تراجع نسب التأييد لهيلاري كلينتون تقلق الديمقراطيين

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 سبتمبر 2016 - 10:13 مساءً
تراجع نسب التأييد لهيلاري كلينتون تقلق الديمقراطيين

قبل حوالي خمسين يوما من الانتخابات الرئاسية الأميركية، تراجع تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي ما يثير قلقا لدى معسكرها لا سيما أن الحماسة لمرشحته تتلاشى لدى مناصريه.

واظهر معدل استطلاعات الرأي منذ نهاية آب/أغسطس أنها لم تعد تتقدم على منافسها الجمهوري دونالد ترامب إلا بـ1.8 نقطة على المستوى الوطني، بتراجع أربع نقاط خلال أسبوعين. وفي الولايات الأساسية التي تعتبر حاسمة للانتخابات، أصبح ترامب يتقدم حاليا في أوهايو (46 بالمئة مقابل 41 بالمئة) وفي فلوريدا (47 بالمئة لترامب مقابل 44 بالمئة لكلينتون)، بحسب استطلاع “سي ان ان-او ار سي”.

والمرشحة الديمقراطية التي استأنفت حملتها الخميس بعد ثلاثة أيام من الراحة في منزلها اثر إصابتها بالتهاب رئوي لم تبد قلقا مؤكدة “لقد قلت على الدوام أنها ستكون انتخابات متقاربة”.

لكن ما يدل على القلق في معسكر الديمقراطيين، أعلن فريق حملتها الانتخابية أن منافسها السابق بيرني ساندرز الذي يحظى بشعبية كبرى لدى شريحة الشباب والسناتور اليزابيث وارين سيقومان بحملة في نهاية الأسبوع لصالح كلينتون في اوهايو.

من جهته قال دونالد ترامب “لقد شهدنا شهرا رائعا، هناك الكثير من الحماسة”.

وهي ليست المرة الأولى التي تتقارب فيها نتائج المرشحين إلى هذا الحد، فقد حصل ذلك في نهاية أيار/مايو قبل أن يسجل ترامب تراجعا.

لكن قبل اقل من شهرين على الانتخابات، أصبحت كلينتون تثير حماسة اقل لدى الناخبين، فقد عبر 38 بالمئة فقط من الديمقراطيين عن حماسة شديدة مقابل 47 بالمئة في آب/أغسطس بحسب استطلاع صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “سي بي اس”.

وفيما أبدى 55 بالمئة من ناخبي ترامب حماسة شديدة لفكرة التوجه للتصويت، بلغت نسبتهم 36 بالمئة فقط لدى معسكر كلينتون.

في حين أن معدل التعبئة مهم جدا من اجل الفوز.

لكن موقع “فايف ثيرتي ايت” الذي يحلل استطلاعات الرأي والمعطيات التاريخية والاقتصادية، أصبح يعطي الآن كلينتون نسبة 60.1 بالمئة من فرص فوز الانتخابات مقابل 39,8 بالمئة لترامب. وفي 8 آب/أغسطس كانت فرص كلينتون 79.5 بالمئة بالفوز مقابل 20.5 بالمئة لترامب.

ومنذ ذلك الحين قام دونالد ترامب بتغيير فريق حملته الانتخابية وأصبح أكثر انضباطا ورسالته أكثر تنظيما فيما ألغى الاهانات من خطابه. وتتواجد مديرة حملته الجديدة كيليان كونواي بشكل كثيف على محطات التلفزة.

يرى روبرت شابيرو الخبير السياسي في جامعة كولومبيا في نيويورك “لقد حصل على أسبوعين جيدين منذ زيارته إلى المكسيك” في نهاية الشهر. وأضاف “تمكن من حشد قاعدته الناخبة وتحدث عن مواضيع أكثر السياسة الخارجية والاقتصاد والعائلة”. وتابع أن “معدله ليس مرتفعا جدا، لكنه أحرز تقدما في جهوده لكي يطبع لنفسه صورة رئيس”.

على العكس، فان هيلاري كلينتون التي لم تتمكن منذ أشهر من تخليص نفسها من قضية البريد الالكتروني الخاص وهجمات معسكر الجمهوريين على مؤسسة كلينتون، تسعى بالإضافة إلى ذلك لتصويب هفوتها حين وصفت ناخبي ترامب بأنهم جماعة “يرثى لهم”.

وأضاف شابيرو أن كلينتون لم “تتمكن من إدارة مسالة إصابتها بالتهاب رئوي بأفضل شكل” معتبرا أن تكتمها في بادئ الأمر عن مرضها ثبت “لبعض الناخبين رأيهم بأنها ليست صريحة”.

واعتبر أن الديمقراطيين “لديهم الدافع للقلق” لكنه قال في الوقت نفسه انه لا يزال أمام كلينتون “العديد من الطرق للفوز بأصوات الهيئة الناخبة”.

ومعروف أن الانتخابات الرئاسية الأميركية ليست اقتراعا مباشرا حيث أن استطلاعات الرأي على الصعيد الوطني لا تعتبر الأكثر أهمية فيها.

بالواقع يصوت الناخبون لاختيار “كبار الناخبين” (الهيئة الناخبة) والذين يتراوح عددهم بحسب الولايات. ويجب أن ينال المرشح غالبية أصوات كبار الناخبين (270 من أصل 538) للفوز بالرئاسة.

وبعض الولايات الأساسية ترتدي أهمية أكثر من الأخرى، إلى حد أنها يمكن أن تقلب النتيجة. وبينها فلوريدا واوهايو وبنسلفانيا وكارولاينا الشمالية.

وأمام استطلاعات الرأي، فان أول مناظرة رئاسية مرتقبة في 26 أيلول/سبتمبر تعتبر حاسمة ولا تشكل نبأ سارا للديمقراطيين رغم أن كلينتون العضو السابق في مجلس الشيوخ ووزيرة الخارجية السابقة والمرشحة للرئاسة للمرة الثانية تملك خبرة طويلة.

وقال شابيرو “تاريخيا، وفي المناظرات الأولى لا يكون أداء الرئيس المنتهية ولايته أو المرشح الذي يتصدر استطلاعات الرأي جيدا مقارنة مع منافسه”. وأضاف أن الناخبين يعلقون أهمية اكبر عليها من ترامب لان التوقعات حياله ليست عالية.

رابط مختصر