“الإندبندنت”: أمريكا توجه صفعة لاتفاق الهدنة بطريق الخطأ

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 سبتمبر 2016 - 2:34 مساءً
“الإندبندنت”: أمريكا توجه صفعة لاتفاق الهدنة بطريق الخطأ

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الأحد، إن ضرب الجيش الأمريكي القوات السورية، بغير قصد، في أثناء قيامهم بحملة قصف جوي ضد تنظيم “الدولة”، يمثل صفعة لاتفاق الهدنة، الذي عقد بين روسيا وحلفائها من جهة وأمريكا وحلفائها من جهة أخرى.

ولم يتوقف كلا الطرفين، الروسي والأمريكي، عن توجيه الاتهامات بعضهما لبعض، إذ يتهم كل منهما الآخر بالتقصير في تنفيذ اتفاق الهدنة تنفيذاً كاملاً.

وعدّت الصحيفة اتفاق الهدنة “لا يزال صامداً حتى الآن وإلى حد بعيد، على الرغم من عشرات الانتهاكات المزعومة من كلا الجانبين، إلا أن ما حصل من قصف غير متعمد، على حد قول الولايات المتحدة، سيزعزع الثقة بين الطرفين”.

وقد اتهم الجيش السوري القوات الأمريكية باستهدافه في غارة جوية أصابت قاعدة في شرقي مدينة دير الزور، التي يحيط بها تنظيم “الدولة”، والسماح لمن وصفهم بالمتطرفين بالمضي قدماً في السيطرة على مناطق جديدة.

وأسفرت الغارة الأمريكية عن مقتل 62 جندياً، وإصابة أكثر من مئة، وفقاً للجيش الروسي، الذي اتهم الولايات المتحدة بالعزوف عن التنسيق ضد “الجماعات الإرهابية” في سوريا مع روسيا.

من جهته، شن تنظيم “الدولة” هجوماً على مواقع لجيش نظام الأسد، في المنطقة المحيطة بالقاعدة العسكرية السورية، بعد الغارة الجوية، تقول الصحيفة إن التنظيم “استغل القصف غير المتعمد الذي أدى إلى حالة إرباك في صفوف القوات السورية”.

هذا، ودعت روسيا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، حول أبعاد الغارة التي نفذتها الولايات المتحدة، والتي أثارت الشكوك حول النوايا الحقيقية للقصف الجوي ضد قوات الأسد.

وذكرت الصحيفة أن “المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الروسية ماريا زاخاروفا، قالت إن موسكو تطالب بتفسيرات وافية ومفصلة حول ما إذا كان هذا القصف أمراً متعمداً لدعم تنظيم الدولة الإسلامية أو أنه بالفعل كان خطأً”.

يذكر أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، نفذت الآلاف من الضربات الجوية ضد تنظيم “الدولة” في سوريا والعراق على مدى العامين الماضيين، مما يسمح للقوات المتحالفة معها على أرض الواقع لتحرير عدة بلدات ومدن من سيطرة التنظيم، كما نفذت روسيا أيضاً هجمات ضد أهداف تابعة له، في دير الزور ومناطق أخرى من سوريا.

رابط مختصر