عطلة البرلمان “نسفت” جهود الحوار السياسي والحسم “مرهون” بالمحكمة الاتحادية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 6 يونيو 2016 - 1:55 صباحًا
عطلة البرلمان “نسفت” جهود الحوار السياسي والحسم “مرهون” بالمحكمة الاتحادية

أكد المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، اليوم الاحد، عدم وجود “حراك سياسي حقيقي لحل الملفات العالقة تمهيداً لالتئام البرلمان”، وعد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أن عطلة المجلس أدخلت الجميع في “سبات تشريعي ونسفت جهود الحوار” وفيما رهنت الحسم بـ”قرار المحكمة الاتحادية”، دعا تحالف القوى العراقية لعقد جلسة “استثنائية” بعد تحرير مدينة الفلوجة.

ويقول القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، حميد معلة، في حديث إلى (المدى برس)، إن “الدعوات التي يطلقها سياسيون بشأن أهمية التئام مجلس النواب وايجاد حراك ناشط لتجاوز التحديات تشكل دليلاً على عدم وجود حراك حقيقي لحل الملفات العالقة ومدى الإحباط الكبير في مختلف القطاعات السياسية والجماهيرية”، عاداً أن ذلك “يحمل الجميع مسؤولية كبيرة لإعادة الأمل في قلوب الناس بما يتفق مع التقدم الكبير في الجانب الأمني”.

ويرى القيادي في المجلس الذي يرأسه، عمار الحكيم، أن “عطلة البرلمان لم تكن غريبة كونه كان معطلاً ولم يفعل شيئاً نتيجة انقسامه بين الكافتيريا وقاعة الجلسات”، مؤكداً أن “الشعب العراقي ليس بحاجة إلى مثل برلمان كهذا”.

دولة القانون: العطلة التشريعية نسفت جهود الحوار

ويقول القيادي في ائتلاف دولة القانون، صلاح عبد الرزاق، في حديث إلى (المدى برس)، إن “عطلة البرلمان أدخلت الجميع في سبات تشريعي لتأثيرها على الحكومة”، مبيناً أن “البرلمان يعاني من انقسام حاد ولم يستطع اكمال جلسة واحدة”.

ويضيف القيادي، في الائتلاف الذي يتزعمه نوري المالكي، أن “إعلان رئيس البرلمان عن العطلة التشريعية نسفت كل جهود الحوار، بما في ذلك مباردة المالكي للتوصل لاتفاق بين جبهة الإصلاح والطرف الآخر داخل المجلس”، مشيراً إلى أن “الجميع ينتظر قرار المحكمة الاتحادية لحسم الخلاف بشأن شرعية رئاسة المجلس والجلسات التي عقدت مؤخراً”.

تحالف القوى: جبهة الاصلاح تسعى للإطاحة بالرئاسات وليس إصلاح العملية السياسية

ويعرب القيادي في تحالف القوى العراقية، محمد الكربولي، عن أسفه لأن بعض “الكتل السياسية تفضل مصالحها على مصالح العراق وشعبه”، لافتاً إلى أن “الجميع ينبغي أن يستشعروا الخطر الإرهابي الذي يهدد العراق متمثلاً بعصابات داعش”.

ويؤكد الكربولي، أن “الجهود التي بذلت مع النواب فيما يسمى بجبهة الإصلاح كانت عقيمة ولم تثمر عن شيء، لأن همهم أصبح الإطاحة بالرئاسات الثلاث، وليس إصلاح العملية السياسية كما يدعون”، داعياً النواب الآخرين إلى “توحيد جهودهم، والاستعداد لعقد جلسة استثنائية بعد تحرير الفلوجة، لتدارك الوضع الأمني والتقدم في تنفيذ الإصلاحات، على أن تكون بعيدة عن جبهة الإصلاح، أو أن تبادر المحكمة الاتحادية للإسراع بإصدار قرارها لحسم الخلاف بين الطرفين”.

وكان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري أعلن، يوم الثلاثاء،(الـ31 من أيار 2016)، عن دخول البرلمان بعطلة الفصل التشريعي، مؤكداً أن الجلسة المقرر عقدها ذلك اليوم ستكون “استثنائية” للتضامن مع القوات ألأمنية.

يذكر أن مجلس النواب العراقي معطلاً منذ نحو شهر، بعد اقتحام المتظاهرين لمبناه في الـ30 من نيسان 2016، والخلافات بشأن مدى شرعية هيئة رئاسته، حيث قدم النواب المعتصمون المعترضون على بقائها طعناً إلى المحكمة الاتحادية العليا بشرعية الجلسة التي عقدها رئيسه سليم الجبوري وصوت خلال على خمسة وزراء جدد، والجلسة التي عقدها النواب المعتصمون وصوتوا على إقالة الجبوري وباقي أعضاء هيئة رئاسة المجلس، فيما قررت المحكمة في (الـ29 من أيار 2016)، تاجيل النظر بدعاوى الطعن حتى الثامن من حزيران الحالي.

رابط مختصر