زعيم عشائري سني في العراق ينفي اتهامات حقوقية بتجنيد أطفال لقتال تنظيم الدولة

iraqi klan بغداد- الأناضول- نفى زعيم عشائري سني عراقي، الثلاثاء، وجود أطفال بين العناصر المقاتلة في قوات “الحشد العشائري” الذي يقاتل ضد تنظيم “داعش” في محافظة نينوي (شمال)، وذلك رداً على اتهامات وجهتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، إلى ميليشيات سنية بتجنيد صغار السن في مخيم للنازحين في إقليم الإدارة الكردية شمالي العراق.

ونقلت المنظمة الدولية عن شهود عيان وبعض الأقارب قولهم إن “مجموعتين مسلحتين من الحشد العشائري (ميليشيات قبلية سنية) جنّدت ما لا يقل عن 7 أطفال كمقاتلين من مخيم ديبكة في 14 أغسطس/ آب 2016 واقتادتهم إلى بلدة قريبة من مدينة الموصل، حيث تستعد قوات الأمن العراقية لشن هجوم على تنظيم داعش”.

وفي هذا الصدد، قال الشيخ نزهان الصخر اللهيبي، وهو قائد حشد جنوب الموصل ويتواجد في مخيم ديبكة وأحد وجهاء عشيرة “اللهيب” السنية: “لا صحة لانخراط الأطفال في صفوف المقاتلين، وإنما جميعهم ضمن تطوع قانوني وبأعمار مختلفة لكن لا يوجد بينهم أطفال”.

ويأوي مخيم “ديبكة” الذي يقع على بعد 40 كيلومترا جنوب أربيل، أكثر من 35 ألف نازح حاليا فروا من القتال بين القوات الحكومية و”داعش”.

وأضاف اللهيبي في حديث للأناضول: “أقود 322 عنصرا قاتلوا في قرى القيارة ومناطق أخرى من جنوب الموصل (مركز محافظة نينوى) وأشرف على 300 متطوع آخرين سيجري زجهم ضمن الحشد العشائري الخاص بنا.”

وأوضح أن “هناك بعض الأطفال تدفعهم الغيرة إلى ارتداء ملابس عسكرية خاصة بالحشد العشائري ويحضرون جلسات خاصة بنا داخل مضايفنا الخاصة، لكنهم لا ينتمون ولا يقاتلون في الحشد العشائري”.

وتابع اللهيبي: “أصغر أبنائي بعمر ثلاث سنوات على الأغلب يرتدي زياً عسكرياً ويحمل رتبة نقيب كزي تقليدي لدينا، ولكن ليس من باب القتال”، مبيناً بأن “الأعمار المسموح بها للانخراط في صفوف الحشد العشائري من مواليد 1996 فما فوق بما فيهم كبار سن نحتاجهم لرفع معنويات المقاتلين خلال المعارك التي نخوضها”.

ومن المتوقع أن يلعب “الحشد العشائري”، المكون من مقاتلين سُنّة محليين، دوراُ رئيسياً في العمليات العسكرية بالموصل، في حين قد تأمر الحكومة “الحشد الشعبي” المكون أساساً من ميليشيات شيعية بالبقاء بعيداً عن القتال في تلك المدينة.

وقال اثنان من سكان المخيم، بحسب “هيومن رايتس ووتش” إن اثنيتن على الأقل من الميليشيات المشاركة في القتال ضد “داعش”، مكونتان بأكملهما من سكان المخيم، ويقودهما الشيخان نشوان الجبوري ومقداد السبعاوي، ابن القائد السابق المتوفى مؤخرا فارس السبعاوي.

وأضاف الاثنان أن شاحناتهما تصل فارغة إلى مخيم “ديبكة” لتعود محملة بالرجال والأطفال في بعض الحالات، كان آخرها مساء 14 أغسطس/ أب الجاري حيث وصلت شاحنتين كبيرتين إلى المخيم وأخذتا نحو 250 مجنداً جديداً، 7 منهم على الأقل دون سن 18، للانضمام إلى قوات الشيخ الجبوري، بحسب ما نقلت عنهما المنظمة الدولية.

وكان محافظ نينوى العراقية نوفل حمادي السلطان، قد أعلن في يونيو/ حزيران الماضي، عن مشاركة 15 ألف من المتطوعين من كافة المكونات العراقية رسميًا، ضمن الحشد العشائري في عملية تحرير المحافظة من قبضة تنظيم “داعش.”

ويأتي تشكيل قوات الحشد العشائري، استجابة لمطالبات عشائرية سنّية بالمشاركة في تحرير نينوي، ووسط اتهامات للحشد الشعبي (ميليشيات شيعية موالية للحكومة)، بارتكاب انتهاكات خلال تحرير بعض المدن من قبضة “داعش.”

وبدأت الحكومة العراقية في مايو/ أيار الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من “داعش”، ووصل مئات الجنود وناقلات الجند المدرعة، والدبابات، إلى قاطع مخمور الذي تتخذه قيادة عمليات نينوى مقرًا بديلًا لها.

والموصل أكبر مدينة عراقية يسيطر عليها التنظيم المتشدد، منذ يونيو/ حزيران 2014.

36total visits,1visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: