سكين التغيير الديموغرافي تحز رقبة ديالى العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 28 يونيو 2016 - 12:42 مساءً
سكين التغيير الديموغرافي تحز رقبة ديالى العراقية

بعيداً عن ضجيج الإعلام، وبوتيرة متصاعدة، تواصل مليشيات مسلحة نافذة عمليات تهجير وتطهير عرقي، في عدة مناطق تابعة لمحافظتي ديالى وصلاح الدين العراقيتين.

فقد أمهلت مليشيات مسلحة منضوية تحت ما يسمى بـ”الحشد الشعبي”، السبت، سكان قريتي الأسود والمخيسة في قضاء المقدادية 72 ساعة لمغادرة منازلهم، وهددتهم بالقتل إن لم يغادروها، حسب ما أفاد مواطنون محليون من داخل المدينة.

وقال المواطن سعد المساري، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “قريتي الأسود التابعة لناحية الوجيهية والمخيسة، تتعرضان منذ فترة لحملة شرسة من قبل عناصر المليشيات؛ تهدف إلى تغيير تركيبتها الديموغرافية، وإخلائها من سكانها الأصليين، تمثلت بالقصف العشوائي، والاعتقالات العشوائية، وتدمير وحرق المنازل والمزارع والبساتين بدوافع طائفية”.

وأضاف أن “مزارع وبساتين تقدر مساحتها بنحو 30 ألف متر مربع، تعتبر مصدر رزق لأصحابها، تم حرقها وتدميرها من قبل المليشيات، فضلاً عن حرق وتدمير 9 منازل بعد سرقة أثاثها، أمام أنظار القوات الأمنية التي لم تحرك ساكناً”.

وبين أن “حالة من الذهول أصابت السكان في تلك المناطق، بعد العمليات المفاجئة التي بدأتها المليشيات”، مشيراً إلى أن “ما تمر به المدينة من عمليات قتل وحرق وتهجير مباشر وصريح، لم تشهده سابقاً”.

وتابع: “المليشيات دعت الأهالي عبر مكبرات الصوت لإخلاء هذه القرى، وأمهلتهم 72 ساعة لمغادرة المدينة، وإلا عرضوا أنفسهم للقتل، الأمر الذي دفع بالسكان للهرب من قرية الأسود إلى وسط ناحية الوجيهية، ومناطق أخرى قريبة، مع أنها ليست آمنة؛ بسبب الانتشار الكثيف للمليشيات فيها”.

رئيس ائتلاف ديالى هويتنا، صلاح مزاحم الجبوري، من جهته، أكد قيام المليشيات بانتهاكات جديدة في ديالى، وقال في تصريح صحفي له: إن “مليشيا الحشد الشعبي تسعى إلى تنفيذ حملة جديدة لإجبار المدنيين على ترك منازلهم، وتهجيرهم من قريتي المخيسة والأسود، من خلال الاعتداءات المتكررة والقصف المستمر عليها”، مبيناً أن “هذه الأفعال تتم أمام أنظار قوات الجيش والشرطة”.

وأضاف أن “ما يحدث في هذه المناطق هو تغيير ديموغرافي؛ من أجل إفراغ هذه المناطق من مكون معين”، في إشارة إلى “السنة”، محملاً في الوقت نفسه “القوات الحكومية الموجودة في هذه المناطق مسؤولية كل ما يجري من خروقات، من قتل واغتيالات، وتهجير للعوائل في مناطق المخيسة وقرية الأسود لمكون معين”.

من جانبه أقر تحالف القوى العراقية بقيام مليشيات طائفية بعمليات قتل وتهجير وتفجير المنازل في قرية الأسود التابعة لناحية الوجيهية في محافظة ديالى.

وقال التحالف في بيان، حصل “الخليج أونلاين” على نسخة منه: إن “المليشيات الطائفية، صاحبة الأجندات الخارجية المشبوهة، عادت مرة أخرى لتعيث بأمن المواطنين في محافظة ديالى، فتقتل وتهجر وتفجر البيوت في وضح النهار بقرية الأسود في منطقة الوجيهية، بعد أن أمنت العقاب، وتجاوزت كل القوانين والأعراف”.

وحمَّل التحالف الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى “مسؤولية استهتار هذه المليشيات وعبثها بحياة المواطنين وأمنهم، وبالسلم المجتمعي في المحافظة”، داعياً رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى “اتخاذ إجراءات فورية ورادعة لحماية المواطنين من بطش تلك المليشيات، ومحاسبتها على جرائمها، وإعادة الأمن والاستقرار إلى تلك المحافظة”.

وفي السياق ذاته، وبحسب مصدر عشائري في محافظة صلاح الدين، أقدمت مليشيا ما تعرف بالحشد الشعبي، على تهجير سكان منطقتين في قضاء طوزخورماتو شرق محافظة صلاح الدين.

وقال الشيخ صالح البياتي، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “مليشيا مسلحة تابعة لمليشيا الحشد الشعبي، قامت- وبدوافع طائفية وتحت تهديد السلاح- بتهجير أهالي منطقتي العسكري والطين في قضاء ‫طوزخورماتو من الكرد والعرب السنة”.

وأضاف أن “الأعمال الانتقامية التي تقوم بها المليشيات في مدينة طوزخورماتو أخذت تتصاعد وتتنامى تدريجياً، في ظل غياب سلطة القانون داخل المدينة”، داعياً الحكومة المحلية للمحافظة إلى التدخل العاجل، ووقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.

رابط مختصر