منظمات سورية معارضة تتهم الأمم المتحدة بالانحياز للنظام السوري

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 يونيو 2016 - 7:52 مساءً
منظمات سورية معارضة تتهم الأمم المتحدة بالانحياز للنظام السوري

اتهمت 55 منظمة سورية قريبة من المعارضة او محسوبة عليها الاربعاء الامم المتحدة بـ”الانحياز” الى النظام السوري في عملية ايصال المساعدات الى السوريين المحاصرين في مناطق عدة.

وتعليقا على هذا الاتهام، اقر منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا يعقوب الحلو بأن عملية ايصال المساعدات “ليست مثالية” لكنه شدد على ان الامم المتحدة تواصل “مساعدة السوريين وفق الحاجة”.

وفي تقرير اعدته حملة “من اجل سوريا” نشر الاربعاء، قالت 55 منظمة سورية حقوقية وطبية واغاثية ومجالس محلية معارضة بينها الدفاع المدني والشبكة السورية لحقوق الانسان، “تتعرض مبادئ إنسانية أساسية كالنزاهة والاستقلالية وعدم الانحياز إلى انتهاكات خطيرة في سوريا، وهذه المرة على يد الأمم المتحدة نفسها”.

ويستند التقرير الى شهادات موظفين حاليين وسابقين في الامم المتحدة وعاملي اغاثة وناشطين معارضين ومدنيين محاصرين في مناطق عدة في سوريا.

وورد في التقرير “اختارت الأمم المتحدة الامتثال للقيود المفروضة من قبل الحكومة السورية على نشاطاتها وعملياتها على الأرض. وكنتيجة لذلك، درجت في الأمم المتحدة ثقافة الخضوع في التعاطي مع الحكومة. بالتالي، لم تظهر وكالات الأمم المتحدة رغبة فعلية في ممارسة أي ضغط للوصول إلى المناطق الخارجة عن نطاق سيطرة الحكومة السورية”.

واعتبرت المنظمات في تقريرها ان “اختيار المنظمة الدولية تقديم التعاون مع الحكومة السورية كأولوية مطلقة على ما سواه، وبغض النظر عن الأثمان المدفوعة لهذا الخيار، أوصل الأمم المتحدة إلى منح حق توزيع مليارات الدولارات من المساعدات الدولية إلى طرف واحد فقط من النزاع”.

ورأت ان هذا الامر أدى “إلى التأثير على مسار الصراع الدائر، بل وحتى إطالة أمده”.

وتقدر الامم المتحدة وجود 592700 شخص يقيمون في مناطق محاصرة في سوريا التي تشهد منذ منتصف مارس/اذار 2011 نزاعا داميا تسبب بمقتل اكثر من 280 الف شخص وبنزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وبحسب التقرير، لم توصل الامم المتحدة اي “مساعدات الى المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية بدون وجود إذن من دمشق، على الرغم من وجود عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن معاقبة لذلك”، عدا عن استخدام “الحكومة السورية التهديد بالطرد لتقييد العمل الذي كانت تقوم به الامم المتحدة واماكن عملها ولمن تقوم بتقديم المساعدة”.

وتفرض دمشق على وكالات الاغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الحصول على موافقة مسبقة من السلطات قبل التوجه الى المناطق المحاصرة لإيصال المساعدات اليها.

ونقل التقرير عن مسؤول سابق في الامم المتحدة ان “المشاركة في لعبة الحكومة.. أصبحت مبررة لا وبل ضرورية من قبل الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى من هم بحاجة للمساعدة”.

وقال روجر هيرن الذي تولى ادارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا حتى العام 2011 وشارك في صوغ التقرير “لقد كان هناك فشل منهجي في الاستجابة التي تقودها الامم المتحدة”.

وتتحدث الامم المتحدة عن 19 منطقة محاصرة في سوريا، لكن منسقها للشؤون الانسانية في سوريا يعقوب الحلو اشار خلال لقاء عقده الاربعاء في بيروت مع مجموعة من الصحافيين الى وجود 18 منطقة محاصرة بعدما تم مؤخرا حذف بلدة زبدين في ريف دمشق، اثر سيطرة الجيش السوري عليها ونزوح المدنيين منها.

واعلنت الامم المتحدة الخميس أن الحكومة السورية أبلغتها بمنحها الموافقات اللازمة لنقل المساعدات الى المناطق المحاصرة، مستثنية منطقتي حي الوعر في مدينة حمص والزبداني في ريف دمشق.

وردا على الاتهامات التي وجهتها حملة “من اجل سوريا” الى الامم المتحدة، اجاب الحلو ان الامم المتحدة “لا تساعد السوريين بناء على مكان وجودهم ولكننا نساعد السوريين وفق الحاجة”.

واوضح ان ارسال قافلة مساعدات الى منطقة محاصرة من دون الموافقة اللازمة هو بمثابة “مهمة انتحارية للعاملين في المجال الانساني”.

واقر الحلو بأن الحكومة “عرقلت” ايصال المساعدات الى بعض المناطق المحاصرة لكنه سأل “هل علينا نتيجة ذلك ان نترك (المحاصرين) الاخرين عرضة للجوع؟”.

رابط مختصر