الولايات المتحدة ترفض مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 16 سبتمبر 2016 - 10:16 مساءً
الولايات المتحدة ترفض مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل

أعلن مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في إقليم كوردستان، فلاح مصطفى، أن الوفد الأميركي أكد في اجتماعه مع رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني، على انه لن تتم عملية استعادة الموصل بدون مشاركة قوات البيشمركة، مشيرا إلى واشنطن لا تؤيد مشاركة الحشد الشعبي في المعركة.

وكان مسعود البارزاني قد استقبل الخميس الوفد الأميركي، الذي ضم نائب وزير الخارجية الأميركي، توني بلينكن ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص للتحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية بريت ماكغورك، والسفير الأميركي الجديد في العراق، دوغلاس سليمان، وقائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ستيفن داونسيند، والقنصل العام للولايات المتحدة في أربيل، كين غروس، وعدد من مستشاري وزارة الخارجية الأميركية، حيث دار الحديث حول الاستعدادات لاستعادة مدينة الموصل من التنظيم الإرهابي، الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران 2014، ومستقبل المدينة بعد تحريرها.

وذكرت مصادر إعلامية كردية فإن الوفد الأميركي أبلغ البارزاني أن واشنطن لا تؤيد مشاركة الحشد الشعبي في معركة استعادة الموصل فيما أكدت أهمية مشاركة البيشمركة في العملية، كما حصل انتوني بلنكن على موافقة البارزاني بشأن كيفية انطلاق المعركة والمستقبل السياسي للمحافظة، وبدء اتخاذ خطوات جديدة بين بغداد وأربيل.

وتثير مشاركة مليشيات الحشد الشعبي الشيعية في معركة تحرير الموصل خلافات واسعة بين المكونات العراقية، حيث يصر الشيعة على هذه المشاركة فيما يرفضها السنة وحشدهم الذي يضم حوالي ثلاثة آلاف مسلح من أبناء الموصل بقيادة محافظها السابق اثيل النجيفي، نتيجة تكرار الانتهاكات الطائفية التي مارسها الحشد الشعبي في المناطق السنية التي تم تحريرها من سيطرة الدولة الإسلامية وآخرها مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها. حيث اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية الحشد بتنفيذ عشرات الإعدامات الميدانية في مواطنين تم اعتقالهم خلال نزوحهم من تلك المناطق فضلا عن اختفاء المئات بعد أن تم أخذهم إلى وجهة مجهولة دون أن تقوم سلط الإشراف في العراق بتتبعهم قضائيا رغم توفر دلائل الإدانة والشهادات.

كما عمق مخاوفهم الامتيازات التي يتم منحها تدريجيا للحشد من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدءا باعتماده كهيكل عسكري يساوي فرقة مكافحة الإرهاب في المكانة والحقوق وصولا إلى القانون المزمع اتخاذه والذي يوفر الحماية والحصانة للحشد الشعبي من أي مساءلة قانونية. وهو الإجراء الذي يرى البعض انه سيشجع المليشيات على مزيد ارتكاب الجرائم والانتهاكات. علما وأن الحشد الشعبي لا يخضع للمساءلة القضائية حتى مع ثبوت الإدانة بل ان هناك الكثير من المراقبين يعتبرون أنهم عنصر ضغط لدى عدد من السياسيين الموالين لطهران وآخرين تابعين تماما لسلطة الحرس الثوري الإيراني.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي بعد إعلان حيدر العبادي أن هيئة الحشد الشعبي ستشارك في معارك تحرير الموصل.

رابط مختصر