الرئيسية / أخبار العالم / آلاف السوريين ينتظرون مصيراً مجهولاً داخل مدينة منبج

آلاف السوريين ينتظرون مصيراً مجهولاً داخل مدينة منبج

zainab syria

بات عشرات الاف المدنيين محاصرين داخل مدينة منبج في شمال سوريا، بعد تمكن قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة اميركية من تطويق تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على المدينة منذ عامين.

وجنوب دمشق، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية تفجيرين انتحاريين استهدفا منطقة السيدة زينب السبت وتسببا بمقتل 20 شخصا واصابة اخرين بجروح، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

ففي ريف حلب الشمالي الشرقي، تحاصر المعارك بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية الذي بات شبه معزول دخل مدينة منبج، عشرات الاف المدنيين داخل المدينة بعدما باتوا عاجزين عن الخروج منها.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن “بات عشرات الاف المدنيين محاصرين داخل مدينة منبج التي تتعرض لضربات مستمرة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بعدما تم قطع كل الطرق في محيطها”.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من تطويق مدينة منبج الجمعة وقطع كل طرق الامداد الى مناطق سيطرة التنظيم المتطرف وباتجاه الحدود التركية.

وبحسب عبد الرحمن، يعيش عشرات الاف المدنيين “حالة من الرعب” خشية القصف الجوي المكثف، لافتا الى “توقف الافران عن العمل وشح المواد الغذائية خصوصا بعد قطع كل الطرق الرئيسية الواصلة إلى المدينة”.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية في 31 ايار/مايو هجوما في ريف حلب الشمالي الشرقي للسيطرة على منبج التي استولى عليها تنظيم الدولة الاسلامية العام 2014. ويقدم مستشارون اميركيون وفرنسيون الدعم لهذه القوات في هجومها في المنطقة.

وتمكنت هذه القوات منذ بدء هجومها من السيطرة على اكثر من 79 قرية ومزرعة في ريف منبج.

“نحن في امان”

وشوهد في عدد من هذه القرى، منازل تضررت جزئيا او دمرت بالكامل جراء قصف التحالف الدولي مشيرا الى عودة خجولة للمدنيين الذين نزحوا خوفا من المعارك.

وفي قرية جب حسن اغا، الواقعة على بعد 13 كيلومترا جنوب شرق منبج، يقول الشاب منذر صالح “نحن في امان هنا وسعيدون بذلك وان شاء الله تتحرر منبج حيث يوجد اقرباء لنا”.

وتحدث عن القيود التي كان تنظيم الدولة الاسلامية يفرضها على اهالي القرية المعروفة بتهريب الدخان، مضيفا “كان التنظيم يلاحقنا دائما”.

وطردت قوات سوريا الديموقراطية مقاتلي التنظيم من هذه القرية الصغيرة ذات المنازل الطينية المتواضعة قبل نحو اسبوع.

وتقول ضحى حاج علي وهي في الثلاثينات من عمرها وتضع حجابا اخضر بلكنة ريفية “يخرب بيت داعش فرجونا نجوم الضهر”، مضيفة “كانوا يطلبون منا تغطية عيوننا ويقولون لا تخافوا منا خافوا من الله (..) ويمنعوننا من وضع المكياج والاحتفالات والأعراس”.

وعلى رغم سرورهم بطرد التنظيم، فان الهم الابرز للاهالي حاليا هو توفير قوتهم اليومي في ظل النقص في المواد الغذائية والخبز. ولا يتردد طفل في الخامسة من عمره في طلب الخبز من كل عابر طريق مكررا انه لم ياكل خبزا منذ يومين.

وهجوم منبج هو واحد من ثلاثة هجمات يتصدى لها التنظيم المتطرف لحماية طريق امداده الرئيسية الى الرقة في شمال سوريا، مرورا بمدينة الطبقة في المحافظة ذاتها، حيث يواجه من جهة الشمال قوات سوريا الديموقراطية ومن الجهة الجنوبية الغربية قوات النظام المدعومة بالطائرات الروسية، وصولا الى منبج فجرابلس على الحدود التركية.

وبحسب المرصد، باتت قوات النظام ومقاتلون من قوات “صقور الصحراء” الموالية لها على بعد 15 كيلومترا من مطار الطبقة العسكري في محافظة الرقة، في اطار هجوم بداته مطلع الشهر بدعم جوي روسي لاستعادة السيطرة على مدينة الطبقة التي تقع على بعد نحو خمسين كيلومترا غرب الرقة ويسيطر عليها الجهاديون منذ نحو عامين.

وتمكنت قوات النظام والمسلحون الموالون لها السبت الماضي من دخول محافظة الرقة للمرة الاولى منذ سيطرة الجهاديين عليها صيف العام 2014.

من جهة اخرى، دخلت السبت قافلة مساعدات الى منطقة الحولة التي تحاصرها قوات النظام في ريف حمص الشمالي، وفق ما اعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك.

وضمت القافلة 31 شاحنة محملة مواد غذائية تكفي لـ14 ألفا و200 عائلة ولقاحات ومستلزمات النظافة وفرشا وبطانيات بالإضافة الى معدات لإصلاح الآبار ومضخات مياه ومولدات وكابلات وانابيب.

وياتي ادخال هذه القافلة السبت بعد دخول قافلتين مماثلتين الى مدينتي داريا ودوما المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق، تباعا يومي الخميس والجمعة.

واوضح الناشط في المجلس المحلي لداريا شادي مطر السبت ان “عملية توزيع المساعدات لم تبدأ اليوم نظرا لاستمرار القصف الجوي من قوات النظام منذ يوم الجمعة”.

واضاف “الاهالي ينتظرون الحصول على المساعدات لكن القصف يشل الحركة كليا” ويدفعهم “للنزول الى الاقبية او الاختباء داخل حفر استحدثوها في منازلهم خشية البراميل المتفجرة”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بولتون: أمريكا ستتصدى لنفوذ الصين وروسيا في أفريقيا

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي ...

%d مدونون معجبون بهذه: