السلطات الإيرانية تعدم عشرين شخصا مرة واحدة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 أغسطس 2016 - 8:53 مساءً
السلطات الإيرانية تعدم عشرين شخصا مرة واحدة

نفذت إيران أحكاما بالإعدام في حق عشرين شخصا ينتمون إلى جماعة سنية أدينوا بارتكاب عمليات قتل وتهديد الأمن القومي، في اكبر عدد للإعدامات في يوم واحد في الجمهورية الإسلامية.

وأعلن النائب العام محمد جواد منتظري للتلفزيون الحكومي (ايريب) الخميس أن هؤلاء اعدموا الثلاثاء دون أن يوضح جنسية أي من المحكومين ولا مكان تنفيذ العقوبة.

وقال إن “هؤلاء الأشخاص ارتكبوا جرائم قتل، قتلوا نساء وأطفالا وسببوا دمارا وعملوا ضد الأمن القومي وقتلوا رجال دين سنة في مناطق كردية”.

وتحدثت وزارة الاستخبارات الإيرانية في بيان الأربعاء عن 24 اعتداء مسلح وتفجيرات بالقنابل وسرقات بين 2009 و2012 ارتكبتها “جماعة التوحيد والجهاد” وأسفرت عن 21 قتيلا وحوالي 40 جريحا في غرب إيران.

وأضافت الوزارة “تم التعرف إلى مئة واثنين من عناصر هذه المجموعة وأنصارها الذين قتل بعض منهم في معارك مع الشرطة واعتقل آخرون. وبعض الذين اعتقلوا حكم عليهم بالإعدام بينما يمضي آخرون عقوبات بالسجن”.

وهذه الجماعة متهمة خصوصا بقتل رجلي دين سنيين في 2009 احدهما ممثل في المحافظة لمجلس الخبراء.

وأوضح النائب العام أن الذين اعدموا يتبعون العقيدة “التكفيرية”، الصفة التي تستخدم للإشارة إلى انتمائهم إلى جماعات سنية جهادية أو متطرفة.

وكانت إيران قد أعلنت في نهاية حزيران/يونيو أنها أحبطت “واحدة من اكبر المؤامرات الإرهابية” لجماعات جهادية على أرضها.

وتحدث مسؤولون في الأمن القومي حينذاك عن اعتقال “إرهابيين” كانوا يخططون لشن هجمات انتحارية في طهران.

وبشكل عام، المدن الإيرانية الكبرى آمنة ومحمية من اعتداءات المنظمات الجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن اشتباكات تحدث باستمرار بين القوات الإيرانية وجماعات جهادية أو مجموعات كردية بالقرب من حدود العراق (غرب) وأفغانستان وباكستان (جنوب شرق).

وجرت عمليات إعدام جماعية في السنوات الأخيرة في إيران. ففي تموز/يوليو 2009 اعدم 24 من مهربي المخدرات شنقا في سجن رجائي شهر في كراج غرب طهران بعد عشرين آخرين اعدموا في السجن نفسه.

وفي تموز/يوليو 2008 اعدم 29 شخصا شنقا بعدما أدينوا بتهريب المخدرات وجرائم قتل واغتصاب.

ويعاقب بالإعدام في إيران مرتكبو جرائم القتل والاغتصاب والسطو وتهريب المخدرات والزنا.

وعبرت فرنسا التي تعارض عقوبة الإعدام عن استيائها. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن “إعدام عشرين شخصا في إيران يثير استياء فرنسا التي تعارض عقوبة الإعدام في أي مكان وشرط”. وأضافت “نحن ملتزمون العمل لإلغاء عالمي لعقوبة الإعدام غير العادلة وغير الإنسانية وغير الفعالة، ونشجع كل الدول التي تطبقها إلى تعليقها”.

ويثير الانفراج منذ عام بين الغربيين وإيران بعد توقيع الاتفاق النووي، خصوصا قلق معارضي عقوبة الإعدام بينما تؤكد الأمم المتحدة أن الجمهورية الإسلامية نفذت هذه العقوبة في حوالي ألف شخص في 2015.

ودانت إيران في اغلب الأحيان اتهامات المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان في البلاد.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية في آذار/مارس آن تقرير المقرر العام للأمم المتحدة احمد شهيد “اعد بانحياز بدوافع سياسية وتمييزية”.

وأضافت أن “التقرير غير متوازن وغير موضوعي، وبدلا من أن يأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة، اعد استنادا إلى معلومات لم يتم التحقق منها”.

وكان شهيد عبر عن قلقه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب إعدام 966 شخصا في إيران في 2015 موضحا انه رقم قياسي للسنوات العشرين الأخيرة.

وأضاف ان “73 قاصرا من مرتكبي الجنح على الأقل اعدموا” بين 2005 و2015 بينهم 16 في السنتين الأخيرتين. وأوضح أن 160 آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام فيهم.

وقالت منظمة العفو الدولية أن إيران هي البلد الذي ينفذ اكبر عدد من أحكام الإعدام في قاصرين، متهمة هذا البلد باللجوء إلى التعذيب وسوء المعاملة مع الفتية.

وأضافت أن إيران أعدمت 977 شخصا في 2015 معظمهم من المحكومين في تهريب مخدرات. وتابعت أن إيران من بين الدول التي تعدم اكبر عدد من الأشخاص.

كلمات دليلية
رابط مختصر