ايران توظف حرمان مواطنيها من الحج سياسياً بتنظيم إحتجاجات ضد السعودية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 سبتمبر 2016 - 11:08 مساءً
ايران توظف حرمان مواطنيها من الحج سياسياً بتنظيم إحتجاجات ضد السعودية

مازال السجال الدائر بين إيران والسعودية يلقي بظلاله لا سيما مع توافد الحجيج من دول إسلامية مختلفة لأداء الفريضة بلغت حد التظاهر في طهران احتجاجا على عدم تمكينهم من المشاركة.

وفي محاولة منها للتغطية على مسؤوليتها عن عدم تمكن مواطنيها من الحج، تحاول إيران في هذه الفترة استغلال الحادثة لتأجيج مشاعر الكره داخليا تجاه السعودية، عبر تتالي التصريحات النارية الصادرة مرة عن المرشد الأعلى الإيراني ومرة عن الرئيس روحاني وتصب جميعها في سياق مهاجمة الرياض وتحميلها المسؤولية تارة والتشكيك في التحضيرات لتأمين الحجاج تارة أخرى.

وتجاوبا مع هذه التصريحات التي اعتبرها العديد من القادة العرب محاولة لتسييس الفريضة، تظاهر آلاف الإيرانيين الجمعة في طهران ضد السعودية بعد عدم مشاركتهم في أداء فريضة الحج لهذا العام، بسبب توتر متزايد بين البلدين.

وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف حاج إيراني هذا العام الحج، لكنهم حرموا ذلك اثر فشل مفاوضات بين القوتين الإقليميتين المتنافستين.

ومع احتدام الحرب الكلامية بين الدولتين، نزل آلاف الإيرانيين إلى الشارع بعد صلاة الجمعة للاحتجاج على السعودية.

وقال جواد ذوالفقار وهو رجل دين انضم إلى المتظاهرين في طهران “السعوديون يسدون الطريق إلى الله، هذه جريمة ويجب محاكمتهم”.

وردد المتظاهرون شعارات ضد العائلة السعودية الحاكمة فيما رفع بعضهم لافتات كتبت عليها عبارات مناهضة للقادة السعوديين منها “لن نغفر أبدا للمملكة السعودية”.

وفي موقع التجمع وضعت لافتة كبيرة رسم عليها سعودي بلباسه التقليدي مع عبارة “ملعونة وشريرة”، وهي العبارة التي استخدمها المرشد الأعلى للجمهورية في إيران لوصف أسرة آل سعود التي تحكم السعودية.

وانتقد رئيس منظمة الحج الإيرانية سعيد أحادي الجمعة السعودية واتهمها بعدم اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان امن الحجاج بعد حادث التدافع الكبير في موسم حج العام الماضي والذي أوقع نحو 2300 قتيل، بينهم 464 إيرانيا.

وتؤكد السعودية من جهتها أنها حسنت التنظيم وعززت امن الحج مع تدفق نحو مليوني مسلم لأداء الفريضة.

وليست هذه المرة الأولى التي سعت فيها طهران لتسييس فريضة الحج، إذ دأبت على هذه العادة في مناسبات عديدة، لكن تعنتها حملها هذه المرة لحرمان الآلاف من مواطنيها من الحج.

وهي المرة الأولى منذ نحو ثلاثة عقود لا يشارك فيها الإيرانيون في أداء فريضة الحج. وتبادل المرشد الأعلى الإيراني ومفتي السعودية التصريحات النارية الثلاثاء والأربعاء.

وبصرف النظر عن ملف الحج، يدور صراع نفوذ منذ سنوات بين طهران والرياض وخصوصا في اليمن وسوريا وبلدان أخرى.

وقطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما في كانون الثاني/يناير 2016 ببادرة من الرياض اثر هجوم على سفارتها في طهران قام به محتجون على إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر.

كلمات دليلية
رابط مختصر