الحيتان والببغاوات تعالج محاربين أمريكيين من آثار حرب العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 20 سبتمبر 2016 - 10:54 صباحًا
الحيتان والببغاوات تعالج محاربين أمريكيين من آثار حرب العراق

لجأ الكثير من المحاربين الأمريكيين إلى علاج أنفسهم بطرق غريبة من آثار حرب العراق، السباحة مع الحيتان وتربية طيور الببغاء.

عادة ما تعتمد الأساليب العلاجية التقليدية على الأدوية وعلى إعادة اختبار الصدمة بشكل محكم، والذي يُسمى العلاج بالمواجهة، لكن تلك الأساليب أثبتت عدم شعبيتها، حتى أن الكثير من المرضى تركوها قبل انتهائها أو تجنبوها من الأساس.

وأدى ذلك إلى ظهور مئات المنظمات الصغيرة غير الربحية في جميع أنحاء البلاد تقدم علاجات بديلة، مثل الصيد العلاجي، والتجديف والترحال العلاجي، وركوب الخيل واليوغا القتالية، والكلاب، والتجمعات الفنية، وسباحة الدلافين، وكوخ التعرق، ومراكز تربية الببغاء، وأساليب أخرى كثيرة.

حارب مايك هيليارد، الغواص الذي يقود رحلات الغوص في حوض أسماك جورجيا الضخم، الاكتئاب والغضب بعد قتالين خاضهما، بما في ذلك الفترة التي قضاها بالعراق والتي تعرض خلالها لطلقة في الرأس.

وقال هيليارد، الرقيب السابق في الجيش “كان العلاج دائماً عبارة عن شخص يُخبرني بأنني مختل ويعطيني حفنة من الأدوية، أصبحت أكثر انعزالاً إلى درجة جعلتني أفكر في إنهاء كل هذا”.

وقال هيليارد لمجموعة جديدة في أحد الصباحات القريبة قبل الغوص “ليس الأمر مجرد شكركم على خدماتكم، هذه طرق فعالة يمكنك الاستفادة منها لإعادة بناء حياتكم”.

أدت تلك الصدمة التي يواجهها قدامى المحاربين الذين يبحثون عن علاجات غير الأدوية وطريقة العلاج بالمواجهة، لأن يحاول علماء النفس تقييم برامج كانت مرفوضة ذات مرة علمياً، مثل الرحلات الميدانية، لكن عديداً من الأطباء النفسيين يعانون من قلة الأدلة التي تدعم العلاجات البديلة.

أما العقيد الملازم غاري وين، الطبيب النفسي الذي يدرس في جامعة الخدمات الموحدة للعلوم الصحية، بكلية الطب العسكرية قال، “الفائدة انتشرت، أنا أعمل مع الجيش ومع وزارة شؤون المحاربين القدامى، لم يعد أحد يظن أن هذه الأشياء مجرد بديل سخيف للعلاجات الطبية”.

ولكنه قال محذراً إن الأدلة على الفائدة الحقيقية قليلة أو غير موجودة في كثير من الحالات، ويرجع ذلك جزئياً لعدم وجود تمويل لهذه الدراسات، وجزء آخر لأن تقييم العلاجات البديلة أصعب من
ومن جانبه قال الدكتور بيسل فان دير كولك، الطبيب النفسي بمدينة بوسطن وصاحب الكتب الأكثر مبيعاً الذي ساعد في الاعتراف بهذا الاضطراب، إن “اضطراب ما بعد الصدمة لم يكن معترفاً به رسمياً حتى عام 1980، وفي هذا المجال الحديث نسبياً، مايزال الناس يحاولون الوصول لأفضل السبل في التعامل معه”، مبينا أن “إجماع الرأي يبتعد عن إعطاء الأدوية للمرضى ويتجه إلى استكمال العلاج النفسي بأشياء مثل اليوغا”.

رابط مختصر