الحوار بين الثقافات والأديان أبرز مواضيع لقاء محمد بن زايد مع بابا الفاتيكان

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 15 سبتمبر 2016 - 11:20 مساءً
الحوار بين الثقافات والأديان أبرز مواضيع لقاء محمد بن زايد مع بابا الفاتيكان

دعا ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اثر لقائه البابا فرنسيس في الفاتيكان الخميس، إلى التعاون في مواجهة التعصب الديني الذي يهدد “امن العالم واستقراره”.

ونقلت وكالة انباء الامارات (وام) عن الشيخ محمد حرص بلاده “على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها انطلاقا من ايمانها بان العالم في حاجة الآن اكثر من اي وقت مضى الى مد جسور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والاديان للتصدي لمثيري الفتن الدينية والطائفية والعنصرية، والسيطرة على نزعات التعصب الديني التي تهدد امن العالم واستقراره”.

والزيارة هي الاولى على هذا المستوى التي يقوم بها مسؤول اماراتي الى الكرسي الرسولي منذ اقامة علاقات دبلوماسية بين الطرفين في 2007.

ونوه ولي عهد ابوظبي، وهو نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، بالحوار بين الازهر والفاتيكان، معتبرا انه “خطوة مهمة تستحق الدعم والبناء عليها لأنها تعزز ثقافة التسامح والتعايش العالمي وتؤكد أن العالم يقف في خندق واحد ضد قوى التطرف والإرهاب”.

وكان البابا فرنسيس التقى في ايار/مايو في الفاتيكان، شيخ الازهر احمد الطيب في لقاء تاريخي تخلله اتفاق على عقد مؤتمر عالمي للسلام. وشكل اللقاء مرحلة جديدة في المصالحة بين الطرفين بعد عشر سنوات من العلاقات المتوترة بسبب تصريحات للبابا السابق بنديكتوس السادس عشر، فسرت على انها تربط الاسلام بالعنف.

وقال الشيخ محمد “إذا كانت نزعات التشدد والتطرف التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ترجع في جانب منها إلى غياب ثقافة التعايش والحوار وقبول الآخر، فإن هناك حاجة ماسة إلى تعزيز التعاون بين الدول كافة والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية من أجل صياغة استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية”.

وأضاف “من هذا المنطلق فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تألو جهدا في العمل على بناء أسس الحوار والتعايش بين الحضارات والثقافات والأديان والشعوب المختلفة على قاعدة التسامح والانفتاح بعيدا عن نزعات الصدام والتطرف والتعصب والعنف كما تؤكد ضرورة وضع التشريعات الدولية اللازمة للحفاظ على قدسية الأديان وحمايتها من بعض العابثين والمتآمرين الذين يعملون على إثارة نوازع الاحتقان والعداء بين أصحاب الأديان المختلفة”.

واشار الى ان دولة الإمارات استطاعت أن تخلق نموذجاً للتعايش بين أكثر من مائتي جنسية يتواجدون على أرضها بروح من المحبة والوئام والتفاهم وذلك برغم الاختلافات فيما بينها في الثقافة والدين والعرق فمظلة التعايش التي تحميهم تتيح لهؤلاء جميعا العيش المشترك وممارسة العبادات المختلفة بحرية”

وقال الشيخ محمد لا شك في أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي صدر العام الماضي يعزز هذا النموذج من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون فضلا عن أهمية هذا القانون في مكافحة أي ممارسات تستهدف تكفير الآخرين والتحريض على خطاب الكراهية.

ونقلت الوكالة الاماراتية الخميس ان البابا اعرب عن ثقته بان اللقاء مع الشيخ محمد بن زايد سيعزز “الخطوات المشتركة لصالح الانسانية واعلاء قيم ومبادئ الاديان في العيش المشترك والتسامح والسلام”.

وقدم ولي عهد ابوظبي للحبر الاعظم هدايا تذكارية منها كتاب يوثق اكتشافات اثرية في جزيرة صير بني ياس ومنها معالم كنيسة تاريخية ودير للرهبان يعودان للقرنين السابع والثامن.

ويعد الاسلام الديانة الرسمية في الامارات، الا ان لاتباع الديانات الاخرى الحرية في ممارسة شعائرهم. وبحسب صحيفة “غالف نيوز”، يتجاوز عدد الكنائس في البلاد الاربعين، ما يفوق عددها مجتمعة في الدول الخليجية. ويشكل الاجانب، وبينهم جزء كبير من المسيحيين، غالبية سكان الامارات الذين يناهز عددهم تسعة ملايين.

الى ذلك، التقى الشيخ محمد امين سر دول الفاتيكان الكاردينال بيتر بارولوني، وبحث معه في “تعزيز السلم بين الشعوب المختلفة والقضايا الانسانية وظاهرة العنف والارهاب التي تستهدف الابرياء والآمنين ودور المجتمع الدولي في مكافحتها وتجفيف منابعها”، بحسب “وام”.

وتشارك الامارات منذ العام 2014، في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. وتمنع قوانينها بشكل صارم اي ازدراء للاديان او تحريض على التطرف.

رابط مختصر