معركة حلب مستمرة بلا غالب ولا مغلوب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 10 أغسطس 2016 - 11:56 صباحًا
معركة حلب مستمرة بلا غالب ولا مغلوب

أفادت قناة المنار التابعة لحزب الله اللبناني وقناة الميادين الموالية للحكومة السورية بأن الجيش السوري وحلفائه استعاد مناطق من قبضة المعارضة المسلحة في جنوب غرب حلب الثلاثاء، إلا أن مصدرا بالمعارضة نفى صحة تلك الادعاءات.

وقالت قناة الميادين إن التقدم الذي تم تحت غطاء جوي كثيف أسفر عن السيطرة على منطقة تسمى تلال الصنوبرات في الضواحي الجنوبية الغربية لحلب كبرى المدن السورية قبل الحرب.

وقالت القناتان إن هذا التقدم قطع طريقا للمعارضة يؤدي إلى مناطق سيطرتها في حلب كانت الفصائل المسلحة قد فتحته قبل أيام في تقدم مفاجئ على حساب القوات الحكومية.

ولم يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا على الفور أحدث تقدم لقوات الحكومة لكنه قال إن المقاتلين من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد اشتركت في المعارك.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها قطعوا الشهر الماضي طريق إمداد رئيسي للمعارضة يؤدي من شمال حلب إلى المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة في شرق المدينة واضعة تلك المناطق تحت حصار فعلي.

واقتحم المسلحون السبت شرق حلب المحاصر في هجوم على مجمع عسكري حكومي كبير على الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة فاتحين بذلك ممرا لإعادة ربط شرق المدينة بالمناطق الأخرى الواقعة تحت سيطرة المعارضة في غرب سوريا.

وقطع التقدم أيضا طريق الإمداد الرئيسي الذي تسيطر عليه الحكومة في غرب حلب مما أثار احتمال أن تقع تلك المناطق بدورها تحت حصار المعارضة.

واستقدمت كل من قوات النظام والفصائل المقاتلة والجهادية خلال اليومين الماضيين تعزيزات تضم المئات من المقاتلين مع عتادهم الى مدينة حلب وريفها.

ويدعم قوات النظام مقاتلون سوريون وعراقيون وايرانيون ومن حزب الله اللبناني.

وتدور معارك عنيفة الثلاثاء عند اطراف المدينة الجنوبية، من دون أن يحقق أي من الطرفين خرقا جديدا، وفق ما اكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن.

واستهدفت قوات النظام المواقع التي سيطرت عليها الفصائل خلال الايام الماضية وتحديدا الراموسة والكليات العسكرية، كما تعرضت الاحياء الشرقية لقصف عنيف من قبل الطيران الحربي ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين.

وقال مصدر أمني “الجيش يتابع استهدافه للمجموعات الارهابية في مناطق تواجدها في الكليات وجنوب غرب حلب حيث تمكن من حشرهم في جيوب نارية في منطقة العمليات”.

ورأى الخبير في الشؤون السورية في معهد الشرق الاوسط للدراسات تشارلز ليستر أن “المعركة من أجل حلب هي الأكثر رمزية واستراتيجية من أي معركة أخرى في سوريا”.

وأضاف “بالرغم من أن سيطرة المعارضة على كامل المدينة غير مرجحة، فإن تمكنها من فك الحصار بعث برسالة قوية حول قدرة المعارضة على التحمل”.

وبعد التقدم الذي حققته، أعلنت الفصائل الجهادية والمقاتلة مساء الاحد اطلاق معركة للسيطرة على كامل مدينة حلب.

إلا أن ياسر عبدالرحيم القيادي في “عملية فتح حلب”، أكد أن “المعركة الكبيرة لم تبدأ بعد”، مضيفا “نحن ننتظر المزيد من التعزيزات قبل البدء”.

ومع احتدام المعارك في حلب، دعت الامم المتحدة الى هدنة انسانية في المدينة، مبدية خشيتها على مصير المدنيين المعرضين للحصار في وقت يستعد فيه كل من الجيش والفصائل الجهادية والمقاتلة لحسم المعركة لصالحه.

وأثارت التطورات الأخيرة في حلب الخشية على حوالى 1.5 مليون شخص في المدينة. ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان وخبراء عدد سكان الأحياء الشرقية بـ250 ألف شخص مقابل مليون و200 ألف نسمة في الأحياء الغربية.

وبعد ابداء خشيتها على مصير سكان حلب نتيجة القصف والمعارك، أكدت الأمم المتحدة في بيان أنها “مستعدة لمساعدة المدنيين في حلب، المدينة التي توحدها المعاناة”.

وطالب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو والمنسق الاقليمي كيفن كينيدي “في الحد الادنى بوقف تام لإطلاق النار أو بهدنة انسانية أسبوعية من 48 ساعة للوصول الى الملايين من الناس الذين هم بأمس الحاجة في كل أرجاء حلب وإعادة تموين مخزونهم من الطعام والادوية الذي تدنى إلى مستوى الخطر”.

وأكدت الامم المتحدة في بيانها أن “تكتيك الحصار يشكل جريمة حرب عندما يستخدم عمدا لحرمان السكان من الطعام والمواد الأخرى الأساسية لبقائهم”.

وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في مارس/اذار 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، تطورت لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، أسفر عن مقتل أكثر من 290 الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها

كلمات دليلية
رابط مختصر