمحافظة الأنبار (غرب)، بحسب قائد عسكري عراقي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أحكمت فيه القوات العراقية سيطرتها على محيط مدينة الشرقاط، آخر معاقل تنظيم الدولة في محافظة صلاح الدين (شمال)، بحسب ضابط مشارك في العمليات.

– لقاءات مكثفة

واستعادة المناطق من تنظيم الدولة التي تمّت مؤخراً تتزامن مع عقد لقاءات واجتماعات عسكرية وسياسية مكثّفة بين حكومتي بغداد وأربيل برعاية واشنطن، حضرتها قيادات أمنية وعسكرية عليا من الجانبين، بالإضافة إلى الأمريكية.

وتم الاتفاق على التعاون المشترك بين قوات البيشمركة، والقوات العراقية، وقوات التحالف على تفاصيل الحملة العسكرية؛ لدحر التنظيم، والاستعدادات لمعركة الموصل، ومن بينها اتخاذ الإقليم منطلقاً لاحتشاد القوات العراقية قبل الهجوم نحو المدينة، وإبعاد الحشد الشعبي عن المشهد.

– انتزاع مناطق الأنبار من “داعش”

وفي سياق استعادة المناطق من تنظيم الدولة، قال قائد عمليات الجزيرة بالجيش العراقي في الأنبار (غرب)، اللواء الركن قاسم المحمدي، إن قطعات الجيش العراقي، بمساندة مقاتلي العشائر، حرروا منطقة جزيرة حديثة بالكامل غربي الأنبار.

وأوضح المحمدي أن “قطعات الجيش العراقي من الفرقة السابعة وعمليات الجزيرة وبمساندة مقاتلي العشائر تمكنوا، صباح الأربعاء، من تحرير منطقة جزيرة حديثة بالكامل، شرق مدينة حديثة 160 كم غرب الرمادي”.

وأضاف: إن “جزيرة حديثة تضم قرى الخالدية والعميرية والكصيريات، وبعض الأراضي الزراعية المحاذية لنهر الفرات شرق مدينة حديثة، وتحرير الجزيرة سوف يساهم بتقليل خطر التنظيم على مدينة حديثة وناحية البغدادي شرقيها”.

وأكد المحمدي أن “قطعات الجيش العراقي ومقاتلي العشائر مسكوا جزيرة حديثة بعد تحريرها، فيما تحركت قطعات أخرى من الجيش ومقاتلي العشائر نحو جزيرة البغدادي المحاذية لها لتحريرها من تنظيم داعش”.

وتعتبر جزيرة حديثة الواقعة في الجزء الشرقي من مدينة حديثة، إحدى جزر الأنبار التي يحيط بها نهر الفرات من جانبين، وتضم الجزيرة عدداً من القرى والأراضي الزراعية، وغالباً ما كان عناصر التنظيم يتخذونها أماكن لنشاطاتهم الإرهابية؛ وذلك لسهولة الاختباء فيها بعيداً عن الطيران.

– صلاح الدين خالية من “داعش”

وفي محافظة صلاح الدين (شمال) أحكمت القوات العراقية والعشائر السنية سيطرتها على محيط مدينة الشرقاط، آخر معاقل التنظيم بالمحافظة.

وفي سياق تراجع نفوذ تنظيم الدولة مؤخراً، أفاد الضابط في الشرطة العراقية، النقيب غزوان الجبوري، الذي يشارك في العمليات العسكرية، أن “القوات العراقية وصلت على مقربة 3كم من جهة غرب المدينة، و2كم جنوبها، و10كم من الشمال، وأحكمت السيطرة على محيط الشرقاط”، من دون التطرق إلى الموقف شرقي المدينة.

وأضاف الجبوري: إن “قرى جديدة تمت استعادتها؛ هي الشبالي والخضرانية في جهة الشمال، وجميلة الجديدة في جهة الجنوب”، مشيراً إلى أن “قتيلاً واحداً سقط من عناصر الشرطة، وأصيب 6 من عناصر الجيش والشرطة منذ بدء العمليات فجراً”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، من الولايات المتحدة الأمريكية، عملية استعادة الشرقاط، التي تعد آخر معقل لتنظيم الدولة في صلاح الدين.

وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، قد أكد جاهزية القوات العراقية لعملية استعادة الموصل المقررة في أكتوبر/تشرين الأول؛ لانتزاع السيطرة على المدينة من التنظيم، لكن الواقع يشير إلى أن القوات العراقية -مدعومة بطيران التحالف الدولي، وقوات خاصة أمريكية- بدأت العملية العسكرية فعلياً منذ أكثر من أشهر، وأسفرت عن استعادة كثير من الأراضي من قبضة الدولة.

– معركة الموصل.. الانطلاق من كردستان

وفي ظل استعدادات حكومة إقليم كردستان العراق للمشاركة في معركة الموصل، قال الأمين العام لوزارة البيشمركة (وزارة الدفاع في الإقليم)، الفريق جبار ياور، الأربعاء، إن قوات التحالف الدولي سلحت لواءين من البيشمركة (جيش الإقليم)، و”شارفت على الانتهاء” من تدريب اللواءين على تلك الأسلحة، استعداداً لمعركة تحرير مدينة الموصل بمحافظة نينوى (شمال) من تنظيم “داعش”.

وأضاف: إن “التحالف الدولي بدأ منذ نحو عام تدريب وتسليح اللواءين الأول والثاني في قوات البيشمركة، ضمن الخطة الأمريكية لتسليح القوات العراقية”. ولفت إلى أن “اللواءين سيشاركان بمعركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش”.

وفي أبريل/نيسان 2016، أعلنت الولايات المتحدة عزمها تسليح 9 ألوية عسكرية تابعة للجيش العراقي، و3 ألوية عسكرية تابعة لقوات البيشمركة، بعد موافقة الكونغرس على تخصيص مبلغ 1.6 مليار دولار لهذا الغرض.

وبالتزامن مع شن القوات العراقية هجمات ضد مسلحي التنظيم في محافظة الأنبار، التي تمتلك حدوداً مع كل من سوريا والأردن والسعودية، منذ أكثر من شهر، أدت لاستعادة مناطق شاسعة من المحافظة، دفعت الحكومة العراقية منذ مايو/ أيار الماضي، بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”، حيث تؤكد حكومة بغداد أنها ستستعيد المدينة قبل نهاية العام الحالي.

رابط مختصر