تقارير أمريكية تكشف عن تورط حزب الله بأنشطة مخدرات واسعة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 يونيو 2016 - 12:47 مساءً
تقارير أمريكية تكشف عن تورط حزب الله بأنشطة مخدرات واسعة

كشفت تقارير صحيفة أميركية عن معلومات خطيرة بشأن تورط حزب الله الللبناني في تجارة المخدرات ونقلها إلى القارة الأوروبية، ليستفيد فيما بعد من أموال هذه التجارة في تمويل عملياته ومخططاته.

وذكر تقرير لصحيفة “واشنطن تايمز” أن إدارة مكافحة المخدرات الأميركية أبلغت أعضاء في الكونغرس بشكل رسمي أنها توصلت إلى أدلة تثبت تورط الحزب في أعمال تهريب وتجارة مخدرات ضخمة حول العالم.

وأوضح التقرير أن الحزب يقوم بتمويل عملياته وتنظيمه من عمليات تهريب مخدرات ضخمة وواسعة، ويرتبط بشراكات تجارية مع عصابات كبرى لتهريب المخدرات في أميركا اللاتينية، وهي عصابات تشكل المصدر الرئيس للمخدرات بالنسبة للكثير من المناطق في العالم.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن قائد عمليات مكافحة المخدرات السابق مايكل براون أن الحزب قام بنقل كميات كبيرة من “الكوكايين” من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مؤكدا أن مخططات عمليات نقل الأموال التي يقوم بها حزب الله باتت أكثر تطوراً من أي وقت مضى.

وأضاف براون في حديثه أمام لجنة الخدمات المالية في الكونغرس الأميركي أن حزب الله تمكن من تكوين اتصالات وارتباطات على المستوى الدولي، وأن هناك متابعة فيما إذا كانت لشبكته علاقة مع تنظيمات إرهابية أخرى مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو القاعدة.

وتابع “تعتبر كولومبيا المقر الرئيسي لعمليات التهريب التي يقوم بها حزب الله، حيث يتم دفع الأموال لتجار المخدرات في كولومبيا، والتي يستخدمها الحزب في تنفيذ عملياته الإرهابية”.

وكانت وكالة مكافحة المخدرات قد أعلنت في فبراير/شباط عن اعتقال عناصر من حزب الله اللبناني بتهمة العمل مع كارتل المخدرات الدولي، الموجود في كولومبيا لتهريب المخدرات إلى أوروبا وغسل أموال عن طريق لبنان، حيث جاءت هذه الاعتقالات على خلفية تزايد المخاوف في واشنطن، حول تهريب الأموال والمخدرات بين الجماعات الإرهابية حول العالم.

وزادت المخاوف من أنشطة حزب الله في أميركا اللاتينية، عقب إعلان وكالة مكافحة المخدرات، اعتقال مجموعة تابعة للحزب تقوم بعمليات تهريب مخدرات وغسل أموال، لتمول العمليات الإرهابية التي يقوم بها، بالإضافة إلى شراء الأسلحة وتهريبها إلى لبنان وسوريا.

وتضيف الصحيفة أن الحزب ضالع أيضاً في عمليات تهريب مهاجرين بشكل غير شرعي من منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى مناطق قريبة من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحزب قدم المساعدة لمهاجر أفغاني تقول السلطات الأميركية إنه كان ضالعا في مؤامرة لتنفيذ هجمات بالولايات المتحدة.

وتوضح الصحيفة أن من بين من تم تهريبهم بالفعل أشخاص فلسطينيون وباكستانيون ورجل أفغاني تبين بأن له أقارب في حركة طالبان وأنه ضالع في مؤامرة لتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.

وتشير إلى أن اعتقالات حدثت في أوروبا وأظهرت بأن أشخاصا لهم ارتباط بحزب الله كانوا يبرمون صفقات سرية لشراء أسلحة تبين أنها لصالح حزب الله وأن الهدف منها دعم أنشطته في سوريا.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وقع على قانون يمنع تمويل حزب الله، أجاز بموجبه تطبيق مجموعة من الإجراءات العقابية بحق الحزب. وكان آخر هذه الإجراءات إعلان مصرف لبنان المركزي عن غلق 100 حساب بنكي مرتبط بحزب الله تطبيقا للقانون الأمريكي الخاص بمكافحة شبكة تمويل الحزب.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتورط فيها الحزب في أنشطة المخدرات حيث سبق وألقت السلطات الأمنية بالإكوادور في يونيو/حزيران 2008، القبض على لبناني كان يدير مطعما في العاصمة كويتو يدعى “راضي زعيتر”، بتهمة تزعمه شبكة تهريب مخدرات، قالت السلطات الإكوادورية، إن 70 بالمئة من أرباحها تذهب إلى حزب الله. وفي 2006 وضعت الولايات المتحدة الأميركية، اللبناني “صبحي فياض” على قوائم الإرهاب، بتهمة التورط في تجارة المخدرات لصالح حزب الله، منذ 1995.

رابط مختصر