كلينتون وترامب.. معركة لا تزال بعيدة عن الحسم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 9 يونيو 2016 - 9:08 صباحًا
كلينتون وترامب.. معركة لا تزال بعيدة عن الحسم

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
بات من الواضح أن انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر المقبل ستضع الديمقراطية هيلاري كلنتون في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب. فكلا المرشحين الاثنين حصل على العدد اللازم من المندوبين الذي يؤهله لنيل ترشيح حزبه في المؤتمر القومي الذي سيلتئم في يوليو المقبل.
وإذا كان ترامب سيخوض هذا المؤتمر القومي مرشحا وحيدا، فإن كلنتون ستواجه غريمها في الحزب بيرني ساندرز الذي يرفض الإقرار بالهزيمة والانسحاب من السباق.

لكن التساؤلات لا تزال تدور حول حظوظ كلينتون وترامب في نيل ثقة المندوبين في المؤتمر القومي. إذ خلافا لما يتوقعه البعض، فإن معركة الترشح لا تزال بعيدة عن الحسم.

فهيلاري كلنتون ودونالد ترامب، وإن كانا قد ضمنا العدد الكافي من المندوبين، فإن هناك عنصرين قد يقلبان الأمور رأسا على عقب.

العامل الأول يتمثل في وجود ما يسميهم الأميركيون “كبار المندوبين”، وهم عادة ما يكونون أعضاء الحزب الذين يشغلون مناصب مثل عضوية مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات، وقادة الحزب.

وهؤلاء بإمكانهم تجاوز تصويت المندوبين العاديين، وحتى التأثير عليهم لتغيير جهة تصويتهم. وهذا ما يعول عليه بيرني ساندرز، أي الحصول على دعم “كبار المندوبين” لتجاوز عقبة حصول كلنتون على العدد اللازم من أصوات المندوبين العاديين.
وهنا يدخل العنصر الثاني الذي قد يحول دون اختيار الحزب الديمقراطي لهيلاري كلنتون لتمثله في معركة الرئاسة. فوزيرة الخارجية السابقة لا تزال تخضع للتحقيق في ما تعرف بقضية “البريد الإلكتروني”، الذي يشكل بالنسبة للسلطات القضائية الأميركية خرقا لسرية المعلومات، بعد استخدام كلينتون أثناء توليها حقيبة الخارجية لبريد إلكتروني غير آمن.

وفي حال توجيه اتهام رسمي لها بهذا الصدد، ستضطر إلى الخروج من سباق الرئاسة طواعية، وتفسح المجال لغريمها ساندرز، أو أن يستغل كبار المندوبين القضية لإخراجها عنوة من السباق. إذ كيف يتم انتخاب رئيس للبلاد يخضع لاتهام قضائي؟!!

كما تدور هناك أحاديث عن عدم رغبة كبار المندوبين في رؤية بيرني ساندرز ممثلا للحزب الديمقراطي بسبب مواقفه وآرائه اليسارية. وليس من المستبعد في هذه الحالة أن يختاروا نائب الرئيس الحالي، جو بايدن، الذي صرح مؤخرا أنه نادم شديد الندم لعدم خوضه الانتخابات التمهيدية.

أما قضية دونالد ترامب، فتختلف تماما في المضمون، ولكن ليس بالنتيجة. صحيح أن ترامب لم يعد يواجه أي خصم من الحزب الجمهوري، إذ انسحبوا جميعا من السباق خلال مراحل الانتخابات التمهيدية. إلا أن غالبية زعماء الحزب الجمهوري لا يشعرون بالارتياح لمواقف ترامب تجاه العديد من القضايا، خاصة ما يتعلق منها بالهجرة والمرأة والضرائب، وبالطبع السياسة الخارجية.

لكن القانون الداخلي للحزب يشير إلى إمكانية إقصاء المرشح، حتى وإن كان حاصلا على أكبر عدد من المندوبين في المؤتمر القومي. ويستطيع الحزب في هذه الحالة دعوة أحد المرشحين السابقين المنسحبين، أو حتى اختيار مرشح رئاسي جمهوري سابق مثل جون ماكين أو ميت رومني.

سباق الترشح للرئاسة الأميركية لا يزال إذن مفتوحا على مصراعيه. ولا أحد يدري إلى أين ستتجه بوصله كل حزب.

رابط مختصر