القوات العراقية تتقدم بإتجاه وسط الفلوجة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 8 يونيو 2016 - 9:27 مساءً
القوات العراقية تتقدم بإتجاه وسط الفلوجة

احرزت القوات العراقية تقدما جديدا في جنوب مدينة الفلوجة في غرب العراق بعدما تمكنت من السيطرة على حي بكامله انتزعته من تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما اكد متحدث باسم قوات مكافحة الارهاب الاربعاء.

وبدأت القوات العراقية بمساندة جوية من التحالف الدولي بقيادة واشنطن وقوات الحشد الشعبي المؤلفة من الفصائل الشيعية المدعومة من ايران على الارض، فجر 23 مايو/ايار عمليات لاستعادة الفلوجة من قبضة الجهاديين الذين يسيطرون عليها منذ يناير/كانون الثاني 2014.

واقتحمت القوات الحكومية المدينة في 31 مايو/ايار، لكن تقدمها تباطأ بعد ذلك واعلنت ان قوات الحشد الشعبي لن تشارك في الهجوم على مركز المدينة.

وفي الثالث من يونيو/حزيران تمكنت القوات من دخول حي الشهداء الذي استعادته بكامله الاربعاء.

وقال صباح النعمان، المتحدث باسم قوات مكافحة الارهاب ابرز القوات المشاركة في العمليات العسكرية في الفلوجة، ان “قوات مكافحة الارهاب حررت منطقة الشهداء الثانية بالكامل من سيطرة داعش ورفعت العلم العراقي على مباني الحي” الواقع في جنوب مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد).

واضاف ان “قوات الجيش والشرطة ستتولى مسؤولية السيطرة على الحي بعد ان يتم تطهيره من العبوات الناسفة”.

واكد العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة استعادة السيطرة على الحي.

وقال ان “حي الشهداء اول منطقة مهمة تحرر من المدينة واقتحامه والسيطرة عليه سيمهد الدخول الى باقي مناطق واحياء مدينة الفلوجة” ووصف الامر بانه “انكسار كبير للمسلحين امام تقدم القوات الامنية”.

واشار الى انهم “كانوا يستغلونه كساحة عسكرية وتم قتل عشرات من التنظيم الارهابي وهروبهم” ولم يتحدث المصدر عن وقوع اي خسائر بين القوات الامنية، او اعتقال اي من المسلحين.

بدوره، اكد ضابط برتبة عقيد في شرطة الانبار ان “قوات مكافحة الارهاب تمكنت بمساندة قوات من الجيش والشرطة من تحرير منطقة الشهداء الثانية واحباط تفجيرين انتحاريين بعجلتين مفخختين حاول مسلحو داعش تنفيذهما صباح اليوم” (الاربعاء).

واشار الى اصابة خمسة عناصر من قوات الامن بجروح خلال معارك الاربعاء.

وكان قائد عمليات استعادة السيطرة على الفلوجة الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي اعلن الثلاثاء ان “قوات الامن تتقدم باتجاه وسط الفلوجة من الجانب الجنوبي، الا انها تتقدم بحذر للحفاظ على ارواح المدنيين”. وقال “خلال الايام المقبلة سنعلن تحرير الفلوجة”.

وقال عضو مجلس محافظة الانبار جاسم الحلبوس ان منطقة “الشهداء الثانية اكبر احياء القسم الجنوبي للفلوجة وتحريره يشكل انطلاقة سريعة للقوات الامنية باتجاه مركز الفلوجة”.

واشار الى ان “مسلحي داعش كانوا يختبئون داخل انفاق محصنة ومنازل متفرقة في الحي”.

وتتقدم القوات العراقية بحذر شديد حرصا على سلامة المدنيين المحاصرين داخل الفلوجة ويقدر عددهم بحوالى 50 الفا اغلبهم نساء واطفال.

والاربعاء، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال ان “فرنسا قلقة ازاء وضع المدنيين في الفلوجة الذين يتعرضون لحصار واصبحوا رهائن بحكم الامر الواقع لداعش التي تستهدف عمدا المدنيين الذين يفرون من المدينة”.

واضاف الناطق ردا على اسئلة حول الاتهامات التي سيقت ضد قوات الحشد الشعبي المشاركة في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة، بارتكاب تجاوزات، “ندين كل اشكال انتهاكات حقوق الانسان وندعو كل الاطراف الى الاحترام الكامل للقانون الانساني الدولي”.

وتشارك في عمليات تحرير الفلوجة قوات النخبة واخرى من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ومقاتلون من ابناء عشائر الانبار.

ومدينة الفلوجة هي اول مدينة سقطت بيد الجهاديين في يناير/كانون الثاني 2014 واحد اهم معاقل الجهاديين في العراق بعد الموصل الواقعة في شمال البلاد.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأسبوع الماضي إن الجيش أبطأ من وتيرة الهجوم بسبب مخاوف على سلامة عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين في المدينة في ظل إمدادات محدودة من الماء والغذاء والرعاية الصحية.

وذكر وزير المالية هوشيار زيباري الجمعة أنه يتوقع أن تستغرق استعادة السيطرة على المدينة بعض الوقت لأن المتشددين حفروا أنفاقا وزرعوا عبوات ناسفة في الطرق والمنازل لإبطاء تقدم القوات.

وقال النعماني “قواتنا الآن تقوم بتنظيف المنطقة من القنابل المزروعة والبيوت المفخخة وبعد ذلك سنقوم بتسليمها إلى قوات الشرطة لمسك الأرض.”

والفلوجة معقل للمسلحين السنّة الذين حاربوا الاحتلال الأميركي للعراق وكذلك حكومة بغداد التي يقودها الشيعة.

وبدأ الجيش هجومه في 23 مايو/أيار بدعم من جماعات شيعية مسلحة تعرف باسم قوات الحشد الشعبي وبدعم جوي من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وستكون الفلوجة ثالث مدينة كبيرة يستعيد الجيش العراقي السيطرة عليها بعد مدينتي تكريت والرمادي عاصمة محافظة الأنبار بغرب العراق. وعبر العبادي عن أمله في أن يحمل عام 2016 “النصر الأخير” على الدولة الإسلامية بانتزاع السيطرة على مدينة الموصل المعقل الرئيسي للتنظيم في شمال البلاد.

رابط مختصر