أتباع الصدر يهاجمون مكاتب الأحزاب ومليشيات الحشد ويمزقون صور مراجع إيران في بعض المحافظات العراقية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 12 يونيو 2016 - 11:45 صباحًا
أتباع الصدر يهاجمون مكاتب الأحزاب ومليشيات الحشد ويمزقون صور مراجع إيران في بعض المحافظات العراقية

في تطور وتصعيد خطير ولليوم الثالث على التوالي تستمر هجمات أنباع التيار الصدري على مقرات أحزاب سياسية ومليشيات مسلحة شيعية، أبرزها حزب الدعوة والمجلس الأعلى ومنظمة بدر والفضيلة وتيار الاصلاح في النجف وكربلاء والبصرة والعمارة، حيث قاموا بتحطيم محتوياتها وإغلاقها وتمزيق صور لزعماء سياسيين ورجال دين أبرزها صور للمرجعين الايرانيين خميني وخامنئي.

ودمر محتجون مقر حزب “الدعوة في ميسان، وأحرقوا مكتب رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في محافظة بابل، في الوقت الذي تنتشر مليشيات، وعلى نحو غير مسبوق، في الصدر والكاظمية والشعلة ومنطقة الكرادة شرق وشمال وغرب ووسط بغداد، وسط عجز حكومي عن وقف التصعيد الجديد من قبل أتباع مقتدى الصدر. من جهته، وصف نوري المالكي، زعيم حزب “الدعوة”، أنصار الصدر بأنهم مجموعات شغب تعيد للأذهان “عصابات حزب البعث” على حد وصفه. كما اعلنت نحو ١٠ فصائل من الحشد الشعبي تنديدها بأفعال المتظاهرين التي طالت مقرات بعض مليشياتها.

وكان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، قد دعا الجمعة، الى ابعاد محافظة النجف عن التظاهرات، عازياً ذلك الى “قدسية” المحافظة، فيما أكد على ضرورة أن يكون الضغط ـ سلمياً ـ على مقار الأحزاب التي وصفها بـ”الفاسدة”. وترى عدد كبير من قيادات الحشد الشعبي ان التيار الصدري ” مخترق ” من قبل اتباع رجل الدين محمود الحسني الصرخي الذي يعادي السياسات الإيرانية في العراق، والذي تتهمه الحكومة العراقية وأحزابها ومليشياتها بـ 4 ارهاب وبعلاقاته مع دول الخليج والسعودية، وسبق أن هاجمته وهاجمت مقره ومقرات أتباعه في الكثير من المحافظات العراقية.

وأورد مكتب الصدر سؤالا لمجموعة من انصاره تسمي نفسها “الشباب الثوار في النجف الأشرف” جاء فيه: “نحن مجموعة من الشباب الثوار في مدينة النجف الأشرف ومن الداعمين والمؤيدين لمشروعكم الاصلاحي الكبير الذي يصب في مصلحة الشعب بكل تفاصيله، وشاركنا في جميع التظاهرات والاعتصامات في ساحة التحرير، أما اليوم وحينما تم الاتفاق بين اللجان التنسيقية على أن تكون التظاهرات كل في محافظته كي تكون الثورة أكبر وأوسع بعد اجتماعنا (شباب الثورة الشعبية العراقية الكبرى السلمية) في النجف الاشرف أنشأنا منشورات واعلانات حددنا فيها موعدا لانطلاق الثورة (التظاهرات) في النجف الاشرف، جاءنا الرفض والردع من الكثير بعدم شمول محافظتنا بالتظاهرات مستندين على منشور الاخ صالح محمد العراقي الذي تم نشره قبل اشهر وفي بداية الاعتصامات الاولى (النجف لقدسيتها ابعدوها عن الاعتصامات والاحتجاجات)، سيدنا نرجوا منك القول الفصل في تظاهرات النجف، هل هي مشمولة في الثورة أم لا؟ دمت ذخرا للاسلام والمسلمين”. وأجاب الصدر قائلاً: “نعم أبعدوا النجف الأشرف عن التظاهر فلها قدسية ولها ظرفها الخاص رجاءً أكيداً ومن شاء فليتظاهر في بغداد”. وأضاف الصدر: “الضغط على مقار الأحزاب الفاسدة يجب أن يكون سلمياً سواء في النجف أو في باقي المحافظات، فثورتنا سلمية الى النهاية”.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حذر، اليوم الجمعة، وبشدة من “التصرفات المتهورة والأعمال الاجرامية” التي تستهدف أي مؤسسة عامة أو مكتب كيان سياسي، مؤكدا أنه سيقف بـقوة وحزم لردع المتجاوزين” على النظام العام وارواح الأبرياء، فيما طالب المتظاهرين بإعلان البراءة من هذه الأفعال المتطرفة التي تسببت بوقوع ضحايا واشاعة الرعب والقلق في صفوف المواطنين.

رابط مختصر