وثائق ويكيليكس: امريكا كانت ضد انتخاب الطالباني لرئاسة الجمهورية العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 18 يوليو 2016 - 8:06 مساءً
وثائق ويكيليكس: امريكا كانت ضد انتخاب الطالباني لرئاسة الجمهورية العراقية

رووداو – اربيل كشف موقع ويكيليكس المتخصص بتسريب الوثائق السرية، عن احدى الرسائل الالكترونية التي حصلت عليها من وزارة الخارجية الأمريكية، تبين بأن الأمريكان لم يكونوا راغبين بإنتخاب جلال الطالباني لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، لأن هذا الأمر قد يصب في مصلحة الإيرانيين.وقد تم ارسال هذه الرسالة الالكترونية بتاريخ 11-11-2010، وتفيد بأن “هناك اخبار سيئة من الطرف الآخر”، من قبل جيك سولفيان الى وزيرة الخارجية الامريكية انذاك هيلاري كلينتون، وارسلت نفس الرسالة في اليوم التالي اي بتاريخ 12-11-2010 من قبل جيمز ئيف جيفري “من بغداد” الى كل من: جيفري دي، فيلتمان، جيمز بي، جاكوب جي، سوليفان، انتوني جي بلينكر، هيرو مصطفى، ليزا دي كينام، ماري سي، بونيت تالور، مايكل كوربين، جون بي، ديسروجر، دنيز مارش “بغداد”، وجونز ستيوارت.وفي نفس اليوم تم ارسال بريد الكتروني آخر بعنوان (CIVUSF-I CMDGRPCGAdvis) للقنصل الأمريكي في العراق آنذاك جيمز جيفري وللقائد العام للقوات الامريكية في العراق ليود اوستن، والذي تحدث بشكل تفصيلي عن موقف البيت الابيض الامريكي من ترشح جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية، حيث تم ارسال هذا البريد الالكتروني بعد يوم واحد من انتخاب نوري المالكي كرئيس للوزراء وانتخاب جلال الطالباني كرئيس لجمهورية العراق.وأفاد مرسل البريد الالكتروني، بأن “السيناتور كراهام قد اتصل بي قبل عشرة دقائق وطالبني بإيصال هذه الرسالة لكم وللكورد، فأنا لن أقول للكورد شيئا، سأنقل ما تقوله لي”.وبحسب ما جاء في الرسالة الالكترونية، فأن كراهام كان غاضبا أثناء المراسلة وقال “اريدك ان تسمعني جيداً الى ان انتهي من ارسال جميع رسائلي”، وهذه الرسائل كانت تحتوي على 7 نقاط مهمة، والنقطة الاولى تتعلق المكاسب الايرانية بعد انتخاب جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية.والنقطة الأولى بحسب الرسالة كانت تقول “ان هذا الامر يعتبر كارثة، وهو انتصار للإيرانيين، لأن الطالباني…
للإيرانيين، وهذا معاكس للتوجهات الامريكية، واصبح رئيساً للجمهورية”، الفراغ الموجود في الايميل لم نستطع ان نقوم بقراءته فلم يكن واضحا تماماً.يذكر انه في عام 2010، كانت هناك اقاويل كثيرة تؤكد بأن الرئيس الامريكي اوباما قد اتصل بالطالباني وطالبه بعدم ترشيح نفسه لمنصب رئاسة جمهورية العراق، فقد كان الأمريكان يؤيدون اياد علاوي لشغل هذا المنصب.وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الواشنطن تايمز” في شهر تشرين الثاني لسنة 2010، فقد قام الرئيس اوباما بالإتصال بالبارزاني مطالباً بالموافقة على ان يتولى اياد علاوي منصب رئاسة الجمهورية، وقد اكد ممثل حكومة اقليم كوردستان في امريكا، قوباد الطالباني، أنذاك، وفي مقابلة صحفية هذا الأمر، قائلاً”الأمريكان طالبونا بأن نتنازل عن منصب رئاسة الجمهورية، وان نسلمه للعراقيين وللسيد اياد علاوي بالتحديد، بصراحة..لقد أصبنا بخيبة أمل”.وفي النقطة الثانية من الرسالة الألكترونية يصف كراهام هذه العملية بـ”الصفعة القوية لأمريكا” ويقول “باننا اوضحنا للبارزاني بأن الطالباني (خطر)”، حيث توضح رسالة كراهام، بأن الولايات المتحدة الامريكية هي التي وضعت الطريق المناسب للتفكير بشخصية كوردية اخرى لشغل هذا المنصب، هذا في حال لم يستطيعوا ان يثقوا بعلاوي، ويقول كراهام بحسب الرسالة “لقد كنت هناك عندما وصلت رسالة الرئيس اوباما الى يده “يقصد البارزاني” لن نقبل بهذا الأمر، ولن نسكت حينما تتم اهانة رئاستنا”.وفي النقطة الثالثة، يقوم كراهام بهجوم عنيف قائلا “سنقوم بوقف جميع الامدادات للكورد، وسنطالب بسحب جميع القوات المتواجدة في مناطقهم، وسننسحب من العراق ايضا اذا ما تطلب الأمر”.أما في النقطة الرابعة، فيحاول كاتب الرسالة الالكترونية ان يهدأ السيناتور كراهام ويقول له “ان الحكومة العراقية هي حكومة اتحادية، وجميع الاطراف ستكون مشاركة في الحكم، وعلاوي سيكون رئيسا للمجلس الوطني”، ولكن يبدو ان هذا الكلام قد زاد من غضب كراهام فقال “لا يهمني كيف ما تكون السياسة الداخلية في العراق، ولن اتراجع عن موقفي، لكنني لا استطيع ان اتقبل ما فعله البارزاني والطالباني بالرئيس “يقصد اوباما” وبالأمريكيين”.

مضيفا “يجب اخبار البارزاني وبأسرع وقت ممكن بأننا سوف نقوم بتوقيف جميع المساعدات المالية ولن نرسل دولارا واحد بعد الآن لإقليم كوردستان”.يذكر ان السيناتور ليندسي كراهام والسيناتور جون مكين، يحاولون منذ شهر شباط من هذا العام “ايجاد اية طريقة لإيصال الدعم اللازم للكورد وبأية طريقة كانت”.

رابط مختصر