حزب الله يمنع الاختلاط بين الجنسين في مناطق نفوذه بجنوب لبنان

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 21 أغسطس 2016 - 4:38 مساءً
حزب الله يمنع الاختلاط بين الجنسين في مناطق نفوذه بجنوب لبنان

يفتي حزب الله منعًا وقبولًا في جنوب لبنان، وها هو يمنع الاختلاط في المهرجانات الصيفية، في خطوة لم يعهدها لبنان، ويردها المراقبون إلى رغبته في تغطية الهزائم في سوريا، ليس إلا.

فبعد منع ثلاث بلديات في الجنوب اللبناني الغناء في احتفالات عامة، وتفضيل عدم الاختلاط بين الجنسين خلال نشاطات رياضية أو ترفيهية، وطلب إقفال محالّ التسلية والانترنت خلال الصلاة، مخالِفةً بذلك القوانين اللبنانية المرعية وعادات البلدات والقرى الجنوبية نفسها، حذت بلدية زوطر الشرقية في النبطية حذوَ الأخريات، حيث لـ “حزب الله” غالبية أعضاء المجلس البلدي.

نقلت تقارير صحافية عن مسؤول إحدى جمعيات زوطر قوله: “طالبنا على الأقل بدبكة ومجوز خلال السهرة السنوية، لا أغاني الدبكة المستجدة، وفوجئنا برفض البلدية والجمعيات التي لديها ضوابط شرعية”.

وقال ابن البلدة أحمد إسماعيل، الأسير المحرر بعد 10 سنوات أمضاها في سجن إسرائيلي، قال إنه يرفض أن يحجز أيّ كان حريته، وإن والدته “حتى بعد زواجها كانت ترقص في الساحة مع غريب بلا حرج”. وفي رده، أجاب رئيس البلدية إنه دعا إلى عشاء قرويّ، ولم يدع إلى احتفال.

ووصل الأمر إلى الخيام، حيث عمّم رئيس البلدية الموالي لحزب الله منع اختلاط الذكور والإناث في ماراتون ترعاه وزارة الشباب والرياضة.

وفي 19 يوليو الماضي، نقل موقع «جنوبية» عن مصدر في عيترون الجنوبية إن أعضاء المجلس البلدي من الحزب استصدروا فتوى دينية لإغلاق مسبح البلدة، لأنّه لا يجوز للنساء التواجد مع رجال عراة الصدور.

وأكد المصدر أنّ النقاش بدأ بشكل حاد داخل البلدية قبل أن يظهر للعلن، وهو نقاش ضمن منظومة حزب الله وكيانه. وأوضح أن الشيوعيين وحركة أمل لم يتدخلا في هذا الملف حتى يحتدم النقاش ويصل إلى نتيجة، لكنهما أكدا أنّهما لن يقبلا بهذا الأمر تحت أيّ بند.

أضاف المصدر نفسه: “يحاولون إلزام رئيس البلدية من خلال الضغط بورقة (حرام)، لكونه ملتزمًا دينيًا، إلا أنّ الموضوع بعده سياسي، وليس دينيًا فقط، إذ هناك مشاكل ضمن الحزب في العمق، ويريدون إثبات النفوذ بين بعضهم البعض”.

وأكد أن المسبح لم يغلق، ولن يغلق، وما زالت أبوابه مشرعة، “والحجة التي يتذرعون بها هي أنّه لا يجوز تواجد النساء ضمن محيط المسبح، لأنّ الشباب حينما يخرجون من المسبح يكونون عراة الصدور، ولباس السباحة الذي يرتدونه يكون قد التصق بالجسد بفعل المياه، وهذا كما يدّعون يشكل نوعًا من الإغراء”.

تابع: “هذا الموضوع لا يمكن أن نقبل به، وإلا فسوف يقيمون في ما بعد حواجز تفتش كل سيارة تدخل البلدة للبحث عن علبة بيرة في داخلها، واللجوء إلى المحرمات والفتاوى أمرٌ خطر لن نقبل به نحن أهالي البلدة، ولن يوافق عليه الشيوعيون ولا أعضاء المجلس من حركة أمل، وقد أخبر الناشطون الحزب أن لا يستثمر البلدية في إشكالية المسبح، إذ ليس بقضية تنموية”.

تغطية الهزائم
هذه نغمة جديدة خرج بها حزب الله في مناطق الجنوب الخاضعة لنفوذه. ويقول مراقبون إن الحالة حتى الآن كانت مدنية بامتياز في مناطق تخضع لسطوة حزب الله، ما عدا رفضه فتح متاجر الكحول. لكن التطورات السورية، وتدفق أعداد كبيرة من النعوش عائدة بشباب الجنوب، دفعت بالحزب إلى تشديد قبضته السياسية والدينية لإلهاء بيئته، لينسى محازبوه وعائلاتهم الوجع والتوابيت العائدة من سوريا.

وصرّح محمد جعفر فحص، رئيس بلدية جبشيت، للإعلام قائلًا إنّ “الدراسات تظهر أنه حيث لا يوجد اختلاط بين الذكور والإناث تكون نتائج التعليم أفضل”.

وفي أول رد رسمي صادر من حزب الله بعد قرار منع الإختلاط بين الإناث والذكور الصادر من بلدية جبشيت، وقرار بلدية عيترون منع الإختلاط في المسبح الشعبي، ومحاولة بلدية الخيام منع السيدات من المشاركة في “ماراتون حرمون”، التي أثارت جدلًا وقسمت الرأي العام، أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين في مقابلة إذاعية أن حزب الله لا يريد من البلديات شيئًا إلا خدمة الناس، وذلك ضمن حدين: الأول هو التزام القانون اللبناني، والثاني احترام ثقافة المجتمع.

رابط مختصر