العراق: 4.5 مليون موظف في القطاع العام يتقاضون 42 بليون دولار سنوياً

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 يونيو 2016 - 11:19 صباحًا
العراق: 4.5 مليون موظف في القطاع العام يتقاضون 42 بليون دولار سنوياً

بغداد – عادل مهدي – اقترح الخبير الاقتصادي عدنان الكناني بدء تطبيق الخطة التنموية الخمسية جدياً ومن دون تردد، بإعطاء مساحة واسعة للقطاع الخاص وتقليص الاعتماد على القطاع العام، بهدف إحداث هجرة عكسية لموظفي القطاع العام بالانتقال إلى القطاع الخاص. واعتبر أن ذلك يشكل «أحد مقومات تفعيل الاقتصاد العراقي وتنميته في المرحلة الراهنة».
وقال في تصريح أن «حزمة المنافع في رواتب الوظيفة العامة للدولة ومخصصاتها ومغرياتها، لا تتوافر لدى العاملين في القطاع الخاص لعدم وجود الاستقرار الوظيفي، لأن من السهل طرد أي موظف من العمل في أي لحظة»، عازياً ذلك إلى «ما أنتجته الحكومات السابقة من استراتيجيات غير ناجحة في إدارة الاقتصاد العراقي».
وكشف أن عدد الموظفين من غير العسكريين «ارتفع من 850 ألفاً قبل عام 2003 إلى أكثر من 4.5 مليون حالياً، ويتقاضون ما يزيد على 51 تريليون دينار عراقي أي نحو 42 بليون دولار».
وأشار الكناني إلى أن الاستراتيجية الجديدة التي أقرتها الحكومة العراقية «تضمنت محاور مهمة تتمثل في تطوير القطاع الخاص وتسهيل دخول الشركات إلى السوق وشمول جميع العاملين فيها بصــندوق التـــقاعد وتشريع قوانين ترعاهم، فضلاً عن إعطاء قروض ميسّرة للشركات الصناعية والخدمية والتجارية والزراعية».
وشدد الكناني على ضرورة أن «يشمل الإصلاح المرافق المترهلة في الدولة من الذين يهدرون بلايين الدنانير من دون عمل حقيقي، ما يتطلب اتخاذ إجراءات حقيقية فعالة من الجميع لمحاسبة المفسدين وإعادة المبالغ المسروقة من الثروة الوطنية إلى الشعب العراقي».
ولفت إلى أن العراق «يُصنف من الدول الفاشــلة صناعياً وزراعياً، ما جعله يستورد حتى الخضار والطماطم، لأن واردات النفــط استـناداً إلى الأسعار الحالية وتكاليف الإنتاج المرتفعة التي تأخذها الشركات بسبب جولات التراخيص النفطية، لم تعد كافية لتغطية نفقات الحكومة».
وأشار إلى أنها «بدأت تنفيذ سياسة تقشف كون هذه الواردات لا تكفي لدفع رواتب مــوظفي الدولة، والاقتراض من البنك الدولي واليابان لتغطية العجز الكبير في الموازنة العامة، فضلاً عن غياب أي خطوة حقيقية للإصلاح الاقتصادي الشامل».
وأعلن أن «الواردات غير النفطية وتحديداً من القطاعين الصناعي والزراعي لم تعد تشكل شيئاً في الناتج المحلي، بسبب تجميد معظم شركات وزارة الصناعة والمعادن وتحويلها من عاملة رابحة إلى خاسرة، إضافة إلى ارتفاع نفقات الدفاع وتكاليف الحرب التي تنعكس سلباً على الموازنة العامة».
وأكد الكناني ضرورة أن «تستهدف الاستراتيجية الجديدة للحكومة الحالية اعتماد إصلاحات اقتصادية شاملة في السياستين المالية والنقدية، ومعالجة الأزمة المالية الخانقة التي تمر فيها البلاد حالياً، من خلال الإرادة القوية في محاربة الفساد والمفسدين وإعادة المبالغ المسروقة من ثروات الشعب، وإقرار السياسات الاقتصادية الآنية والمتوسطة والبعيدة المدى، لإحداث النمو وتطوير الاقتصاد العراقي».

رابط مختصر