زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن تغلق ملف ‘الـ28 صفحة’

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 يونيو 2016 - 2:23 مساءً
زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن تغلق ملف ‘الـ28 صفحة’

واشنطن – قدم جون برينان رئيس الاستخبارات المركزية الأميركية “سي أي إيه” إشارات حسن نوايا قبيل يوم واحد من زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، كاستعداد واضح من الإدارة الأميركية للدخول في مواجهة مع الكونغرس قد تضع حدا للادعاءات بتورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتسببت الادعاءات، التي يقودها أعضاء نافذون في الكونغرس وفي لجنة التحقيقات التي تبحث في ملابسات الهجوم، في برود غير مسبوق في العلاقات الممتدة لأكثر من ثمانية عقود بين البلدين.

وحاولت أطراف عديدة الربط بين الحكومة السعودية وهجمات 11 سبتمبر باعتبار أن الغالبية العظمى من منفذي الهجمات هم من السعودية، لكن الصفحات “المفقودة” من تقرير التحقيق لا تربط بين السعودية الرسمية والهجمات أو المهاجمين.

وقال برينان الأحد إنه يتوقع نشر 28 صفحة سرية من تقرير الكونغرس عن هجمات 11 سبتمبر تنفي الادعاءات التي كانت تسعى إلى إلقاء المسؤولية على كاهل السعودية.

وأضاف برينان في مقابلة مع قناة العربية التي يملكها سعوديون “أعتقد أن الصفحات الثماني والعشرين سيتم نشرها. وأنا أؤيد نشرها، والجميع سيرى الأدلة بأن الحكومة السعودية لا علاقة لها”.

ومنذ عام 2002، دعت عائلات ضحايا الهجمات التي راح ضحيتها قرابة 3 آلاف شخص، مرارا لنشر التقرير الذي لم ير النور منذ ذلك الوقت.

وانضمت السعودية إلى الجهات المطالبة بنشر الصفحات الثماني والعشرين السرية من التقرير، في تحد لكشف عدم مسؤوليتها عن الهجمات.

وفي مايو الماضي قال مصدر دبلوماسي سعودي لـ”العرب” إن بلاده غير متخوفة من نشر الصفحات، إذ سبق ودعت في أكثر من مناسبة إلى نشرها لإبطال الشائعات عن علاقة المملكة بالهجمات.

وذكّر المصدر بتصريحات سابقة لوزير الخارجية الراحل الأمير سعود الفيصل الذي عبر عن غضب بلاده، متسائلا عن “أي معنى للعدالة في أن تكون الصفحات الـ28 تعبر عن إدانة السعودية التي كانت صديقا وشريكا للولايات المتحدة لأكثر من ستين عاما؟”.

وقبل ذلك بشهر، حث السفير السعودي في بريطانيا الأمير محمد بن نواف على الكشف عن الصفحات الـ28 السرية، قائلا إن بلاده لم تقم بأي أمر خاطئ.

وعكست تصريحات برينان غضب مؤسسات نافذة داخل الإدارة الأميركية من الادعاءات التي طالت أقرب حلفائها، وتسببت، إلى جانب سياسات واشنطن تجاه إيران، في تقويض الكثير من الروابط التي استغرقت عقودا لتقويتها بين الجانبين. كما أشارت إلى نجاح الدبلوماسية المتقدمة التي قالت مصادر إن وزارة الخارجية ومكتب الأمير محمد بن سلمان عكفا عليها خلال الأشهر الماضية لغلق ملف الادعاءات ضد السعودية، قبيل زيارته إلى واشنطن التي سيلتقي خلالها الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع أشتون كارتر وزعماء الكونغرس.

رابط مختصر